البوابة نيوز : رئيس "الدولية الإسلامية لتمويل التجارة": اقتصاد مصر يمر بمرحلة جيدة (طباعة)
رئيس "الدولية الإسلامية لتمويل التجارة": اقتصاد مصر يمر بمرحلة جيدة
آخر تحديث: الأربعاء 31/01/2018 07:40 ص أ.ش.أ
هاني سالم سنبل الرئيس
هاني سالم سنبل الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتم

أكد هاني سالم سنبل الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أن علاقة المؤسسة مع مصر استراتيجية، وقال: "إن الاتفاقية التي أبرمت، أمس الثلاثاء، مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولي للحصول على تمويل قيمته 3 مليارات دولار تعد الخامسة التي تعقدها المؤسسة مع مصر، إذ تم تنفيذ اتفاقيات من قبل تقدر بما يقارب من ٨.٥ مليار دولار تضاف إليها الثلاثة مليارات الأخيرة ليصبح إجمالي حجم الاتفاقيات حوالي ١١.٥ مليار دولار". 

وأضاف، في حديث أجرته معه وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن كل الاتفاقيات نفذت بشكل ممتاز، مشيدا بحسن الإدارة الملموس من الجهات المنفذة لكل الاتفاقيات السابقة، وعلى رأسهم وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر، وأيضًا الجهات المستفيدة مثل وزارة البترول والهيئة العامة للبترول

وأشار إلى أن المؤسسة استطاعت أن تقود عمليات التمويل الجماعي للعديد من البنوك الأجنبية والإقليمية والمحلية، مما يعني وجود ثقة كبيرة في مصر وفِي إمكانيات المؤسسة الدولية الإسلامية في إدارة مثل هذا النوع من العمليات، قائلًا: "ما أن طرحنا عملية التمويل الجماعي إلا وكان هناك إقبال، وهذا دليل على ثقة الناس في أن الاقتصاد المصري يعيش مرحلة جيدة، وأرى أن الخطط التنموية كلها تسير بشكل جيد وكذلك التنفيذ بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي والوزراء العاملين معه". 

وتابع قائلًا: "نشيد بالتركيز على الإنجاز في جميع القطاعات، الصناعية أو الزراعية أو الاستثمار، ونلحظ أن جهات عديدة بدأت تنجذب نحو مصر، فالعديد من الشركات في المملكة العربية السعودية إما بدأوا أو أنهم مقبلون على إنشاء مشروعات بها، وذلك في ظل ما يرد من تقارير إيجابية حول مؤشرات الأداء الاقتصادي". 

ورأى هاني سنبل أن ما يجعل المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة مختلفة هو استهدافها التنمية بكل ما تعنيه الكلمة، فهي ليست مثل البنوك التجارية التي تستهدف الربح فقط، بل تهدف إلى أن يكون لديها نظام مالي جيد للاستمرار في دعم الدول الإسلامية وتقديم خدمات لهم

وعلى صعيد ما تقدمه المؤسسة من دعم لمصر، لفت إلى أن هذا الدعم يحظى بمميزات، فهم شركاء في التنمية ومن المؤسسات التي تعمل في أحلك الظروف التي مرت بها مصر في مرحلة التحول، وهدفها أن تزدهر الدول وتنمو وأن تتم مقابلة كل الاحتياجات بكل ما تملكه المؤسسة من إمكانيات

وعن شمول الاتفاقية الموقعة مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولي لتمويل السلع التموينية، قال: "نحاول قدر الإمكان أن ننوع محفظة الدعم لمصر من خلال قطاعات مختلفة عن قطاع الطاقة، فلمصر كل الحرية أن تستخدم الاتفاقية الإطارية بالشكل الذي تراه مناسبا ونحن على استعداد لتقديم كل ما يمكن تقديمه وفق سياسات وإجراءات المؤسسة، وندرس مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولي القطاعات الجديدة، ومن خلال تنفيذ الاتفاقية ستكون هناك قطاعات ندعمها مثل الزراعة". 

وأكد أن هناك خدمات أخرى تقدمها المؤسسة مثل برامج بناء القدرات والتدريب للخريجين، والبرامج الخاصة بلقاءات رجال الأعمال، وهذه كلها تفيد مصر بشكل كبير، لافتا إلى أن لدى المؤسسة أيضا برنامجا مهما مع هيئة تنمية الصادرات للارتقاء بخدماتها وأدائها إلى الأفضل

وأعرب المهندس هاني سالم سنبل الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية عن أمله في استمرار دعم جامعة الدول العربية لانطلاق المرحلة الثانية من مبادرة المساعدة من أجل التجارة في الدول العربية.

