البوابة نيوز : شبح زيادة المصروفات يطارد أولياء الأمور.. المدارس الخاصة تضاعف الأسعار.. وتتحايل على قرارات الوزارة.. والأهالي: الجشع ما زال يحكم المنظومة.. وبيانات التعليم "حبر على ورق" (طباعة)
شبح زيادة المصروفات يطارد أولياء الأمور.. المدارس الخاصة تضاعف الأسعار.. وتتحايل على قرارات الوزارة.. والأهالي: الجشع ما زال يحكم المنظومة.. وبيانات التعليم "حبر على ورق"
آخر تحديث: الأحد 02/09/2018 12:20 ص سارة جمال
شبح زيادة المصروفات
تتجدد أزمة المصروفات المدرسية كل عام، وترتفع معها معاناة أولياء الأمور، على خلفية جشع أصحاب المدارس الخاصة واستغلالهم، بعد أن سيطر الفكر التجاري على العملية التعليمية في الآونة الأخيرة، وأصبح التعليم في المدارس الخاصة مجرد "سلعة"، بغض النظر عن جودة المنتج.
وعلى الرغم من إصدار وزارة التربية والتعليم قرارات عديدة بشأن تحديد نسبة زيادة المصروفات الدراسية في المدارس الخاصة، من خلال التعامل البنكي، إلا أن أصحاب هذه المدارس تعدوا الحد الأقصى للزيادة المحددة، لأن الثغرات بداخل هذه القرارات سمحت بفعل ما يحلو لهم.


شبح زيادة المصروفات
أولياء أمور يستغيثون بالوزارة 
"بسمة عبدالغني" إحدى أولياء الأمور قالت إن الزياده في المصروفات هذا العام تعدت الحد الأقصى لتصل إلى ٤٠٪ عن العام الماضي، وإن القسط الأول فقط من العام الدراسي حوالي ٨٥٠٠ جنيه، مشيرة إلى أن باقي الخدمات داخل المدرسة بأسعار مرتفعة، حتى أن "باص المدرسة"، لم يعد متوفرا مثلما كان في الماضي. وأضافت أن الوزارة لم تستطع السيطرة على جشع أصحاب المدارس الخاصة.
أما رانيا سامي، فتقول: "لدي ٣ أولاد بمدرسة خاصة في ٦ أكتوبر، والمصاريف الدراسية زادت عن النسبة التي حددتها الوزارة لتصل في السنة الواحدة لـ ٧٠٠٠ جنيه وأنا لا أستطيع أن أدفع هذا المبلغ لثلاثه أولاد كل عام حتى أن الشكاوي التي قدمتها للوزارة أحاطها الروتين الحكومي ولا أحد يلتفت لها.
وأوضحت أن التعامل البنكي الذي ذكرته الوزارة في آخر بيان لها وهو أن يتم دفع المصاريف عن طريق البنك لضمان عدم التلاعب من أصحاب المدارس في زيادة المصروفات لم يُفعل إطلاقًا ومازلت أدفع المصاريف بزياده ٤٠٪، مضيفة "يبقي ده حرام ولا حلال".
وأكدت "نهى عادل" أن المدرسة الخاصة التي يلتحق بها أبناؤها "تتعدي نسبه الزياده، فقد كانت العام الماضي حوالي ٣٠٠٠ جنيه لتزيد هذا العام إلى ٥٠٠٠ جنيه بمعني أن الزيادة أصبحت بنسبة ١٠٠٪ بالرغم من أن قرار الزيادة محظور على المدارس الدولية. وتابعت "أيضًا أنا أقبل الزيادة اذا كانت ثابتة في كل السنين وبالحد المعقول لكن أنا لا أستطيع تحمل زيادة كل عام لتصل على سبيل المثال في مرحلة "كي جي وان" لـ ٥٠٠٠ جنيه في السنة". 
ثغرة في قرارات الوزارة 
جاء هذا الرد على لسان خالد صفوت رئيس رابطة أولياء أمور المدارس الخاصة فقد أوضح أن المشكلة تكمن في أن الحكومة تصدر مجموعة قرارات ومنشورات عديدة لتقننها ولكن لا تنظر إلى حل الثغرات فالقوانين التي تصدرها لا تطبق على أرض الواقع بالشكل المرغوب فيه ويتم استغلالها بشكل سيئ جدًا فهي على سبيل المثال أصدرت قرارا بتحديد نسبة زيادة المصروفات للمدارس الخاصة ولكن تحايل أصحاب هذه المدارس في عمل "تقييم أو إعادة تقييم" وهي عبارة عن أن المدرسة تقدم احصائية بالميزانية السنوية لها، ومن هنا يأتي التحايل فيقوم أصحاب المدارس بتزوير هذه الميزانيات ليثبتوا للحكومة أن هذه المدرسة تخسر كثيرا مقابل ما تقدمه ولا بد الا ترتبط بما قررته الحكومة وتزيد من نسبة المصروفات المدرسية.
وأضاف "المدارس الخاصة حاليًا أصبحت "بيزنس" هادفا للربح ليس من اجل تحسين جودة التعليم فالحكومة تقرر هامش ربح ١٥٪ لهذه المدارس ولكن يقوم أصحاب هذه المدارس بزياده حجم المصروفات الدراسية بالإضافة إلى أن ولي الأمر قد يدفع ضعف مبلغ المصروفات تحت بند خدمات أخرى كالأتوبيس المدرسي، الكتب الى جانب النشاطات داخل المدرسة".
وتابع "الحل من وجهة نظري أن الوزارة تضع قرارات خالية من اي ثغرة وتكون لصالح ولي الأمر من الدرجة الأولى بالإضافة أيضًا ان تكون القوة التعليمية الموجودة في مصر حاليًا وهي " المدارس الخاصة " أن تكون غير هادفة الى الربح بشكل مبالغ به، وتهتم بالجودة التعليمية أكثر من ذلك".