رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

القمة الخليجية تؤكد الحرص على قوة وتماسك مجلس التعاون

الإثنين 10/ديسمبر/2018 - 12:14 ص
مجلس التعاون لدول
مجلس التعاون لدول الخليج العربية
أ.ش.أ
طباعة
أكد المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حرصه على قوة وتماسك المجلس ووحدة الصف بين أعضائه، لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة أساسها العقيدة الإسلامية والثقافة العربية، والمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمع بين شعوبها، ورغبتها في تحقيق المزيد من التنسيق والتكامل والترابط بينها في جميع الميادين من خلال المسيرة الخيرة لمجلس التعاون، بما يحقق تطلعات المواطن الخليجي.
جاء ذلك في "البيان الختامي" الصادر مساء الأحد في ختام الدورة الـ39 للمجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بقصر الدرعية .
وأكد "المجلس الأعلى" على مواقف دول المجلس الثابتة من القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، ودعمها للسيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين وفق مبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية.
وأدان المجلس التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة الذي تسبب في مقتل وإصابة المئات وتدمير الكثير من المنازل والمقار الرسمية، كما طالب مجلس الأمن بتحمل مسئولياته للوقف الفوري لكل أشكال العمل العسكري في القطاع، وإفساح المجال أمام جهود التهدئة.
وأكد المجلس أن القدس هي العاصمة التاريخية لفلسطين وفقًا للقرارات الدولية، وأن أي إجراء تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي هو أمر باطل، ولا يؤدي إلا إلى إشعال التوتر في المنطقة، وإضعاف فرص التوصل إلى حل شامل ودائم يبنى على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي هذا الإطار، أشاد المجلس الأعلى بنتائج القمة العربية في دورتها الـ29 التي عقدت في مارس 2018، بمدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عن تسمية القمة بـ "قمة القدس" يجسد حرصه على أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للأمة العربية.
وأشاد المجلس الأعلى بقرار مجلس جامعة الدول العربية الصادر في ختام اجتماعه المستأنف على مستوى وزراء الخارجية الذي عقد في القاهرة بتاريخ أول فبراير 2018، تحت عنوان التحرك العربي لمواجهة قرار الإدارة الأمريكية بشأن نقل السفارة إلى القدس، لتنسيق العمل العربي تجاه هذا القرار وتبعاته.
وأعرب المجلس عن إدانته لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي ببناء المزيد من الوحدات الاستيطانية الجديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يعد تحديًا لإرادة المجتمع الدولي وإمعانًا في العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني بهدف فرض واقع جديد للحيلولة دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأكد المجلس، أهمية وكالة الأمم المتحدة للإغاثة وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، مشيدًا بالمساعدات السخية التي تقدمها دول المجلس ودعم لأنشطة الوكالة، وطالب المجتمع الدولي باستمرار زيادة تقديم الدعم للوكالة لتواصل مهمتها حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين.
وهنأ المجلس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، على توليه رئاسة اجتماع المجلس الأعلى في دورته الـ39، معربًا عن تقديره لما تضمنته كلمته الافتتاحية، من حرص واهتمام على تفعيل مسيرة التعاون بين دول المجلس في كافة المجالات.
وعبّر "المجلس الأعلى" عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة الصادقة والمخلصة، التي بذلها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصـباح أمير دولة الكويت، وحكومته، خلال فترة رئاسة دولة الكويت للدورة الـ38 للمجلس الأعلى، وما تحقق من خطوات وإنجازات هامة.
وأشاد المجلس، بالمساعي الخيرة والجهود المخلصة التي يبذلها الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت، لرأب الصدع الذي شاب العلاقات بين الدول الأعضاء، وعبر المجلس عن دعمه لتلك الجهود وأهمية استمرارها في إطار البيت الخليجي الواحد.
وأكد القادة أهمية سرعة تنفيذ كافة قرارات المجلس الأعلى والاتفاقيات التي تم إبرامها في إطار مجلس التعاون، والالتزام بمضامينها، لما لها من أهمية في حماية أمن الدول الأعضاء وصون استقرارها وتأمين سلامتها ومصالح مواطنيها، وإيجاد بيئة اقتصادية واجتماعية مستقرة تعزز من رفاه مواطني دول المجلس.
