البوابة نيوز : هل يعتبر 2017 عام نجيب محفوظ؟ (طباعة)
هل يعتبر 2017 عام نجيب محفوظ؟
آخر تحديث: الإثنين 11/12/2017 03:00 ص محمد نبيل- نرفان نبيل
 نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

جميع الأنشطة والأحداث الثقافية التي تعلقت باسم نجيب محفوظ هذا العام تزايدت، مقارنة بالأعوام التي تلت رحيله بشكل قد يدفع البعض أن يطلق على 2017 عام نجيب محفوظ؛ فمنذ مطلعه وحتى شهر ديسمبر لم تهدأ وتيرة الكتب الصادرة فيه والتي حرص مؤلفوها على تناول زوايا مختلفة من مسيرة "محفوظ" الأدبية أو الحياتية.

فمع انطلاق الدورة السابقة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب تصدر كتابا "حضرة المتهم نجيب محفوظ" للكاتب الصحفي أيمن الحكيم و"أيام نجيب محفوظ" للكاتب الصحفي محمد شعير مشهد الكتب التي اشتبكت مع نجيب محفوظ؛ فكتاب "الحكيم" تناول ملفات القضايا التي وقف فيها أديب نوبل متهما أمام القضاء، وهو الأول من نوعه الذي يجمع الملف القضائي لنجيب محفوظ، بتفاصيله ووثائقه ومستنداته القانونية، خاصة قضية "أولاد حارتنا" التي طالب فيها مقيم الدعوى بالتفريق بين نجيب محفوظ وزوجته

أما كتاب "ايام نجيب محفوظ" فتناول ما حدث وراء نشر أولاد حارتنا في عام 1959 إلى جانب مجموعة من التقارير السرية التي أوصى بعدم نشرها على مدى سنوات طويلة، وأشار كاتب الرواية محمد شعير أن الأزمة عند محفوظ لم تكن إلا أزمة قراءة ولكن القراء كانوا يرفضون هذه الرواية ومُنعت من النشر لما يملكونه هؤلاء من قوة جعلت نشرها أمرا مستحيلا.

استمرت الإبداعات الناتجة خلف نجيب محفوظ وجاء من بينها كتاب "ليالي نجيب محفوظ" للكاتب والباحث إبراهيم عبد العزيز الذي أسرد جزئين حول آراء نجيب محفوظ خلال ليالي صالون "محفوظ في شبرد"، والتي بلغت قرابة 122 ليلة، وكان يمثل هذا الصالون أحد الأماكن المتميزة التي جمعت شلة الحرافيش وضيوف محفوظ من العرب والأجانب لمناقشة القضايا الخاصة بمصر والعالم كله، ثم جاء كتاب "صورة المجتمع المصري في أدب نجيب محفوظ بين الواقع والخيال" للكاتب الدكتور يحيى محمد محمود القفاص، حيث تناول الشخصية المصرية بين السقوط والمقاومة، الدين كما صوره نجيب محفوظ عن المجتمع المصري، ثم تطرق الكتاب نحو تناول الخصائص الفنية التي تميز أدب نجيب محفوظ من حيث البناء الزماني والمكاني، اللغة والأسلوب المستخدم، وكيفية نهاية قصصه من خلال تكتيك فني مدروس

لم تتوقف الكتابات عن نجيب محفوظ عند هذا الحد، فكتب الكاتب أحمد الخميسي كتابا بعنوان "نجيب محفوظ في مرآة الاستشراق" والذي ضم جميع ما كُتب عن محفوظ في الاتحاد السوفييتي السابق قبل فوزه بجائزة نوبل وبعد حصوله عليها، وذلك إلى جانب دراسات المستشرقين وردود أفعال الصحافة، بالإضافة إلى مجموعة رسائل الدكتوراه التي قام عليها الباحثون عن محفوظ، وكتاب "بهجة الحكايا- على خطى نجيب محفوظ" للكاتب والباحث الدكتور عمار علي حسن، حيث تناول عدد من التصورات الأدبية نحو أعمال نجيب محفوظ وشخصه، كما وصفه عمار بـ"المعلم الأكبر" في مسيرة الرواية العربية، وأكد أن كل ما جاء في الكتاب ما هو إلا بعض مما يمكن أن يحصل القارئ عليه بعد تذوق وإدراك أعمال نجيب محفوظ.

لم تكن هذه الأعمال كافية لتخليد اسم الأديب نجيب محفوظ، لذلك قامت وزارة الثقافة بالعمل على سرعة افتتاح متحف نجيب محفوظ بموقع متميز "تكية أبو الدهب" بوسط القاهرة حيث سيتم افتتاحه خلال ديسمبر الجاري، على أن يحتوي المتحف على مُقتنيات محفوظ الشخصية، إلى جانب مكتبة تحتوي على مؤلفات نجيب محفوظ بالعربية واللغات الأجنبية، إلى جانب مجموعة من الغرف الأخرى للأنشطة الثقافية المختلفة، لتأتي جائزة نجيب محفوظ التي خصصها المجلس الأعلى للثقافة، بعنوان "الرواية في مصر والعالم العربي" كأخر الأعمال الثقافية المُتعلقة باسم نجيب محفوظ، لتُمنح الجائزة وقدرها 50 ألف جنيه لأفضل الأعمال الروائية للمصريين والعرب المقيمين خارج الحدود المصرية.