رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

الحركة الطلابية في السبعينيات.. من هنا بدأت الحرب.. السادات استغل احتجاجات الجامعات لخداع العدو استراتيجيًا

الخميس 11/أكتوبر/2018 - 10:44 م
البوابة نيوز
كتب - كريم صلاح
طباعة
رغم الهزيمة العسكرية الموجعة فى النكسة، لم تسقط الروح المعنوية للشعب المصري، وكانت الحركة الطلابية آنذاك، شعلة متوقدة، تدعو إلى استئناف القتال، وتأدية الجيش دوره الذى تمثل آنذاك فى محو عار الهزيمة، أو بالأحرى الثأر.
ومع الرحيل المفاجئ للرئيس جمال عبدالناصر، أخذت الحركات الطلابية تضغط على الرئيس السادات كى يعلن الحرب، وبلغت ذروة الغضب الطلابى عنان السماء مع مظاهرة ٢٣ يناير ١٩٧٢، حيث خرج الآلاف من جامعة القاهرة، فعبروا كوبرى الجامعة، فقصر العيني، وصولًا إلى مجلس النواب، لعرض مطالب الحركة الطلابية التى تمثلت فى:
■ تشكيل وزارة حرب وتدريب الطلاب عسكريًا.
■ فتح باب التطوع للالتحاق بالجيش لخوض حرب التحرير.
■ عدم التقييد على حرية الطلاب فى تنظيم فعاليات تدعو إلى الحرب.
ووافق رئيس المجلس وقتها، الدكتور جمال العطيفى على مطالب الطلاب ونشر العريضة التى تقدموا بها.
وحين اندلعت الحرب أظهر الطلاب معدنهم الأصيل، فإذا بهم يتوافدون على المستشفيات الحكومية والعسكرية لتقديم الدعم اللازم للمصابين والتبرع بالدم لهم، ما ساهم فى رفع الروح المعنوية على الجبهة.
وتزعمت الحركة الطلابية فى مصر أسر سياسية، أبرزها: جماعة جواد حسنى بهندسة القاهرة، وجماعة عبدالحكم الجراحى بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وجماعة عبدالمجيد مرسى بكلية الزراعة بالقاهرة، وأسرة مصر بكلية الآداب.
وركزت تلك الأسر على جانب التوعية بالحرب، فكثف المعارض وطبعا الدوريات، وأقامت حلقات النقاش، لتناول السياسات الداخلية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وكانت تلك النشاطات تتم من خلال أسرة طلابية ثورية.
وشارك طلاب المدرسة السعدية الثانوية فى مظاهرات طلابية لدفع القيادة السياسية على الخروج من الحالة التى سُميت بـ«لا حرب ولا سلم»، حتى بدأت معارك التحرير فى السادس من أكتوبر.
ويقول الدكتور أشرف مؤنس، أستاذ التاريخ، ومدير مركز الشرق الأوسط للدراسات بجامعة عين شمس، إن الحركة الطلابية كانت تجيش الرأى العام وتوجهه نحو معركة النصر، واستغلت القيادة السياسية هذه الحركات، خير استغلال فى خطط خداع العدو استراتيجيًا. وعمل السادات على إرسال رسائل إلى الخارج بأن الجيش غير مستعد لخوض الحرب حاليًا، لعدم إبدائه استجابة للطلبات الطلابية، بالتوازى مع الإيهام بأن سماح النظام لهذه الحركات أن تعبر عن غضبها إنما هو تنفيس ليس أكثر.
ويؤكد أن دور تلك الحركات كان مهمًا جدًا لإبقاء الرأى العام المصرى متحفزًا يقظًا ومستعدًا لخوض قرار الحرب رغم ما كان معلومًا من أن لها فاتورة اقتصادية فادحة. ويقول: كان الرئيس السادات ذكيًا للغاية فى تعامله مع الحركات الطلابية، كان المتظاهرون يهتفون ضده شخصيًا، غير أنه أمر الأمن بالتعامل معهم برفق، وهكذا بدا أمام العالم فى صورة الرئيس المتردد الضعيف، والذى لا يقوى على اتخاذ قرار الحرب، حتى جاءت ساعة الصفر لتقلب الحسابات.
"
ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟

ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