وشاد "المجلس الأعلى" بإعلان المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي واعتماد استراتيجية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصاديًا وتنمويًا وعسكريًا "إستراتيجية العزم".
كما أشاد المجلس بإنشاء مجلس التنسيق السعودي الكويتي الذي يندرج تحت مظلته جميع مجالات التعاون، مؤكدًا أن هذا العمل الثنائي بين الدول الأعضاء يعد رافدًا من روافد العمل المشترك بين دول المجلس ويعزز من مسيرة مجلس التعاون لما فيه خير مواطني دول المجلس.
وأكد المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في البيان الختامي الصادر في ختام أعمال دورته الـ39 دعمه وتأييده للمملكة العربية السعودية فيما اتخذته من إجراءات تجاه التعامل مع ملف قضية مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي، وما قامت به من جهود بهذا الشأن، وحرصها على تلقي كافة المعلومات للوصول إلى حقيقة ما حدث.
وأشاد "المجلس الأعلى" بما تضمنته البيانات الصادرة عن الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية بالكشف عما أسفرت عنه التحقيقات التي تمت في هذه القضية، والتي تعبر عن التزام السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بسيادة القانون وإرساء قواعد العدل واتخاذ كافة الإجراءات القانونية لمحاسبة المتورطين في هذه الجريمة لتأخذ العدالة مجراها، منوهًا في هذا الصدد بقرار المملكة العربية السعودية بدراسة أوضاع بعض الأجهزة الأمنية.
وأكد المجلس رفضه القاطع لاستغلال هذه القضية للمساس بسيادة قرار المملكة العربية السعودية وأمنها واستقرارها، الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من أمن واستقرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأشاد المجلس الأعلى بالنجاح الذي تحقق في الانتخابات النيابية والبلدية التي شهدتها مملكة البحرين، ما يؤكد التقدم والنجاح في النهج الذي تبناه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين في تعزيز المكتسبات السياسية وحماية المنجزات ودعم مسيرة التقدم والازدهار.
واستعرض المجلس الأعلى تطورات العمل الخليجي المشترك، مؤكدًا أهمية الحفاظ على مكتسبات المجلس وإنجازات مسيرته التكاملية، ووجه الأجهزة المختصة في الدول الأعضاء والأمانة العامة واللجان الوزارية والفنية بمضاعفة الجهود لتحقيق الأهداف السامية التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون.
وأبدى المجلس الأعلى، ارتياحه لما تم إحرازه من تقدم في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ملك المملكة العربية السعودية، لتعزيز العمل الخليجي المشترك، التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ36 في ديسمبر 2015.
وكلّف المجلس الهيئات والمجالس واللجان الوزارية والفنية، والأمانة العامة وكافة أجهزة المجلس، بمضاعفة الجهود لاستكمال ما تبقى من خطوات، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية في إطار مجلس التعاون، والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة للمجلس تحفظ مصالحه ومكتسباته وتجنّبه الصراعات الإقليمية والدولية، وتلبي تطلعات مواطنيه وطموحاتهم.
وبارك المجلس الأعلى تعيين الفريق الركن عيد بن عواض بن عيد الشلوي، قائدًا للقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون، مؤكدًا على سرعة إنجاز جميع الإجراءات الخاصة بتفعيل القيادة العسكرية الموحدة ومباشرتها لمهامها.
وعبر المجلس عن ارتياحه للخطوات التي تمت في نطاق تفعيل مركز العمليات البحري الموحد وقوة الواجب البحري (81)، وتفعيل مركز العمليات الجوي والدفاع الجوي الموحد ومباشرته لمهامه.
وأكد المجلس الأعلى، استمرار العمل لاستكمال مراحل الدراسة الخاصة بإنشاء الأكاديمية الخليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية، ومختلف الجوانب المتعلقة بالعمل العسكري المشترك وما تتطلبه من إجراءات ودراسات مختلفة.
وأطلع المجلس الأعلى على ما توصلت إليه اللجنة العسكرية العليا في دورتها الـ15، وصادق على موازنة الشؤون العسكرية وموازنة القيادة العسكرية الموحدة للعام المالي 2019، والاعتمادات الخاصة بمشاريع الاتصالات المؤمنة.
