البوابة نيوز : خبراء: الطاقة النووية تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة.. زولت هارفاس: محطة الضبعة إسهام كبير في تنمية الدولة المصرية.. والعسيري: تشجع الصناعات المحلية والسياحة وخلق فرص عمل (طباعة)
خبراء: الطاقة النووية تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة.. زولت هارفاس: محطة الضبعة إسهام كبير في تنمية الدولة المصرية.. والعسيري: تشجع الصناعات المحلية والسياحة وخلق فرص عمل
آخر تحديث: الجمعة 24/08/2018 09:22 م أية عاكف
 الطاقة النووية
الطاقة النووية
«بناء محطة الضبعة النووية إسهام كبير في تنمية الدولة المصرية»، هكذا قال المهندس زولت هارفاس الذي يعمل في محطة الطاقة النووية بمدينة باكس بالمجر وعضو مجلس إدارة الجمعية الكهربائية الفنية بالمجر، وهو أيضًا مسئول عن تقييم تأثير محطات الطاقة النووية على حركة التنمية.
نجحت محطة الضبعة في توليد الطاقة الكهربائية على مدار 36 عامًا، وتحتفل محافظة مطروح اليوم الرابع والعشرين من أغسطس بالعيد القومي للمحافظة، إحياءً لذكرى معركة وادي ماجد التي يعود تاريخها إلى عام 1915، وهذا الحدث يمثل تاريخ الصحراء الغربية ووضع الأساس للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لمصر كدولة مستقلة.
وأوضح هارفاس في تصريحات اليوم، أنه على مدار أكثر من مائة عام، كانت الدولة في بحث مستمر عن وسائل آمنة تضمن تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وطويلة الأجل وتحسين مستويات حياة مواطنيها. في عام 2017، أقر البرلمان المصري قانون الاستثمار الذي طال انتظاره لتسهيل ممارسة الأعمال التجارية في مصر.
وأكد أنه في أغسطس 2017 وللحصول على أقصى استفادة من القانون الجديد وقّع محافظ مطروح علاء أبو زيد عقودًا لثمانية مشاريع استثمارية تنفذ في المحافظة في مجالات الخدمات والصناعة والسياحة بتكلفة إجمالية 2.2 مليار جنيه مصري.
وأشار هارفاس إلى أن مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية كأكبر مشروع يهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة، حيث يمثل أول خطة استراتيجية وطنية في مصر. وستضم المحطة أربعة مفاعلات من طراز VVER-1200 بسعة إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات، وأن الطلب المتزايد على الطاقة ليس الدافع الوحيد وراء تنفيذ برنامج الطاقة النووية في مصر، فهي ليست الفائدة الوحيدة التي ستعم على البلاد.
وفي ذات السياق أوضح الدكتور إبراهيم العسيري، خبير الشئون النووية والطاقة وكبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية سابقًا الفوائد التي ستجنيها مصر من وراء أول محطة للطاقة النووية في البلاد قائلًا: "سيساعد مشروع الطاقة النووية بالضبعة الصناعات المحلية ويشجع السياحة ويخلق فرص عمل جديدة ويقلل البطالة، بالإضافة إلى مساهمة المشروع في بيئة أنظف، وهو ما يعد نقطة في بحر الفوائد التي ستعم على مصر."
ومع ذلك، فإن مزايا محطة الطاقة النووية تكون ملموسة على المستوى المحلي بشكل أوضح، ففي الوقت الذي تبدأ فيه مصر طريقها الطويل لتصبح دولة نووية، نجد أن دولة المجر تستمر في تشغيل محطتها النووية الوحيدة الموجودة في مدينة باكس (100 كم جنوب بودابست) لأكثر من عقد من الزمان الآن ويمكن للسكان المحليين التصديق على جميع الفوائد التي جلبتها لهم محطة الطاقة النووية ولازالت تجلبها إلى المنطقة حتى الآن. 
ويقول زولت هارفاس، تُعد محطة باكس النووية أكبر جهة تحتاج إلى موظفين في المنطقة. وبشكل عام، فإنها تؤمن معيشة عشرات الآلاف من الأفراد، بما في ذلك أكثر من 2،500 موظف ومورد وأفراد عائلاتهم. وفي الوقت الحالي، تُعد محطة باكس النووية أحد أكبر الجهات التي تلقى إقبالًا من العاملين في سوق العمالة المجري."