وقال: "إن الجامعة العربية كانت وراء انطلاق هذه المبادرة قبل 3 سنوات"، موضحًا أن الهدف من المبادرة المنتهية في ٣١ ديسمبر الماضي الارتقاء بمستوى الأداء لكل الفعاليات العاملة بالتجارة في الدول العربية، وأيضًا رسم الاستراتيجيات الخاصة بالتصدير وبناء القدرات الخاصة بهذه الدول في مجال التجارة

وأعرب عن تطلعه لدعم الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال لقائه المرتقب معه اليوم، حيث يتم تقييم المرحلة الأولى، بينما يتوقف إتمام المرحلة الثانية حال وجود رغبة من الدول المانحة تجاه الاستمرار في الجزء الثاني

وأكد أن جميع الدول العربية استفادت من هذه المبادرة التي ساهم في دعمها كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ومملكة السويد وجمهورية مصر العربية، إضافة إلى منظمات دولية من بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة

وأوضح أنه خلال الجزء الأول من المبادرة تم تخصيص 10 ملايين دولار، أنفقت بالكامل لحوالي ١٩ دولة عربية، وكانت أكبر دولة مستفيدة منها هي مصر بواقع ما يقرب من 5 ملايين دولار جميعها منح لا ترد، بينما بلغت مساهمة مصر فيها خمسمائة ألف دولار

وأضاف: "إن المبادرة تتكون من برامج للمساعدات الفنية، وبناء القدرات، وأن المؤسسة الدولية الإسلامية للتمويل والتجارة هي فقط التي تقودها وتشرف على إدارتها، وعلى تنفيذ العمليات والمشاريع ولكن هناك مجلس إدارة مستقل للمبادرة كان قد حدد ثلاث سنوات للعمل بها". 

وأشار إلى أن أغلبية الدول العربية استفادت من المبادرة، حيث تم إنجاز حوالي ٣٠ مشروعا بموجبها، واستفادت منها مصر في مجالات لها علاقة إما ببناء قدرات الجهات العاملة في مجال التجارة، أو تحسين ممرات التجارة بين الدول المحيطة بمصر مثل السعودية والسودان وأيضا برامج تدريب للخريجين". 

وعلى الصعيد الأفريقي، نوه هاني سنبل بمشاركة المؤسسة في المبادرات المختلفة، مثل "مد الجسور العربية الأفريقية التجارية"، مشيرا إلى أن الشركاء المصريين أبدوا رغبة في تنفيذ مشروعات مشتركة مع المؤسسة في أفريقيا". 

وأوضح هاني سالم سنبل أن لقاء جمعه - خلال زيارته الحالية لمصر - بنائب رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد عمرو كامل، حيث تم تفعيل اتفاقية مهمة وقعت في ديسمبر الماضي بقيمة ١٧٠ مليون دولار لتنفيذ عمليات في أفريقيا".

وفي السياق ذاته، أكد رئيس المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة أن لقاءه مع السفير أحمد شاهين الأمين العام للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بوزارة الخارجية امس كان لقاء مهما، حيث تم استعراض جوانب التعاون بين المؤسسة وبين الوكالة للاستعانة بما لديهم من خبرة في العمل مع الدول الأفريقية، بما يمثل إضافة لمبادرة مد الجسور العربية الأفريقية التي بدأتها المؤسسة في بداية عام ٢٠١٧

كما أوضح سنبل، أن معظم الدول الأفريقية، وخاصة دول جنوب الصحراء، مثل جامبيا والكاميرون والسنغال وبوركينا فاسو استفادت من خدمات المؤسسة في القطاعات الاستراتيجية المهمة، مثل قطاع الزراعة، بما في ذلك قطاع القطن والفول السوداني الذي يشكل موردا كبيرا.

وقال سنبل إن تمويل مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لكثير من مشاريع زراعة وتنمية تجارة القطن في القارة السمراء جعل الأفارقة يطلقون عليها اسم "بنك أفريقيا للقطن"، معربا عن أمله في أن تكون زراعة القطن المصري وعودته إلى مكانته من القطاعات التي تدعمها الاتفاقية الإطارية الجديدة

وعن حجم محفظة المؤسسة على مستوى العالم، قال إنها وصلت حاليا لما يزيد على ٦٥ مليار دولار في الدول الأعضاء.

وفيما يتعلق بإعلان المؤسسة أنها تدرس وضع منظومة متكاملة للتحول الرقمي تشمل اعتماد التعامل بالعملات الرقمية وخاصة "بتكوين"، والتي نظرت إليها بعض البنوك المركزية بعين الحذر، أكد أن المؤسسة حريصة على مواكبة أي تطورات تحدث، وقال: "إن هناك تطورات على مستوى التحول الرقمي الآن تجبر المؤسسات على أن تنظر في طرق جديدة للتمويل وتنفيذ المشاريع والتعامل مع العملاء"، موضحا إن هذا التطور الهائل لابد أن يواكبه تطور في أسلوب العمل داخل المؤسسات، لذلك كان العمل على التطور فيما يتعلق بالتحول الرقمي، أو أساليب العمل مثل "بلوك تشين" الذي اصبح من افضل الطرق للتعامل

وأضاف إنهم بشكل عام يولون اهتماما لأي موضوعات جديدة، ومن بينها تأثير تقلبات المناخ على القطاع الزراعي، حيث يتم العمل بجدية على إيجاد منتجات تمويلية صديقة للبيئة، وأن يتم توفير اعتمادات تساعد الناس على الاستثمار في كل ما هو صديق للبيئة، وأن تحظى هذه الاعتمادات بمميزات تمويلية، لكي يركز الناس على هذا الجانب.