كما أطلع المجلس الأعلى على تطورات العمل في هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، ووجه بسرعة العمل على إنجاز الدراسات والمشاريع المتعلقة ببرنامج عمل هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية لتحقيق الوحدة الاقتصادية بحلول عام 2025؛ لاسيما الدراسات المتعلقة باستكمال الوضع النهائي للاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتسهيل انتقال الشاحنات بين الدول الأعضاء.
وأكد المجلس الأعلى، أهمية استمرار تعميق التعاون والتكامل في المجال الاقتصادي والتنموي بين دول المجلس، واطلع على تقارير متابعة بشأن آخر التطورات في عدد من المشاريع التكاملية، بما في ذلك مشروع سكة الحديد لدول مجلس التعاون، وإنشاء شركة المدفوعات الخليجية.
واعتمد المجلس الأعلى الخطة الاستراتيجية للعمل البلدي المشترك للجنة الوزراء المعنيين بشئون البلديات بدول المجلس، ودليل الإجراءات الصحية الموحدة في المنافذ الحدودية لدول مجلس التعاون.
ووافق المجلس الأعلى على القانون (النظام) الموحد لتمكّين الأشخاص ذوي الإعاقة بدول المجلس بشكل استرشادي لمدة سنتين، وعلى القانون (النظام) الموحّد للعمل التطوعي بدول المجلس بشكل استرشادي لمدة سنتين.
وفي مجال الاهتمام بالشباب، اطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمانة العامة الخاص بتنفيذ توصيات ورش الشباب بدول المجلس، وما قامت به اللجان المعنية من جهود لتنفيذ تلك التوصيات.
وعبر المجلس الأعلى عن ارتياحه لما توصل إليه الاجتماع الـ11 لرؤساء المجالس التشريعية في دول مجلس التعاون، الذي عقد في دولة الكويت يناير 2018، مقدرًا الجهود التي تبذلها مجالس الدول الأعضاء للمساهمة في تعزيز العمل الخليجي المشترك.
ووافق المجلس الأعلى على القانون (النظام) الاسترشادي للوقاية من العنف والاستغلال والإيذاء الأسري.
وأكد المجلس الأعلى، أهمية تعزيز تواجد دول المجلس في المناصب التنفيذية والمهمة لدى المنظمات الإقليمية والدولية، ووجه الأمانة العامة بوضع آلية لتحقيق ذلك.
كما وجّه المجلس الأعلى بسرعة استكمال تعديل أوضاع كافة المنظمات الخليجية المتخصصة بوضعها تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون وتحت إشراف اللجان الوزارية المختصة والمجلس الوزاري، وفقاً لرؤية خادم الحرمين الشريفين، وقرارات المجلس الأعلى بهذا الشأن.
وأكد المجلس حرصه على استمرار ما دأبت عليه دول المجلس من تقديم المساعدات للدول الشقيقة والصديقة، منوهًا بالبرامج الإنسانية والتنموية العديدة التي تمولها دول المجلس في كافة أنحاء العالم، مشيدًا بمبادرة المملكة العربية السعودية مؤخرًا في إعفاء الدول الأقل نموًا من خلال تنازلها عن أكثر من 6 مليارات دولار أمريكي من ديونها المستحقة وذلك استمرارًا في أداء دورها الإنساني وبما تمليه عليها مكانتها الإسلامية والعالمية.واستعرض المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في البيان الختامي الصادر في ختام أعمال دورته الـ39، تطورات القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدًا حرص دول المجلس على الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها، وعلى تعزيز علاقات المجلس مع الدول الشقيقة والصديقة، والعمل مع المنظمات الإقليمية والدولية للحفاظ على الأمن والسلام العالميين، وتعزيز دور المجلس في تحقيق السلام والتنمية المستدامة وخدمة التطلعات السامية للأمة العربية والإسلامية.
وأكد المجلس الأعلى، مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف، ونبذه لكافة أشكاله وصوره، ورفضه لدوافعه ومبرراته، وأيًا كان مصدره، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، كما أكد أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب هي من أهم المبادئ والقيم التي تقوم عليها مجتمعات دول المجلس، وتعاملها مع الشعوب الأخرى، وفي هذا الإطار أشاد المجلس بما يقوم به مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي.
