رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

البطريرك غريغوريوس الثالث يتخلى عن خدمته

السبت 06/مايو/2017 - 03:46 م
البطريرك غريغوريوس
البطريرك غريغوريوس الثالث
مايكل عادل
طباعة
أعلن البطريرك غريغوريوس الثالث، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك، تخلّيه عن خدمته البطريركية.
جاء ذلك من خلال البيان الصادر عن البطريركية، منذ قليل، والذي جاء نصه كالتالي: 
التخلّي عن خدمتي البطريركية
هاءنذا آتٍ لأعمل بمشيئتك يا الله
المقرّ البطريركي – الربوة في 6 مايو 2017
إن التخلّي عن خدمتي البطريركية هو ختام مسيرة إنسانية مسيحية كاثوليكية رهبانية مقدّسة. أفاض فيها المخلّص الإلهي غزير بركاته عليَّ.
في 29 تشرين الثاني 2000 انتخبتُ بطريركًا وأنا الآن في العام السابع عشر من خدمتي البطريركية. وحقّقت مشاريع كثيرة بنعمة المخلّص وكرم ومحبّة الأصدقاء ولا سيّما الألمان.
في شهر كانون الثاني من عام 2011، أثناء قيامي برياضة روحية خاصّة في القاهرة، سجَّلتُ ابتهالًا روحيًا وفي ختامه كتبتُ هذه العبارة: "آمل أن أستقيل من خدمتي البطريركية في الوقت المناسب بعد 7 إلى 10 سنوات! الربُّ راعيَّ لا شيء يعوزني". وفي رياضة كهنة دمشق في صيدنايا في حزيران 2011 كتبتُ تأمّلًا روحيًا وذكرت فيه ما يلي: "آمل أن أتخلّى عن خدمتي البطريركية بين عامي 2014 و2015 حيث أبلغ سن 83 أو 84 أو على الأكثر 85." والله وراء القصد. 
وتوالت السنون وبسبب الإخفاق في عقد سينودس حزيران 2016 للأسباب المعروفة، قررتُ أن أتخلى عن خدمتي البطريركية لخير الكنيسة. وكتبتُ رسالة بهذا المعنى إلى المجمع للكنائس الشرقية بتاريخ 20 حزيران 2016. وتمكّنا لاحقًا من عقد سينودس بين 21 و23 شباط 2017. وتوصّلنا إلى اتفاق كنسي جميل. 
وعلى الإثر ولأجل خير الكنيسة التي أحببتها حبًّا شديدًا، وضعتُ استقالتي بتصرّف قداسة البابا.
وراجعت على الإثر يومياتي كما ذكرتُ أعلاه في هذا البيان، فوجدتُ أن الروح هو الذي يهديني في طريقٍ مستقيمة. ورأيت أن ما كتبته عام 2011 قد آن الأوان في تنفيذه. وأنا مستعدٌ لأتخلّى عن خدمتي البطريركية في تمام 85 من عمري أي بتاريخ 15 كانون الأول 2017.
هذا هو قراري أمام المخلّص وأمام ضميري الرهباني والكهنوتي والأسقفي والبطريركي.
لقد كتبتُ 4 رسائل إلى قداسة البابا لأشرح أسباب موقفي، لا سيّما ضرورة أن نعيش كما ورد في البيان السينودسي التوافقي (23 شباط 2017) أن نعيش جوًّا من الألفة والمحبّة في سينودس حزيران 2017. وشرحتُ في هذه الرسائل الطريقة التي أقترح أن يصير التخلّي على أساسها. وطلبت من قداسته أن يصير التخلّي بطريقة تحفظ كرامة البطريرك وتخفظ كرامة الكنائس الشرقية وتحترم التقاليد الشرقية، وأيضًا باقي البطاركة الشرقيين الكاثوليك واحترام البطاركة الشرقيين الأرثوذكس من كل الكنائس والحوار المسكوني.
الانتقال من عهد إلى عهد أمرٌ متفقٌ عليه. وتقرّر في سينودس شباط 2017. ولكنّ التنسيق حول تفاصيل طريقة وآلية الانتقال لم يتم كما يجب. سأتابع التواصل مع قداسة البابا ومع المجمع للكنائس الشرقية، لإيجاد المخرج المناسب لهذا الانتقال. وسنبقى على تواصل بهذا الشأن في جوٍّ من المحبَّة والتفاهم، لأجل خير كنيستنا ووحدتها ومستقبلها، لأجل مجد الله وخير النفوس.
وأختم شاكرًا المخلّص الذي غمرني من علياء سمائه بكلّ بركة روحية في المسيح (أفسس 1، 3). وأختم أيضًا في تأمّلي حول الاستقالة عام 2011: "المحبّة لا تسقط أبدًا! وشكرًا يسوع! شكرًا مريم! ولنودع المسيح إلهنا ذواتنا وبعضنا بعضًا وحياتنا كلّها".
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