رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

في عيد النيروز.. "لُقا وتلاقي" الأقباط يحيون عصر الشهداء بالبلح والجوافة

الأحد 09/سبتمبر/2018 - 07:45 م
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
طباعة
النيروز أو النوروز القبطي، هو أول أيام السنة المصرية من شهر توت، والذى تحتفل فيه الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد الشهداء، وتعنى كلمة «النيروز» باللغة القبطية الأنهار، وبالفارسية تعنى اليوم الجديد، أما بالسريانية فتعنى العيد، وأتت لفظة نيروز من الكلمة القبطية (نى- يارؤو) الأنهار، لأن ذاك الوقت من العام هو ميعاد اكتمال موسم فيضان النيل، وحينما دخل اليونانيون مصر أضافوا حرف الـ«سي» للأعراب كعادتهم، فأصبحت «نيروس» فظنها العرب كلمة نيروز الفارسية، أما فى اللغة الفارسية فتعنى اليوم الجديد (نى = جديد، روز= يوم) وهو عيد الربيع عند الفرس، ومنه جاء الخلط من العرب، ومع عصر الإمبراطور دقلديانوس- أقسى عصور الاضطهاد ضد المسيحية- احتفظ المصريون بمواقيت وشهور سنيهم التى يعتمد الفلاح عليها فى الزراعة مع تغيير عداد السنين وتصفيره لجعله السنة الأولى لحكم دقلديانوس ٢٨٢ ميلادية هى السنة رقم ١ قبطية الموافقة السنة رقم ٤٥٢٥ فرعونية، ومن هنا ارتبط النيروز بعيد الشهداء عند المسيحيين.
وكان فى تلك الأيام البعيدة يخرج المسيحيون فى هذا التوقيت إلى الأماكن التى دفنوا فيها أجساد الشهداء مخبأة ليذكروهم. ويحتفل الأقباط بهذا العيد حتى أيامنا هذه، لذلك يعتبر عيد النيروز هو أقدم عيد لأقدم أمة.
أم عن أشهر طقوس ذلك العيد، فقد عبر الأقباط «رمزيا» عن هذا العيد بالمأكولات، وذلك عن طريق البلح والجوافة، حيث إن البلح فى لونه الأحمر يذكرنا بدم الشهداء، الذى سُفك حبا فى المسيح، أما حلاوة البلح فتُذكرنا بحلاوة الإيمان المستقيم، وصلابة نواته تُذكرنا بقوة الشهداء الروحية وصلابتهم وتمسكهم بإيمانهم حتى الموت، أما الجوافة فقلبها أبيض، وهذا يرمز إلى قلب الشهداء الأبيض النقيّ، أما وجود بذور كثيرة داخلها، ففى ذلك إشارة لكثرة عدد الشهداء.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