وأشاد المجلس، باستضافة دولة الكويت للمؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في فبراير 2018، ورحب بنتائج هذا المؤتمر، مؤكدًا التزام دول المجلس ببذل كل الجهود ضمن التحالف الدولي ضد ما يسمى داعش في المرحلة القادمة، واستمرار تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية.
وأشاد المجلس الأعلى بنتائج الاجتماع الـ16 للمجلس الاستشاري لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في الرياض (أبريل 2018)، الذي تم فيه الاتفاق على تنفيذ مشاريع بناء القدرات للمنظمات الوطنية والإقليمية لمكافحة الإرهاب.
وأكد المجلس الأعلى، مواقفه الثابتة وقرارته السابقة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) التابعة للإمارات العربية المتحدة.
وجدد المجلس، التأكيد على دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من أراضي الإمارات العربية المتحدة، واعتبار أن أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئًا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تُجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.
‌ودعا المجلس، الجمهورية الإسلامية الإيرانية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وأكد المجلس الأعلى، مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدًا ضرورة التزام إيران بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الطائفية.
وأعرب المجلس الأعلى، عن رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وإدانته لجميع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران، وتغذية النزاعات الطائفية والمذهبية، مؤكدًا ضرورة الكف والامتناع عن دعم الجماعات التي تؤجج هذه النزاعات، وإيقاف دعم وتمويل وتسليح المليشيات والتنظيمات الإرهابية، في انتهاك واضح للأعراف والقيم الدولية وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.
وطالب المجلس الأعلى المجتمع الدولي باتخاذ خطوات أكثر فاعلية وجدية لمنع حصول إيران على قدرات نووية، ووضع قيود أكثر صرامة على برنامج إيران للصواريخ البالستية في الفترة المقبلة.
وبشأن اليمن، أكد المجلس الأعلى مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن الأزمة في الجمهورية اليمنية، وضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة، وفقًا للمرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، وعبر عن دعمه لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيثس للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن وفقاً لتلك المرجعيات، وتطلعه إلى تحقيق نتائج إيجابية في المشاورات المنعقدة حالياً في مملكة السويد.
كما أكد المجلس الأعلى، الاستمرار في دعم المشاريع التنموية في الجمهورية اليمنية والتي تجاوزت قيمتها 5ر11 مليار دولار أمريكي، مشيدًا بتوجيه خادم الحرمين الشريفين المـلـك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، بإيداع مبلغ ملياري دولار أمريكي في البنك المركزي اليمني بالإضافة إلى ما سبق إيداعه في البنك المركزي اليمني بما مجموعه ثلاثة مليارات دولار أمريكي، لدعم استقرار الاقتصاد اليمني والعملة اليمنية، وتقديم مبلغ 200 مليون دولار أمريكي منحة للبنك المركزي اليمني دعماً لمركزه المالي، وتقديم منحة مشتقات نفطية بقيمة 60 مليون دولار أمريكي شهريًا لدعم محطات الكهرباء.
وأشاد المجلس الأعلى بالإنجازات التي حققها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من خلال فروعه الميدانية في المحافظات اليمنية، وبالدعم الإنساني الذي يقدمه مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية والإنسانية المقدمة من مجلس التعاون للجمهورية اليمنية، وما تقدمه كافة دول المجلس من مساعدات إنسانية بلغ إجماليها منذ عام 2015 أكثر من 11 مليار دولار أمريكي، ورحب بنتائج مؤتمر وزراء خارجية التحالف العربي الذي عُقد في يناير2018، بشأن دعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2018 والتي تبلغ قيمتها 96ر2 مليار دولار أمريكي، حيث قدمت الإمارات العربية المتحدة 500 مليون دولار أمريكي، وقدمت المملكة العربية السعودية 500 مليون دولار أمريكي، كما قدمت دولة الكويت 250 مليون دولار أمريكي، والتي تعادل 42% من إجمالي قيمة خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن.
