البوابة نيوز : نشاط ثالث أيام السيسي بالصين.. الرئيس يشارك في منتدى الحوار بين القادة الصينيين والإفريقيين.. يعلن دعم مصر لحكومة وشعب جنوب السودان (طباعة)
نشاط ثالث أيام السيسي بالصين.. الرئيس يشارك في منتدى الحوار بين القادة الصينيين والإفريقيين.. يعلن دعم مصر لحكومة وشعب جنوب السودان
آخر تحديث: الإثنين 03/09/2018 07:43 م سحر ابراهيم
نشاط ثالث أيام السيسي
استهل الرئيس عبدالفتاح السيسي نشاطه خلال اليوم الثالث لزيارته للعاصمة الصينية بكين، بالمشاركة في منتدى الحوار رفيع المستوى بين القادة الصينيين والإفريقيين وممثلي قطاع الأعمال والتجارة والصناعة الصينيين والأفارقة، وهو المنتدى الذي يهدف إلى تعزيز قنوات الاتصال بين المستثمرين ورجال الأعمال من الجانبين، وجذب الاستثمارات الدولية لإفريقيا، بمشاركة واسعة من رجال الأعمال في إفريقيا والصين ومختلف دول العالم، من خلال التركيز على سبل دفع الصادرات الإفريقية ودعم الشركات الإفريقية في الاندماج في الأسواق العالمية، ودفع التبادل التجارى بين الصين وإفريقيا، حيث ركزت المناقشات خلال المنتدى على مشروعات البنية الأساسية وبنائها وتشغيلها، وتمويل الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالإضافة إلى دفع جهود تطوير البنية الأساسية الإفريقية والتكامل الاقتصادي.
وشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في الجلسة الافتتاحية لقمة منتدى التعاون "الصين وإفريقيا"، والتي تأتى تحت عنوان "الصين وإفريقيا: نحو مجتمع أقوى ومصير مشترك من خلال التعاون المربح للجميع"، وذلك في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين، بحضور الرئيس الصيني ومشاركة واسعة من القادة الأفارقة والسكرتير العام للأمم المتحدة ورئيس المفوضية الإفريقية والعديد من المنظمات الدولية والإفريقية.
وقال الرئيس الصيني شي جين بينج، اليوم الإثنين، خلال كلمته في منتدى "الصين - إفريقيا": إن الصين تدعم الدول الإفريقية في بناء الحزام والطريق معًا لتقاسم النتائج المربحة للجميع.
وأكد أن الصين تقف على أهبة الاستعداد لتعزيز التعاون الشامل مع الدول الإفريقية لبناء طريق للتنمية عالية الجودة التي تناسب الظروف الوطنية والشاملة والمفيدة للجميع.
وأضاف في خطابه الذي حمل عنوان "المضي معا نحو الازدهار" في الاجتماع أن تحقيق الازدهار المشترك لشعوب كل الدول ومنها الشعوب الإفريقية، مكون مهم من حلم بناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية.
وقال الرئيس: إن الصين لا تربط استثماراتها بإفريقيا في إطار مبادرة الحزام والطريق بأي شروط سياسية ولا تتدخل في الشئون الداخلية للدول الإفريقية ولا تفرض مطالبها على الآخرين.
وأوضح أن التعاون الصيني الإفريقي في إطار المبادرة يستهدف البنية التحتية غير الكافية والعقبات الرئيسية الأخرى في التنمية الإفريقية "ويستخدم الأموال في أكثر المناطق احتياجا، وإن التنمية المشتركة بين الصين وإفريقيا لمبادرة الحزام والطريق تتبع تماما القواعد الدولية الراسخة، مشيرا إلى أن الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع أطراف ثالثة لديها القدرة والعزيمة.
وترحب الصين برواد الأعمال في العالم ومنهم من إفريقيا للاستثمار والتطوير في الصين وتشجع رواد الأعمال الصينيين على استكشاف أعمال في إفريقيا وتطويرها من أجل تعزيز مبادرة الحزام والطريق بشكل مشترك.
وأوضح الرئيس الصيني مفهوم بناء مجتمع صيني إفريقي أقوى ذي مستقبل مشترك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها أمام الحفل الافتتاحي لقمة بكين 2018 لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي، ودعا لبناء مجتمع صيني إفريقي ذي مستقبل مشترك يتحمل المسئولية المشتركة ويسعى للتعاون المربح للجميع ويجلب السعادة للجميع ويتمتع بالازدهار الثقافي ويضمن الأمن المشترك ويعزز التناغم بين الإنسان والطبيعة.
وتابع بأن بناء مجتمع صيني إفريقي أقوى ذي مستقبل مشترك سيضع نموذجا يحتذى به في بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، مؤكدا على تعهدات بلاده بتحقيق السلام والتنمية وهما "نداء العصر".
