البوابة نيوز : ما بين الإعجاز والتوكل على الله.. تعرف على قصة "ثنيات الوداع" (طباعة)
ما بين الإعجاز والتوكل على الله.. تعرف على قصة "ثنيات الوداع"
آخر تحديث: الثلاثاء 11/09/2018 05:25 م أحمد جميل
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
"طــلــع الـبـــدر عـليــنا مـن ثنيـات الوداع"، دائمًا ما تتردد علينا بداية النشيد الخاص بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، حيث استقبله مسلمو المدينة بالأناشيد تعبيرًا عن فرحتهم وسعادتهم بمجيئه، ورغم انتشار النشيد بين الدول العربية والإسلامية بشكل كبير، إلا أن البعض يجهل المقصود بمقولة "ثنيات الوداع"، وهي عبارة عن طريق يقع في بداية الدخول إلى "يثرب" من جهة مكة، ويدمج بين ثنيتين الشمالية والجنوبية، وكثرت الشائعات التي نشرها اليهود في ذلك الوقت حول ذلك المكان، الذي عرف بأنه وكرًا للفساد وتقول الأساطير أن من يعبره ينهق كالحمار أو تنتهي حياته، وذلك لإخافة الأوس والخزرج من عبور ذلك الطريق.
وعندما جاء أمر الله إلى رسوله بالهجرة إلى المدينة، ترك النبي نفسه للناقة تسير في الطريق كيفما شاءت، متوكلًا علي الله وواثقًا في قدرته على توجيه الناقة في الطريق الآمن، وعندما سلكت الناقة طريق "ثنيات الوداع" قال رسول الله لكل من يقترب منها: "دعوها فإنها مأمورة"، ليثبت كذب اليهود وافتراءات المشركين، ويبدد خوف الأوس والخزرج، وأنه صلى الله عليه وسلم جاء بالدين الحق الذي يقضي على الخزعبلات والخرافات، وبالفعل وصل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وفوجئ أهلها بخروجه من ثنية الوداع، فما كان منهم إلا أن استقبلوه بالنشيد الشهير: "طلع البدر علينا من ثنيات الوداع".