وأشاد المجلس الأعلى بالدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ 70 مليون دولار أمريكي لدفع رواتب المعلمين في كافة المحافظات اليمنية، وإعلان مبادرة "إمداد" لتقديم دعم إضافي بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي لسد فجوة الاحتياج الإنساني في قطاعي الغذاء والتغذية من خلال المنظمات الأممية والدولية والإقليمية والمحلية، التي سيستفيد منها ما بين 10 إلى 12 مليون يمني في جميع مناطق ومحافظات اليمن، وانطلاق برنامج "مسام" لنزع الألغام التي زرعتها الميلشيات الحوثية.
ونوه المجلس الأعلى بتقرير الأمم المتحدة حول انتهاك إيران الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على إرسال الأسلحة لليمن، وتزويد الحوثيين بطائرات مسيرة وصواريخ بالستية أُطلقت على المملكة العربية السعودية وتم إدخالها إلى اليمن بعد فرض الحظر على الأسلحة عام 2015، في مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن (2216)، مشيدًا بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض تلك الصواريخ والتصدي لها.
وأشاد المجلس الأعلى بالإنجازات التي حققها الجيش اليمني بدعم ومساندة من قوات التحالف العربي في كافة الجبهات لاستعادة سلطة الدولة اليمنية ومؤسساتها، مؤكدًا على أهمية منع تهريب الأسلحة إلى المليشيات الحوثية التي تهدد حرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، مؤكدًا وقوف دول المجلس مع الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وأبناء الشعب اليمني الشقيق حتى استعادة دولته.
وأكد المجلس الأعلى، أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية التي تم إقرارها في دورته (32) في ديسمبر 2011، ووجّه بسرعة استكمال تنفيذ خطط العمل المشترك التي تم اعتمادها لتعزيز التعاون والتكامل بينهما في جميع المجالات.
وأشاد المجلس الأعلى، بالبيان الصادر عن الاجتماع الذي عقد في مكة المكرمة بشأن الأزمة الاقتصادية في الأردن الذي جاء بدعوة من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وما تم من اتفاق على تقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية من دول المجلس تجاوزت 5ر2 مليار دولار أمريكي للإسهام في تجاوز الأردن الشقيق لأزمته الاقتصادية.
وهنأ المجلس الأعلى الرئيس برهم صالح بمناسبة انتخابه رئيساً لجمهورية العراق، منوهًا بنتائج زيارته إلى عدد من دول المجلس.
كما هنأ المجلس الدكتور عادل عبد المهدي بمناسبة اختياره رئيساً للوزراء، ومحمد الحلبوسي بمناسبة اختياره رئيساً لمجلس النواب، معرباً عن أطيب التمنيات للعراق ولشعبه الشقيق المزيد من الاستقرار والنمو.
وأكد المجلس الأعلى، أهمية تأسيس حوار استراتيجي شامل لتطوير علاقات مجلس التعاون مع العراق الشقيق في جميع المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية وغيرها، وكلف الأمانة العامة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك.
كما أكد المجلس الأعلى، مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العراق، وعبر عن دعمه لحكومة العراق في جهودها لمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، مؤكدًا أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضي العراق وسيادته الكاملة وهويته العربية الإسلامية ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، ومساندته لمواجهة الجماعات الإرهابية والمليشيات المسلحة تكريسا لسيادة الدولة وإنفاذ القانون.
وأعرب المجلس الأعلى عن شكره وتقديره لاستضافة دولة الكويت لمؤتمر "الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق" الذي عقد خلال الفترة من 12-14 فبراير 2018، ومرحبًا بنتائج المؤتمر، وتعهدات الدول المشاركة والتي بلغت 30 مليار دولار أمريكي، بما في ذلك نحو خمسة مليارات من دول المجلس، انطلاقًا من الحرص على تعزيز أمن واستقرار وتنمية جمهورية العراق الشقيقة وإعادة إعمار المناطق التي تم تحريرها من قبضة داعش وتسهيل عودة النازحين والمهجرين إلى ديارهم.
