البوابة نيوز : نار الضرائب تكوي المحامين.. ثورة غضب داخل النقابة.. والامتناع عن توريد أي رسوم أمام جميع المحاكم المعنية.. "عاشور": سندخل مواجهة للحفاظ على حقوقنا.. والقرار غير قانوني (طباعة)
نار الضرائب تكوي المحامين.. ثورة غضب داخل النقابة.. والامتناع عن توريد أي رسوم أمام جميع المحاكم المعنية.. "عاشور": سندخل مواجهة للحفاظ على حقوقنا.. والقرار غير قانوني
آخر تحديث: الإثنين 27/08/2018 03:30 م إسلام أبازيد
نار الضرائب تكوي
"المحامين على صفيح ساخن".. تأتي تلك الجملة لتكون الوصف الواقعي لما تعيشه نقابة المحامين من حالة الغضب في ظل الاتجاه لزيادة ضرائب الدخل على أبناء القضاء الواقف، وذلك بعد قرار وزير المالية رقم 381 لسنة 2018 الصادر بزيادة المتحصل تحت حساب ضريبة الدخل عن القرار السابق الصادر في عام 2005 تحت رقم 530.
نار الضرائب تكوي
قرار وزير المالية دفع مجلس النقابة العامة للمحامين لعقد اجتماعًا طارئًا برئاسة النقيب سامح عاشور نقيب المحامين، ورئيس اتحاد المحامين العرب، لمناقشة تداعيات هذا القرار، مشددين على أنه لا يجوز معه لوزير المالية إعادة قراره أو تعديل القرار بالزيادة مرة أخرى إلا بتفويض جديد.
وبعد استعراض كافة الأوجه القانونية والواقعية للقرار قرر المجلس الامتناع عن توريد أي رسوم أمام جميع المحاكم المعنية فيما عدا الدعاوى المستعجلة أو المرتبطة بمواعيد إجرائية، هذا وقد فوض المجلس نقيب المحامين في تحديد موعد بداية سريانه ونهايته وكذا وفي تحديد موعد انعقاد الجمعية العمومية العامة للمحامين، بالإضافة إلى تكليف النقيب العام في التفاوض حول إعادة النظر في القرار محل الرفض والمتعلق بتحصيل ضريبة تحت حساب ضريبة الدخل وكذا في وضع الحلول النهائية لجزافية الضريبة على الدخل مع المحامين وذلك بتحصيل ضريبة قطعية ونهائية من المنبع.
وقرر مجلس النقابة العامة للمحامين تكليف لجنة قانونية من الأعضاء المحامين المتخصصين في دعاوى الضرائب والإدارية ومنازعاتها أمام المحاكم لتقديم الرأي وتحديد السبل والإجراءات والطعون الواجب اتخاذها، هذا فضلا عن دعوة النقابات الفرعية لعقد جمعيات عمومية في دائرة كل نقابة واستطلاع رأيها فيما اتخذ من إجراءات من قبل النقابة العامة وما يجب اتخاذه من مواقف وإجراءات، كما أن مجلس النقابة في حالة انعقاد دائم ومستمر حتى انتهاء الأزمة.
في سياق متصل، اشتعلت حرب الدعاوى القضائية ضد الحكومة، حيث أقام أحمد فتحي طبزة ورفعت عبد العال وعادل باسل المحامين وأعضاء مجلس نقابة محامين سوهاج، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، ضد كل من وزير المالية ووزير العدل بصفتهم، طالبوا خلالها بوقف تنفيذ قرار وزير المالية رقم 381 لسنة 2018 الصادر بزيادة الضرائب المحصلة عند قيد الدعاوى القضائية، 13750 لسنة 7ق قضاء إدارى سوهاج.
وتناول موضوع الطعن اقامة وزير المالية بإصدار القرار رقم 381 لسنة 2018 بتاريخ 16/9/2018 بتعديل قرار وزير المالية رقم 530 لسنة 2005 بشأن تحصيل مبالغ مالية تحت حساب ضريبة المهن غير التجارية المستحقة على المحامين، والتي تقضي المادة الأولى من القرار رقم 381 لسنة 2018 أنه على أقلام كتاب جميع المحاكم بجميع أنواعها ودرجاتها ومكاتب ومأموريات الشهر العقاري تحصيل المبالغ تحت حساب الضريبة المستحقة على المحامين.
