الأحد 16 يونيو 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

سياسة

الإرهاب البحري يهدد العالم بالشلل التام.. 56 هجومًا في 4 أشهر.. والتكنولوجيا ترفع معدلات الجريمة

الإرهاب البحري يهدد
الإرهاب البحري يهدد العالم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

يشكل الإرهاب البحري تهديدًا خفيًا رغم خطورته، حيث يهدد العالم كله بالشلل التام من خلال استهداف كابلات الإنترنت البحرية، والتي تعتمد عليها الدول في الإمداد بالتكنولوجيا المطلوبة لتشغيل كافة القطاعات الحكومية، كما يمكن للإرهاب البحري أن يعطل التجارة العالمية ويعرض الأرواح للخطر ويشكل تحديًا كبيرًا للأمن الدولي، بعد أن تعددت أشكاله وصوره من القرصنة للهجمات السيبرانية.

يتخذ الإرهاب البحري من البحر والموانئ ساحة لأعماله ومسرحًا لعملياته، حيث يستخدم عادةً السفن، إما كمنصات لشن الهجمات أو كأهداف، كما تعتبر ناقلات النفط أهدافًا متكررةً بسبب اقتصادها ورمزيتها، بالإضافة إلى استهداف البنية التحتية البحرية والطرق البحرية والسفن الحربية؛ لإحداث ضرر كبير أو خلق الخوف أو إكراه الحكومات أو المجتمعات على الأيديولوجية، أو طلب الفدية لجني مكاسب مالية، مثلما كان يفعل القراصنة في الماضي.

56 هجومًا في 4 أشهر

وتظهر خطورة الإرهاب البحري مع تزايد عدد الهجمات التي تعرضت لها السفن المدنية في جنوب البحر الأحمر وباب المندب وبحر العرب خلال 4 أشهر فقط، من نوفمبر 2023 حتى مارس 2024، والتي بلغت 56 هجومًا – حسب إحصاءات المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية.

وانعكس التطور التكنولوجي الهائل على أنشطة الإرهاب البحري، حيث يستخدم الإرهابيون اليوم أساليب متطورة لاستهداف السفن والأصول والبنى التحتية عالية القيمة لتحقيق أقصى قدر من التأثير، حيث تم استخدام الصواريخ في 32 هجوم من الـ56، بالإضافة إلى 10 هجمات بالطائرات المسيرة بدون طيار "درونز" وهو ما يعد تقدمًا كبير في الاستخدام التكنولوجي لأغراض الإرهاب البحري.

من القرصنة للهجمات السيبرانية 

تحول الإرهاب البحري من صوره التقليدية بالقرصنة والاختطاف وطلب الفدية، والتفجير بالقنابل وتدمير الموانئ والسفن، إلى الهجمات السيبرانية على الأنظمة البحرية، حيث يمكن للقراصنة تعطيل أنظمة الملاحة، من ناحية وتوجيه هجمات لقطع الكابلات الموصلة لخدمات الإنترنت والموجودة في باطن البحار، من ناحية أخرى.

كما لجأت حركات التمرد الإقليمية في الصومال وغيرها في الإرهاب البحري، واستخدامه كأداة لتعزيز أجنداتهم، وعلى الرغم من الدوافع المالية للقراصنة الصوماليين، إلا أن تكتيكاتهم مماثلة للإرهابيين البحريين، حيث يختطفون السفن ويحتجزون الطواقم كرهائن ويطالبون بفدية، مما يخلق مخاطر كبيرة للشحن الدولي.

القاعدة والمدمرة كول

من أشهر حوادث الإرهاب البحري تعرض المدمرة كول، التابعة للبحرية الأمريكية، لهجوم انتحاري في اليمن، عام 2000، مما أسفر عن مقتل 17 بحارًا، تلا ذلك تعرض ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ للهجوم قبالة سواحل اليمن أيضًا، في عام 2002، مما أدى إلى تسرب نفطي وخسائر اقتصادية كبيرة، بالإضافة إلى هجمات مومباي في عام 2008، حيث استخدم الإرهابيون البحر كطريق للتسلل إلى المدينة، والهجمات المختلفة على المنشآت النفطية في خليج غينيا 

وقد تورط تنظيم القاعدة في العديد من الهجمات البحرية البارزة، بالتركيز على استهداف القوات البحرية الغربية والشحن التجاري لتعطيل التجارة وخلق حالة من الاضطراب

خسائر اقتصادية

تتسبب حوادث الإرهاب البحري المحتملة في تكلفة اقتصادية باهظة للغاية، بسبب قطع خدمات الإنترنت وتعطل الطرق الملاحية، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف تأمين تلك الكابلات والموانئ والسفن، وارتفاع أسعار الشحن لسلاسل التوريد التي تعتمد على النقل البحري الآمن، والتأخير في تسليم البضائع، وتعرضها للفقدان والتلف، ونقصها من السوق وارتفاع أسعارها بعد وصولها، وندرتها إذا تكررت تلك الحوادث بشل متقارب زمنيًا، مما سيكون له انعكاسات سلبية على الصناعات في جميع أنحاء العالم.

اقرأ أيضًا: الذكاء الاصطناعي في خدمة الإرهاب.. والتكنولوجيا تقتل الإنسان.. الاغتيال عن بعد باستخدام الروبوت وبدون ملاحقة قضائية