وجدد المجلس الأعلى دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2107 لسنة 2013، الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني إلى بعثة الأمم المتحدة (UNAMI)، لمتابعة هذا الملف، وأعرب عن أسفه لعدم تحقيق أي تقدم في أي من القضايا العالقة الواردة ذكرها، ويدعو المجلس الحكومة العراقية والأمم المتحدة ممثلة بـ (UNAMI) لبذل أقصى الجهود بغية التوصل إلى حل تجاه هذه القضية الإنسانية والقضايا الأخرى ذات الصلة، لاسيما استكمال ترسيم الحدود البحرية بعد العلامة 162.
وأكد المجلس الأعلى، مواقفه وقراراته الثابتة بشأن الأزمة السورية، والحل السياسي القائم على مبادئ (جنيف 1)، وقرار مجلس الأمن رقم 2254، الذي ينص على تشكيل هيئة انتقالية للحكم تتولى إدارة شؤون البلاد، وصياغة دستور جديد لسوريا، والتحضير للانتخابات لرسم مستقبل جديد لسوريا يترجم تطلعات الشعب السوري الشقيق.
وعبر المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المجلس الأعلى في البيان الختامي الصادر في ختام أعمال دورته الـ39 عن قلق دول المجلس من استمرار تصاعد هجمات النظام السوري وحلفائه على المدنيين، مشدداً على ضرورة وقف أعمال العنف وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية وفقاً لقرار مجلس الأمن 2401، منوهاً بالمساعدات الإنسانية الكبيرة التي قدمتها دول المجلس للأشقاء السوريين.
وأكد المجلس الأعلى، دعم جهود الأمم المتحدة للعمل على إعادة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مدنهم وقراهم بإشراف دولي وفق المعايير الدولية، وتقديم الدعم لهم في دول اللجوء، ورفض أي محاولات لإحداث تغييرات ديموغرافية في سوريا.
وأعرب المجلس الأعلى عن إدانته للتواجد الإيراني في الأراضي السورية وتدخلات إيران في الشأن السوري، وطالب بخروج كافة القوات الإيرانية وميلشيات حزب الله وكافة الميلشيات الطائفية التي جندتها إيران للعمل في سوريا.
وأكد المجلس الأعلى على مواقف مجلس التعاون وقراراته الثابتة بشأن لبنان، مجدداً حرصه على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه.
وفيما يتعلق بالشأن اللبناني، عبر المجلس الأعلى عن أمله أن يتمكن سعد الحريري رئيس الوزراء المكلف من تشكيل حكومة وفاق وطني تلبي تطلعات الشعب اللبناني الشقيق وتعزز أمن واستقرار لبنان وتحقق التقدم الاقتصادي والرخاء لمواطنيه، داعياً كافة القوى السياسية اللبنانية إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتغليب المصالح العامة التي تجمع اللبنانيين.
وأكد المجلس الأعلى رفضه لدور إيران وتنظيم حزب الله الإرهابي في زعزعة استقرار لبنان وإضعاف مؤسساته السياسية والأمنية، وتفتيت الوحدة الوطنية وتأجيج الصراعات المذهبية والطائفية فيه.
كما أكد المجلس الأعلى، مواقفه وقراراته الثابتة بشأن الأزمة الليبية، مشدداً على دعم جهود الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة، ومؤكداً أن اتفاق الصخيرات الموقع بين الأطراف الليبية في ديسمبر 2015 هو إطار للخروج من الأزمة الليبية، ومجدداً حرص دول المجلس على أمن واستقرار ووحدة الأراضي الليبية ومساندة الجهود المبذولة للتصدي لتنظيم ما يسمى داعش الإرهابي.
وأكد المجلس الأعلى، أهمية علاقات التعاون والشراكة مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظومات الإقليمية والمنظمات الدولية، بما في ذلك المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية، والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وجمهورية الصين الشعبية، وفرنسا وروسيا، والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ومنظومة دول الآسيان، وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية الفاعلة.
ووجه المجلس الأعلى الأمانة العامة بسرعة استكمال تنفيذ خطط العمل المشترك وما تم الاتفاق عليه في مجموعات العمل واللجان المشتركة التي تم تشكيلها لهذا الغرض، بما يعزز المصالح التجارية والاستثمارية لدول المجلس وعلاقاتها مع تلك الدول والمنظمات.
واطلع المجلس على تقرير الأمانة العامة عن اجتماعات مجموعات العمل المتخصصة التي تم تشكيلها لتفعيل الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية ومكافحة الإرهاب والتطرف، وعبر عن ارتياحه لما توصلت إليه تلك الاجتماعات.
