رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

أهالي أرض اللواء: "حلمنا كوب مياه نظيفة يروي عطشنا".. الأزمة عمرها 10 سنوات.. وسكان المنطقة يلجأون لـ"الجوفية" عوضًا عن مياه الشرب

الإثنين 09/أكتوبر/2017 - 06:16 م
أهالى أرض اللواء
أهالى أرض اللواء
رحاب الشامى - تصوير: عبدالله محمود
طباعة

١٠ سنوات، هى عمر أزمة سكان منطقة أرض اللواء مع مياه الشرب، فطوال هذه الفترة يصرخ الأهالى، ويتعهد المسئولون وتتجاهل الأجهزة الرقابية تلك الكارثة التى تنذر بتفشى العديد من الأمراض فى ظل صمت وتجاهل حكومى.

الحكاية تتلخص فى حرمان سكان منطقة لا يفصلها عن العاصمة إلا بضعة كيلو مترات من أبسط الحقوق وهى مياه صالحة للشرب، التى تواصل الانقطاع معظم ساعات اليوم، ما دفع الاهالى إلى اللجوء لاستخدام «الطرمبات»، والتى تخرج عن طريقها مياه غير صالحة للاستخدام الآدمى، ليس هذا فقط، بل إن الساعة التى تصل فيها المياه الطبيعية، تكون ملوثة لاختلاطها بمواسير الصرف الصحى، ومعها تصبح حياة الأهالى بالمنطقة مهددة بالموت فى أى لحظة.

أهالي أرض اللواء:

«البوابة» انتقلت إلى المنطقة للتعرف على تفاصيل الأزمة، حيث أكد سكان شارعى الطريق الأبيض وسلامة الراضى، أن معاناتهم مع استمرار انقطاع مياه الشرب لا تقل عن ١٤ ساعة يوميا، ما جعلهم يلجأون لاستخدام المياه المخزنة والجوفية «طرمبات»، بما فيها من رواسب وأملاح وأمراض، مؤكدين أن تلك المياة أصابتهم وأطفالهم بالعديد من الأمراض، منها الفشل الكلوى وفيروس سى، مشيرين إلى أنه لا يوجد سبب لانقطاع المياه المستمر لقرب الضغط العالى بالمنطقة.

«إحنا بنحلم بالميه ومبنطلهاش، وعندما تأتى تكون غير صالحة للشرب»، بتلك الكلمات بدأ عصام محمد أحد أهالى منطقة أرض اللواء بمحافظة الجيزة حديثه، قائلاً: إن انقطاع المياه اضطرهم لاستخدام «الطرمبات»، التى تسببت فى إصابتهم بالفشل الكلوى»، وأوضح عصام، أن محافظ الجيزة جاء إليهم منذ أكثر من شهرين ووعد بتغيير المواسير بعد عيد الأضحى، ولم يف بوعده وتركهم مع معاناتهم بدون مياه الشرب.

واستكمل ربيع السيد، أحد سكان شارع الأبيض بأرض اللواء قائلا: «منذ سنوات وحتى الآن مياه الشرب لا تصلح للاستخدام الآدمى، ولم يعد أمامنا سوى المياه الممتلئة بالشوائب، إضافة إلى اختلاطها بمياه الصرف الصحى، نتيجة تسريب إحدى المواسير تحت الأرض، فضلا عمَّا تمثله من خطورة شديدة على الأهالى وأطفالهم، لافتا إلى أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى، ولكن بلا جدوى.

أهالي أرض اللواء:

وتابعت: جيهان مصطفى حسن، إحدى السكان، "١٢ عاما ونحن نعانى الأمرين من انقطاع المياه طوال اليوم، وإذا أتت فتأتى قبل الفجر بساعة واحدة وهذه مدة غير كافية، إضافة إلى أن رائحتها وطعمها يشبهان المجارى، ونحن لدينا أطفال صغار نخشى عليهم من إصابتهم بالأمراض بسبب اختلاطها بمياه الصرف الصحى، مستكملة: «المحافظ بيطلع يقول أرض اللواء مفيهاش مشاكل فى الميه، طب ما ينزل يشوفنا بنعانى إزاى ويرأف بحالنا».

وأشارت جيهان: إلى أنها فوجئت فى أحد الأيام بشكل المياه يشبه الطين ورائحتها كريهة جدا، ولم تستطع تعبئتها وتخزينها وقامت بشراء مياه فى ذلك اليوم للاستخدام.

واضاف محمد عبدالرحمن، أحد سكان المنطقة: «يعانى سكان الشارع الأبيض من نقص مياه الشرب، وعندما تأتى للمنازل تأتى مختلطة بالصرف الصحى، وتأتى قبل أذان الفجر بساعة أو ساعتين، قائلا: « دلوقتى أبسط أحلامنا هو شرب كوب مياه نضيف ومش لاقيينه».

وأكد أيمن محمد على من سكان أرض اللواء الطريق الأبيض، أن مشكلتهم منذ أكثر من ١٠ أعوام، وعدد سكان المنطقة حوالى ١٥٠٠ أسرة، يعانون جميعا من انقطاع المياه معاناة فوق الوصف، مشيرا إلى أنهم أرسلوا الكثير من الشكاوى والرد كان نموذجيا، وهو «منتظرين الميزانية المعنية»، قائلا: «١٠ سنوات ولم تأت الميزانية حتى الآن فمتى ستأتى بعد موتنا».

أهالي أرض اللواء:

الأمر نفسه أكده إكرامى عبد المطلب، قائلا: «اتفقنا جميعا على أن نقوم بعمل مقايسة، وأرسلنا لشركة مياه الشرب والصرف الصحى أبلغناها بأننا على الاستعداد لتركيب كل شىء وإصلاحه على نفقتنا الخاصة، ولكننا فوجئنا ببرود تام منهم وعدم التعاون وتجاهلونا تجاهلا تاما.

واستكمل إكرامى: «اتعلمنا واحنا صغيرين إن الميه مالهاش لا طعم ولا لون، ودلوقتى بقت تنزل من الحنفية ليها طعم ولون وريحة، لأنها مخلوطة بالمجارى»، مؤكدا أن تلك المياه الملوثة أصبحت مشكلة صحية لأن معظم الأطفال أصبحت لديهم مشاكل صحية وفيروسات بسبب تلك المياه، لافتا إلى أن إصلاح البنية التحتية سيعالج مشاكل كثيرة للمنطقة. وأوضح، أن شركة مياه الشرب والصرف الصحى لم تراع تزايد معدلات مياه الصرف الصحى نتيجة للزيادة السكانية فى المستقبل، تاركة المواسير مختلطة ببعضها البعض ولم تفكر يوما فى حياة أطفال أبرياء معرضين للموت بسبب انعدام ضمائرهم.

الكلمات المفتاحية

"
هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟

هل تؤيد قرار منع التدخين والمحمول في المدارس؟