الأربعاء 21 فبراير 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

العالم

«سى إن إن»: الجوع يفتك بأهل غزة.. «البحث عن الطعام وسط الركام»

جانب من الأوضاع الإنسانية
جانب من الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

مع استئناف جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية والقصف الجوي على قطاع غزة، بدأ الحديث عن تبعات ذلك وتأثيره على الوضع الإنساني المتردي في القطاع وعلى فرص التوصل إلى وقف إطلاق النار أو على الأقل هدن طويلة الأمد.

رصدت شبكة التليفزيون الإخبارية الأمريكية "سي إن إن" المعاناة الإنسانية لسكان قطاع غزة، في ظل الحرب المستعرة بين حركة المقاومة الفلسطينية حماس وجيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي اندلعت في السابع من أكتوبر الماضي.

وقالت الشبكة، في تقرير نشرته على موقعها الإليكتروني: "هذه واحدة من المشاهد اليومية في غزة.. رجل يحمل زجاجات صغيرة من الزيت، ويحاول المضي قدمًا وسط أنقاض المنازل المهدمة، طفلتان تحملان أوراق بيضاء يمكن استخدامها في إشعال نيران الطهي، بينما تتزاحم مجموعة من الرجال في محاولة للحصول على الدقيق أو الشاي أو الأغطية لمواجهة برد الشتاء".

ورصدت "سي إن إن" في دير البلح وسط قطاع غزة، المشاهد التي تعكس المعاناة الإنسانية، والظروف القاسية التي يعيشها السكان المدنيون، في ظل نقص الغذاء وعدم وجود مأوى، بعد الإنذارات الإسرائيلية المتوالية ومطالبتهم بالنزوح من شمال القطاع إلى جنوبه، حيث لم يعد هناك مكانًا آمنًا في غزة.

وأضافت: "غارات إسرائيل الليلية أدت إلى تدمير أحد المخابز القليلة التي لا تزال تعمل في دير البلح، ولم يصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا واضحًا عند سؤاله عن أسباب قصف المخبز". وقالت: "سارع الرجال والأطفال والنساء بعد الغارات إلى موقع المنازل والمتاجر المدمّرة.. ولكن هذه المرة لم يكن الهدف البحث عن مصابين أو ناجين أو حتى جثث أقاربهم.. ولكن من أجل العثور على الطعام والحاجات الضرورية". ونقلت "سي إن إن" عن أحد الفلسطينيين المتواجدين وسط الركام قوله: "هذه فوضى"، بينما قال آخر وهو يشير إلى الذين يبحثون وسط الحطام: "هذا نتيجة الجوع".

وبحسب برنامج الغذاء العالمي، فإن الأنظمة الغذائية في غزة تنهار، كما أن المخابز الـ٢٣ التي كان البرنامج يديرها في غزة أصبحت مغلقة، إما لأنها تعرضت للغارات الإسرائيلية أو أنها لا تجد الوقود اللازم لتشغيلها.

ولكن السكان يقولون إنهم لا يجدون مكانًا آمنًا، حيث يهربون من الموت إما إلى الموت أيضًا أو الجوع.

وأشارت "سي إن إن" إلى أن الكثير من السكان لا يحصلون على الإشعارات الإسرائيلية حول المناطق الآمنة، والأماكن التي يتعين عليها النزوح منها، وبالتالي فإنه يصبحون عُرضة للقصف في أي وقت، حيث تُسقط الطائرات الإسرائيلية منشورات توضح المناطق الآمنة ومناطق العمليات، عبر خرائط يتعين مسحها بـ"بار كود"، وهو ما لا يستطيع الكثيرون فعله، نتيجة الانقطاع المستمر لخدمتي الكهرباء والإنترنت.

ونقلت عن أونروا قولها إن ٨٠٪ من سكان غزة، ما يقدّر بـ١.٩ مليون نسمة، أصبحوا مشردين، منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر، حيث يتركز معظمهم في وسط وجنوب غزة، وبشكل كبير في خان يونس ورفح.

أما الوضع في شمالي غزة فهو أكثر ترديًا كما تقول صحيفة الواشنطن بوست، حيث يصعب إيصال المعونات الإنسانية مع انتشار الجيش الإسرائيلي هناك. والناس هناك يبحثون وسط الدمار عن أي شيء يسد جوعهم.

وتقول الصحيفة إن الغارات الجوية والعمليات البرية الإسرائيلية أدت إلى تدمير الأراضي الزراعية مع حلول الموسم الشتوي، وهو ما يفاقم من النقص الحاصل ويترك السكان البالغ عددهم ٢.٣ مليون نسمة دون فرصة للعيش اعتمادًا على الذات في الأشهر المقبلة.

لكن الحرب فاقمت من سوء تلك الأوضاع في القطاع، بحسب الواشنطن بوست، حيث أدت إلى تدمير الأراضي الزراعية وباتت معظم المياه هناك غير قابلة للشرب. كما أن انقطاع الكهرباء جعل مياه الصرف الصحي تتسرب دون معالجة إلى باطن الأرض وإلى آبار المياه. وهذا الوضع دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من أن غزة باتت مكانًا "لا يصلح للحياة".