وأكد المجلس تأييده للاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران، بما في ذلك ما يتعلق ببرنامج إيران النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وأنشطتها المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة ودعمها للإرهاب ومكافحة الأنشطة العدوانية لحزب الله والحرس الثوري ومليشيات الحوثي وغيرها من التنظيمات الإرهابية.
وأشاد المجلس بالإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة أنشطة النظام الإيراني المزعزعة للأمن والاستقرار بالمنطقة، وبدعوة الرئيس الأمريكي إلى الالتزام من قبل كافة الأطراف بتلك الإجراءات.
وأبدى المجلس ارتياحه لما تم إحرازه من تقدم في تنفيذ الشراكة الاستراتيجية مع المملكة المتحدة، التي تم الاتفاق عليها في الدورة (37) في ديسمبر 2016، ووجه بسرعة استكمال تنفيذ خطط العمل المشترك التي تم الاتفاق عليها في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والتواصل بين الشعوب.
وأشاد المجلس الأعلى بالجهود الناجحة التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، للتوصل إلى اتفاقية جدة للسلام، والتي تم التوقيع عليها في مدينة جدة في سبتمبر 2018 بين رئيس جمهورية إريتريا ورئيس وزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، بحضور خادم الحرمين الشريفين والأمين العام للأمم المتحدة، وعبر المجلس عن ثقته بأن هذا الاتفاق سيعزز العلاقات بين البلدين وتوجيه طاقاتهما نحو البناء والتنمية وإشاعة الأمن والسلام في منطقة القرن الإفريقي.
ونوه المجلس الأعلى بعقد اللقاء التاريخي بين دولتي جيبوتي وإرتيريا في جدة بعد قطيعة استمرت عشرة أعوام لفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين.
ورحب المجلس الأعلى بنتائج المؤتمر الدولي رفيع المستوى لدول الساحل الإفريقي G5 الذي عقد في العاصمة البلجيكية فبراير 2018، ومؤتمر تنسيق الشركاء والمانحين لتمويل برنامج الاستثمارات ذات الأولوية ، الذي عقد في العاصمة الموريتانية ديسمبر 2018، وأشاد بالدعم الذي قدمته دول المجلس لدول الساحل الأفريقي G5 لمكافحة الإرهاب، والذي يشمل المساعدات العسكرية واللوجستية والتنموية.
وأكد المجلس الأعلى حرصه على تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، ووجه الأمانة العامة باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال تنفيذ خطة التحرك الخليجية وخطط العمل المشترك التي سبق إقرارها في هذا الشأن.
وعبر المجلس الأعلى عن ارتياحه لما تم إحرازه من تقدم في العلاقات الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي مع دول القارة الآسيوية، خاصة جمهورية الصين الشعبية، وجمهورية كوريا، وباكستان واليابان والهند ودول منظومة الآسيان، ووجه الأمانة العامة باستكمال الإجراءات والخطط والبرامج اللازمة لتعزيز التعاون مع دول آسيا الوسطى وغيرها من الدول الصديقة في القارة الآسيوية.
وأدان المجلس الأعلى مجدداً ما يتعرض له المسلمون الروهنجيا في ولاية راخين والإقليات الأخرى في ولاية كاتشين شان والمناطق الأخرى في شمال ميانمار من اعتداءات وحشية وتهجير ممنهج، ودعا المجلس الأعلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لوقف أعمال العنف والتهجير وإعطاء أقلية الروهنجيا المسلمة في ميانمار حقوقها دون تمييز أو تصنيف عرقي، وتسهيل عودتهم إلى مدنهم وقراهم.
ونوه المجلس بما قدمته دول المجلس من مساعدات إنسانية كبيرة لمسلمي الروهنجيا في ميانمار واللاجئين منهم في بنجلادش، وبما تقدمه منظمة الأمم المتحدة بهذا الشأن، داعياً كافة الدول إلى بذل المزيد من المساعدات لهم.
وأبدى المجلس الأعلى ترحيبه بأن تكون دورته الأربعون للإمارات العربية المتحدة.
"
ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟

ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