رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

الأمم المتحدة: 2018 عام قمع النساء والمحامين في إيران.. طهران تعتبر المدافعين عن حقوق الإنسان تهديدا للأمن القومي

السبت 12/يناير/2019 - 10:15 م
طباعة
القمع هو اللغة الوحيدة فى جمهورية الملالى، ويعد الاعتقال هو المعاملة التى تقدمها إيران بلا تفرقة لكل من يعارض سياساتها الظالمة التى تقوم على قهر المواطنين فى مقابل تمويل الأذرع الإرهابية حول العالم، بدءًا من حزب الله فى لبنان، مرورًا بحركة الشباب فى الصومال وصولًا لميليشيا الحوثى فى اليمن.
وذكرت الأمم المتحدة فى تقريرها حول حالة المدافعين عن حقوق الإنسان لعام ٢٠١٨، أن إيران زادت قمع النشطاء والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان منذ الاحتجاجات الشعبية التى اندلعت فى ٢٧ ديسمبر ٢٠١٧.
وأكد التقرير الذى أعده ميشيل فورست، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعنى بالمدافعين عن حقوق الإنسان، أن حملة القمع فى إيران أصبحت أكثر حدة فى عام ٢٠١٨.
وشدد التقرير على أنه منذ ديسمبر ٢٠١٧، أصبح وضع المدافعين عن حقوق الإنسان فى إيران أكثر خطورة، حيث تم اعتقال وسجن العديد من المتظاهرين، وحتى القتل خلال احتجاجات مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد.
وأضاف التقرير أن إيران كثفت أيضًا من حملتها ضد المدافعات بشكل عام، وخصوصًا اللواتى نظمن الاحتجاجات السلمية ضد الحجاب الإجبارى، بالإضافة إلى ذلك، وذكر التقرير أن العشرات من المدافعات عن حقوق المرأة يتعرضن للاضطهاد بسبب نشاطهن المشروع.
وأشار إلى اعتقال هدى عميد ونجمة واحدى ورضوانة محمدى، واحتجازهن تعسفًا فى أماكن غير معروفة منذ سبتمبر ٢٠١٨ بسبب مشاركتهن فى ورش عمل بشأن حقوق المرأة.
كما احتجزت كل من أتينا دايمى وغولروخ إبراهيمى بسبب نشاطهما من أجل حقوق المرأة ومعارضة عمالة الأطفال ومعارضة عقوبة الإعدام، حيث يتم احتجازهما فى الحجر الصحى ويتم منع اتصالهما مع العالم الخارجى.
وذكر التقرير الأممى أن منظمات حقوق الإنسان البارزة قد أعربت باستمرار عن قلقها إزاء الاضطهاد المستمر للمدافعين عن حقوق الإنسان بمن فيهم الصحفيون والمحامون والمدافعون عن حقوق المرأة والناشطين الطلاب والناشطين فى مجال الحقوق السياسية والمدنية وأعضاء جماعات الأقليات.
وأضاف: تعتبر الدولة المدافعين عن حقوق الإنسان تهديدًا للأمن القومى، ولذلك لا يوجد قانون أو سياسة وطنية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، ولا تُحترم الحقوق المنصوص عليها فى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان.
ووفقًا للتقرير، فقد جادلت الحكومة الإيرانية بأن الغرب يستخدم مصطلح المدافع عن حقوق الإنسان لحماية ما تصفه بـالإرهابيين أو الجواسيس أو عناصر النفوذ الغربى وهى تهم تطلقها على الناشطين دوما بهدف تبرير قمعهم.
يذكر التقرير أيضًا أن المدافعين عن حقوق الإنسان تعرضوا للتعذيب، بما فى ذلك الإعدام الوهمى والضرب والحرمان من النوم والحرمان من الرعاية الطبية الكافية، فضلًا عن الاعتقال والاحتجاز التعسفى التى تليها محاكمات غير عادلة.
وأكد مقرر الأمم المتحدة أن السلطات الإيرانية استخدمت العنف لقمع الاحتجاجات السلمية وفرضت حظر السفر على الناشطين وعمدت على مضايقة أفراد عائلات المدافعين عن حقوق الإنسان بمن فيهم أطفالهم.
وأشار التقرير إلى حملة القمع التى لم يسبق لها مثيل ضد المحامين خلال عام ٢٠١٨، حيث إن النظام الإيرانى يواصل تقييد أنشطتهم بشدة من خلال المضايقة والترهيب لهم ولعائلاتهم.
كما أشار التقرير للتعذيب فى المعتقلات والسجون ولتقارير حول الوفيات الغامضة فى السجن والحرمان من العلاج الطبى العاجل، والمحاكمات الجائرة والأحكام المطولة أو الإعدام. ودعا خبير الأمم المتحدة المعنى بالمدافعين عن حقوق الإنسان، ميشيل فورست، النظام الإيرانى إلى الكف عن الاضطهاد المستمر لجميع المدافعين عن حقوق الإنسان.
وقال «فورست» إنه يجب على الحكومة أن تعترف بالدور الاجتماعى والسياسى المنتج والمشروع الذى يلعبه المدافعون عن حقوق الإنسان فى إيران وفى أماكن أخرى، وأن تكف عن محاولة إسكاتهم من خلال وصفهم بأنهم عملاء للخارج أو تهديد للأمن القومى.
كما دعا إلى إطلاق سراح المحامين المدافعين عن نشطاء حقوق الإنسان ونشطاء آخرين يقبعون فى السجون حاليًا بسبب نشاطهم السلمى والمشروع.
"
ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟

ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟
اغلاق | Close