رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

صنعوها إزاي؟.. البلاط اليدوي من البداية للنهاية

السبت 12/يناير/2019 - 04:45 م
البوابة نيوز
كتب أحمد الساعاتي – تصوير: مؤمن سمير
طباعة
حين تقترب منه وقبل أن تطأُه قدماك تجد «الغبار يملأ الأركان والجنبات.. والجدران رصعت بالأتربة، والوجوه غمرها الهبو.. وروائح البناء تستقر داخل أنفك وتفوح من لحمك قبل جلد.. هنا من الممكن لا تعرف من بجوارك، إن كان أحد العاملين في هذه القلاع.. هنا تتوه الوجوه والعقول، كلًا في شأنه».. أنت الآن على مقربة من قلعة تصنيع البلاط اليدوي "الأنترلوك".
على الرغم أنها من المهن الشاقة، التي تذوب لها الأبدان ولا تذوب هي؛ إلا أن العاملين بها لم يتركوها ليلتحقوا بأخرى؛ ربما لأن هناك عشق ممزوج بينهما! وربما لأنهم لا يعرفون غيرها!؛ ولكنها بالأحرى لا تزال تفتح بيوتهم وتُطعم أولادهم، وتغنيهم عن سؤال الناس من شفقة أو إحسانًا.
يقول محمد طايع صاحب مصنع بلاط: «ورثت المصنع أبًا عن جد، والذي أسس عام 1953، وهي مهنة جميلة؛ ولكن الأمانة والحرفية سر الاستمرار، أما في الوقت الحالي للأسف، 98% لا يخافون الله، ناهيك عن مصانع «بير السلم»، التي كانت بمثابة المسمار الأخير الذي نحت في نعش «صنعة البلاط»، لما تصدره من خامات سيئة ممزوجة بقلة الإتقان وغش المنتج، الأمر الذي أدى لانحدار المهنة وعزوف المواطنين عن الشراء متجهين للسيراميك والبورسلين.
وتابع: «بلاط زمان كان يدوي وكبس، وكان أحسن جودة من الآن، فالخامات واتقان الصانعة والأمانة والحب، كانت تُخرج منتجًا من أجود الأنواع، بلاط زمان كان يدوب الناس وهو لأ.. أما الآن أصبح من أردى المنتجات بسبب الغش وعدم الإتقان، ومع ارتفاع سعره وقلة المطلوب بدأت المهنة في الاندثار.
من جانبه قال «عم طارق نجاتي» أحد العاملين بمصنع بلاط: «عملت بالبلاط منذ عام 1977، وحتى الآن، وتزوجت وأنجبت 5 أولاد وأنا أعمل بها.. الصنعة كانت جميلة؛ بس دلوقتي في انحدار بسبب الغلاء الأسعار والغش ورواج السيراميك.. متابعًا: الصنعة ماتت بسبب السيراميك والغلاء».

الكلمات المفتاحية

"
هل توافق على تقنين أوضاع حالات التعدي على الأراضي الزراعية؟

هل توافق على تقنين أوضاع حالات التعدي على الأراضي الزراعية؟