البوابة نيوز : القدس عربية.. "الشئون العربية" تدين القرار: "بلفور جديد" (طباعة)
القدس عربية.. "الشئون العربية" تدين القرار: "بلفور جديد"
آخر تحديث: الجمعة 08/12/2017 01:31 ص محمد العدس - نشات ابو العنيين
اللواء سعد الجمال
اللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب
وصف اللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، قرار الرئيس الأمريكى بنقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة بأنه «وعد بلفور» جديد.
وقال فى مؤتمر صحفى بمقر مجلس النواب أمس، إن قرار ترامب تحد صارخ للمجتمع الدولى وللأمتين العربية والإسلامية، وضربًا بعرض الحائط للشرعية الدولية.
وأكد الجمال أنه على رغم كل التحذيرات التى تم إطلاقها من لجنة الشئون العربية للإدارة الأمريكية بشأن ما سبق الإعلان عن نيتها إصدار مثل هذا القرار، وما سبق أن أكدناه أن ذلك تكريس للاحتلال ومخالفة لجميع قواعد الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، بل تدمير لعملية السلام برمتها، وما واكب ذلك من تحذيرات صدرت من جامعة الدول العربية، ومن عدد كبير من رؤساء وملوك الأمة العربية، بخطورة تلك الخطوة، إلا أن صدور هذا القرار يؤكد أن هناك إصرارا ونية مبيتة من الإدارة الأمريكية والرئيس الأمريكى على إصداره.
ولفت إلى أنه إذا كان الرؤساء الأمريكيون السابقون قد أحجموا عن الإقدام على تلك الخطوة الخطيرة؛ فإن هذه الإدارة الأمريكية يبدو أنها قد استهانت بردود أفعال الأمة العربية، وباستفزاز مشاعر المسلمين والمسيحيين فى سائر أنحاء العالم، وضربت عرض الحائط بقرارات المجتمع الدولى، مشيرا إلى أن تقديرات الرئيس الأمريكى ولا شك لم تحسب حسابًا للشعوب العربية والإسلامية التى ستنتفض وأولها الشعب الفلسطينى ضد هذا القرار الجائر ولما قد يحدث من توترات وعنف وأعمال عدائية فى المنطقة.
وأكد أن المساندة والدعم الأمريكى المستمر للمحتل الصهيونى غير خافية على أحد، ولكن يأتى هذا القرار ليسقط كل الأقنعة، ويفضح الانحياز الذى يجرد أمريكا من أى مصداقية، ويلغى أى دور أمريكى راعٍ للسلام فى الشرق الأوسط، مؤكدا أن القدس ليست مجرد عاصمة أو مدينة عادية، بل هى رمز تاريخى ودينى ليس فقط للمسلمين وحدهم بل وللمسيحيين أيضًا، وبنفس القدر، والمساس بها سيكون له أخطر العواقب، فضلًا عن أنها أحد أهم الموضوعات المطروحة على طاولة المفاوضات فى الحل النهائى فى عملية السلام، كما أن فيه مكافأة للمعتدى المحتل على عدوانه السافر ضد الشعب الفلسطينى وتقديمه القدس هدية للإسرائيليين، كما تتضمن تضحية بمصالح الشعب الأمريكى فى الوطن العربى والإسلامى.
فى السياق ذاته، أكد أن الجامعة العربية التى ستعقد اجتماعًا السبت المقبل على المستوى الوزارى ومنظمة المؤتمر الإسلامى التى ستعقد اجتماعًا بدورها الأربعاء المقبل، والبرلمان العربى فى جلسته الطارئة الاثنين المقبل، مطالبين الاطلاع بمسئوليتهم تجاه هذا القرار واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية، تجاه الولايات المتحدة، ودعوة العالم الحر فى سائر قارات العالم لأن ينضم إليهم فى تلك الإجراءات، مشيرا إلى أن هذا القرار قد أثار حفيظة العالم أجمع من بابا الفاتيكان إلى الأزهر إلى بابا الكنيسة الأرثوذكسية المصرية إلى الاتحاد الأوروبى وإلى سكرتير عام الأمم المتحدة.
وأكد الجمال أن مصر قيادة وشعبًا تظل وفية لمبادئها فى تأييد ودعم القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الجوهرية للنزاع فى الشرق الأوسط، وما قدمته وتقدمه من تضحيات جسام لن تتخلى أبدًا عن دورها حتى تعود كل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى، داعيا القادة العرب لعقد قمة عربية طارئة وعاجلة فى جامعة الدول العربية، لاتخاذ موقف عربى موحد وحازم تجاه ما تتعرض له فلسطين والشعب الفلسطينى ومقدساته، وأى ادعاءات ساقها الرئيس الأمريكى أنه مستمر فى رعاية عملية السلام، وصولًا إلى حل الدولتين، هى ادعاءات عارية من الحقيقة بعد أن كرس انحيازه السافر للطرف الصهيونى، إن موقف الولايات المتحدة من خلال إعلان الرئيس الأمريكى اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، إنما يسير على خطى وعد بلفور فى حل مشاكل الدول الأوروبية على حساب الشعب الفلسطينى والعربى، وبالتالى؛ فإن الرئيس الأمريكى يعطى ما لا يملك لمن لا يستحق، ويريد حل مشاكله الداخلية على حساب الشعب الفلسطينى والعربى.