فخلال مرحلة بناء محطة باكس الأولى للطاقة النووية ازداد عدد سكان المدينة من 13،000 إلى 21،000 شخص. وفي لحظة، أصبح يعمل في موقع البناء أكثر من 10،000 شخص. وفي الوقت نفسه، تطورت المدينة وتحسن مستوى معيشة سكانها بشكل ملحوظ. في 30 مارس 2009 منح البرلمان المجري الترخيص لبدء أنشطة الإعداد لوحدتين جديدتين في محطة الطاقة النووية. حيث سيتم تجهيز محطة الطاقة النووية "باكس 2" بمفاعلين روسيين جديدين من طراز VVER-1200، وسيبلغ صافي قدرة المفاعل الأول 1،114 ميجاوات بينما تبلغ قدرة الثاني 1،200 ميجاوات. 
على مر السنين، تقوم محطة الطاقة النووية بدفع الضريبة المحلية بمليارات الفورنت (عملة المجر). وسيستمر هذا المبلغ في النمو عندما يبدأ بناء الوحدتين الجديدتين في محطة الطاقة النووية. كما يتم إنفاق الأموال على تطوير البنية التحتية للمدينة وتحسين البيئة الحضرية. وتوفر محطة الطاقة النووية للسكان دعمًا كبيرًا في مجال الرعاية الصحية والتعليم والثقافة والرياضة. ومن خلال صندوقها الاجتماعي الذي يحمل اسم "طاقة المستقبل"، استثمرت محطة الطاقة النووية بالفعل في دعم هياكل السلطة في المناطق المحلية ومؤسساتها ومنظمات الأعمال الأخرى.
استكمل هارفاس قائلًا: "إن أمل السكان المحليين، ولا سيما سكان مديمة باكس، في أعمال محطة الطاقة النووية بكامل قوتها على المدى الطويل لا يتزعزع. لهذا السبب عندما أصدر البرلمان المجري في عام 2009 قرارًا ببناء الوحدتين الجديدتين، تم استقبال الخبر بفرح."
واستطرد أنه أثناء بناء الوحدتين الجديدتين وتجهيزهما بمفاعلات VVER-1200، ستستمر الآثار الاجتماعية والاقتصادية الإيجابية السابق ذكرها، وتعد محطة "باكس 2" أكبر استثمار صناعي في القرن في المجر؛ ولهذا السبب، ووفقا للاتفاقية الحكومية الدولية بين روسيا والمجر، فإن الهدف الرئيسي هو تمكين الشركات المجرية من المشاركة في المشروع بأقصى حد ممكن، وصولا إلى نسبة 40٪ من المشروع. وبلغة الأرقام، فإن هذه الاتفاقية تعني أن الشركات المجرية يمكن أن تتلقى ما يصل إلى 5 مليارات يورو من إجمالي النفقات الاستثمارية البالغة 12.5 مليار يورو (ما يعادل 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي للمجر)...
يتيح المشروع فرص عمل على نطاق كبير؛ فوفقا للحسابات الأولية، فإن حوالي 7-8 آلاف شخص يعملون في الموقع، وسيتم استيعاب غالبية هؤلاء الرجال وتقديم الرعاية اللازمة لهم. هذا بدوره سيؤدي لتنمية كبيرة في قطاع الخدمات في المدينة. وما زالت محطة الطاقة النووية في باكس هي أكبر جهة توظيف في المنطقة وأكبر مستثمر سخي في تطوير البنية التحتية المحلية، كما أنها تساهم في تطوير التعليم حيث يتطلب بناء وتشغيل محطة الطاقة النووية أيدي عاملة مؤهلة ومدربة.
ويؤكد هارفاس: "إنني على يقين أنه كما هو الحال هنا في باكس فإن محطة الضبعة النووية ستكون مجهزة بجيل من المفاعلات من طراز VVER 1200 المعروفة بأنها الأكثر أمانًا في العالم، حيث تضمن هذه التجهيزات حصول الجانب المصري على إمدادات الطاقة المستدامة بأسعار معقولة على مدار 60 عامًا. بالإضافة إلى ذلك، فإنها فرصة رائعة للشركات المحلية والمتخصصين المحليين الذين سيشاركون في بناء المحطة، ختاما أن محطة الضبعة النووية ستفيد جميع المصريين بشكل عام".