وقال شي: "تعتبر الصين تقديم إسهام جديد وأكبر للبشرية بمثابة مهمة لها"، وأضاف أن الصين مستعدة للعمل مع الشركاء الدوليين في بناء الحزام والطريق، كما تشارك بنشاط في الحوكمة العالمية وستبقى ملتزمة برؤية التشاور والتعاون والمنفعة للجميع في الحوكمة العالمية، وبالإضافة لذلك، ستظل الصين ملتزمة بالانفتاح.
وأضاف: "نعتقد اعتقادا راسخا أن السلام والتنمية هما نداء العصر"، وحث المجتمع الدولي على الاستجابة لهذه الدعوة بالتضامن والحكمة والشجاعة وبالإحساس بالرسالة.
وأعلن الرئيس الصين، أن بلاده ستعفي دولا إفريقية محددة من ديون مستحقة في شكل قروض من الحكومة الصينية بدون فائدة تستحق بنهاية 2018، وقال شي إن الإعفاء سيُمنح للدول الإفريقية الأقل تقدما والمثقلة بالديون والفقيرة والتي ليس لها سواحل والدول الجزر الصغيرة النامية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين.
كما أعلن أن الصين ستقدم تمويلا بقيمة إجمالية قدرها 60 مليار دولار لإفريقيا، وسيقدم التمويل في شكل مساعدات حكومية وكذلك استثمارات وتمويلات من جانب مؤسسات مالية وشركات.
وقال إن الصين ستنفذ ثماني مبادرات كبرى مع الدول الإفريقية خلال السنوات الثلاث المقبلة وما بعدها، لتغطي مجالات كالارتقاء بالصناعة وربط البنية التحتية وتيسير التجارة والتنمية الخضراء.
وأضاف أن الصين ستحمي بحزم الاقتصاد العالمي المفتوح ونظام التجارة متعدد الأطراف بينما ترفض الحمائية التجارية والأحادية، وفي مواجهة عدم اليقين والتقلبات في النمو العالمي، ستظل الصين ملتزمة بالانفتاح وستطور اقتصادا مفتوحا من أجل التعاون المربح للجميع، قال شي أيضا "لا مستقبل لمن يعزل نفسه على جزيرة".
وقال الرئيس الصيني: إن الصين احترمت وعدها الذي قطعته على نفسها في عام 2018 بمد إفريقيا بدعم تمويلي بقيمة إجمالية 60 مليار دولار، وأضاف شي أنه تم تقديم التمويل أو يجري تجهيزه.
وقررت الصين تقديم الدعم التمويلي خلال قمة جوهانسبرج لقمة فوكاك لضمان التنفيذ الناجح لخطط التعاون الصيني الإفريقي المعتمدة خلال القمة.
وأعرب الرئيس عبدالفتاح السيسي، عن ترحيبه بلقاء سلفا كير، رئيس جنوب السودان، في مقر إقامته ببكين، مشيرًا إلى حرص مصر على تطوير التعاون بين الجانبين.
وأكد الرئيس استمرار دعم مصر لحكومة وشعب جنوب السودان، ومساندتها لكل الجهود الرامية لتحقيق التسوية السياسية السلمية النهائية في جنوب السودان، موجها له التهنئة بمناسبة التوقيع مؤخرًا بالأحرف الأولى على اتفاق السلام النهائي في جنوب السودان، مؤكدا دعم مصر لمبادرة الحوار الوطني خاصة فيما يتعلق بمعالجة جذور النزاع وتحقيق المصالحة الوطنية.
من جانبه، أعرب رئيس جنوب السودان عن حرص بلاده على مواصلة تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات في ضوء العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين الشقيقين، مشيدًا بدور مصر وحرصها على تعزيز الاستقرار في جنوب السودان، في ضوء العلاقات التاريخية بين البلدين.
وشهد اللقاء استعرض أوجه التعاون الثنائي بين البلدين، حيث أكد الرئيس أن مصر ستواصل مساندة جهود التنمية في جنوب السودان، وتعزيز أطر التعاون الثنائي وتقديم المساعدات والدعم الفني لجنوب السودان، بما يسهم في تلبية تطلعات شعبها نحو مستقبل أفضل، والمضي قدمًا في تنفيذ المشروعات الثنائية، فضلًا عن تعزيز جهود إعادة إعمار جنوب السودان وتنفيذ مشروعات تحقق مصالح الشعبين في مختلف المجالات.
واستعرض رئيس جنوب السودان خلال اللقاء آخر مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية على الساحة الداخلية في بلاده، فضلا عن الجهود الجارية للتسوية السياسية وتحقيق الوفاق الوطني وتفعيل أداء مؤسسات الدولة لتمكينها من أداء مهامها لمصلحة شعب جنوب السودان.