وشملت تلك المبالغ: (عشرون جنيه على صحيفة دعوى أو طعن أو محرر موقع من محام مقيد بجدول المحامين امام المحاكم الابتدائية، خمسون جنيها على صحيفة دعوى أو طعن أو محرر موقع من محامي مقيد بجدول المحامين أمام محاكم الاستئناف، مائة جنيه على صحيفة دعوى أو طعن أو محرر موقع من محام مقيد بجدول المحامين أمام محكمة النقض).
وقالت صحيفة الدعوى: "ولما كان هذا القرار، تجاوز التفويض التشريعي الصادر لوزير المالية بمقتضى نص المادة 71 من القانون 91 لسنة 2005 الذي أناط بوزير المالية تحديد قيمة الضريبة المحصلة تحت حساب ضريبة الدخل، هذا وقد أصدر وزير المالية في عام 2005 القرار رقم 530 لسنة 2005 بتحديد هذه القيمة الأمر الذي لا يجوز معه تعديل القيمة إلا بتفويض جديد، ألزم المحامي غير خاضع للضريبة والذي يقع تحت حد الإعفاء على سداد ما لم يوجبه القانون بسداده، فضلا على أن ذلك يثقل على كاهل المتقاضين ويزيد من أعبائهم الأمر الذي يجعلهم يحجمون عن اللجوء للقضاء والتأثير على إرادتهم وهو الأمر الذي كلفه الدستور والقانون من حرية التقاضي وتيسيره على المواطنين مما يوحد زيادة الضريبة ما يجعلهم يحجمون عن اللجوء للقضاء".
وشملت طلبات الطعن قبول الطعن شكلا، وبصفة مستعجلة وقوف تنفيذ قرار وزير المالية رقم 381 لسنة 2018 الصادر بزيادة الضرائب المحصلة عند قيد الدعاوى القضائية مع ما يترتب على ذلك من آثار مع تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
سامح عاشور
سامح عاشور
من جانبه، أكد سامح عاشور نقيب المحامين، أن صدور قرار وزير المالية رقم 381 لسنة 2018 المتعلق بتحديد الفئات المحصلة من المحامين تحت حساب ضريبة الدخل والمقررة بالقانون رقم 91 لسنة 2005، مخالف للقانون.
وأوضح "عاشور"، في تصريحات صحفية له، أن المشرع في المادة 71 من قانون الضرائب، فوض وزير المالية في تحديد المبالغ التي تخصم تحت حساب الضريبة المستحقة عند قيد الدعوى للمحامين، ودخول المستشفى للأطباء، وتخليص الإجراءات من مصلحة الجمارك، على سبيل الحصر.
ونوه: "صدر القرار عام 2005 على أن يدفع المحامي 5 جنيهات للدعوى أمام المحاكم الابتدائية، و10 جنيهات أمام محاكم الاستئناف، و15 جنيها أمام محكمة النقض"، مضيفا: "المستهدف من القرار ليس تحصيل الضريبة المستحقة على الدخل إنما تحصيل مؤقت تحت الحساب يستهدف منه حصر أعمال المحاماة".
ووصف "عاشور" قرار الزيادة غير المبرر، متابعا: "يلزم المحامي الخاضع لحد الإعفاء من سداد الضريبة ودفع مبالغ غير مستحقة عليه من الأساس، وبالتالي فهي إجبار للمحامي على السداد غير المستحق". وأردف نقيب المحامين: "التفويض التشريعي الصادر في المادة 71 من القانون للوزير، لمرة واحدة، لأنه ليس من المتصور أن المشرع يطلق يد وزير المالية في زيادة ما يدفع تحت حساب الضريبة، كما أن أي إلزام بأداء ضريبة لا بد أن يكون طبقا للقانون، وغير مرتبطة أو متصادمة مع نص وجوبي في قانون الضرائب".
وشدد "عاشور": "لن تتخاذل النقابة في حماية مصالح المحامين، وسنتخذ القرارات بتوازن دون النظر عن مدى إرضائها للحكومة أو المزايدين علينا من عدمه، وسنفعل كل ما تمليه عليه ضمائرنا وواجبنا المهني والنقابي، وسندخل مواجهة واعية وصلبة وموضوعية للحفاظ على حقوقنا".
وأشار نقيب المحامين: "طرحت على وزير المالية خلال اللقاء الأخير قبل العيد الأضحى التحصيل القطعي للضريبة على الدخل تدفع عند المنبع وإنهاء مسألة التقدير الجزافي لمصلحة الضرائب، ووافق ووعد بلقاء عقب العيد لبحث هذا الأمر، ولكن فوجئنا بالقرار الصادر من الوزارة والمتعلق بالمحامين والأطباء، وهو عدوان واقع علينا من قبل وزارة المالية ومصلحة الضرائب".