رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"فرنسيس" صلى بجوار إمام وحاخام فى ذكرى أحداث 11 سبتمبر

الثلاثاء 11/سبتمبر/2018 - 09:41 م
البوابة نيوز
طباعة
نشر موقع الفاتيكان نيوز، تقريرًا حول مواقف الباباوات الكاثوليك من الهجمات الإرهابية التي وقعت في الـ11 من سبتمبر 2001 بنيويورك.
وقال موقع الفاتيكان نيوز اليوم؛ إنه في صباح الثاني عشر من سبتمبر من العام 2001، غداة الاعتداءات الإرهابية في نيويورك وواشنطن، كانت ساحة القديس بطرس تعج بالمؤمنين لمناسبة مقابلة الأربعاء العامة. لكن الأجواء لم تتسم بالفرح والبهجة كما جرت العادة في تلك المناسبة. إذ ما يزال الناس يرون أمام أعينهم الصور المأساوية التي شاهدوها في اليوم السابق: انهيار البرجين التوأمين في نيويورك، تحطم الطائرة في مقر البنتاجون في واشنطن، مشاهد من الرعب والموت والدمار.
البابا يوحنا بولس الثاني شاهد أيضا هذه الواقعة من خلال شاشات التلفزيون من مقره البابوي ويقول مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي آنذاك الدكتور خواكين نافارو فالس إن البابا يوحنا الثاني شاء أن يتصل هاتفيا بالرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، ليعرب عن ألمه وقربه من الشعب الأمريكي خلال المحنة التي يجتازها، لكن التواصل مع الرئيس الأمريكي لم يكن ممكنا لأسباب أمنية. فبعث البابا يوحنا بولس الثاني ببرقية تعزية عبر فيها عن ألمه إزاء الهجمات الوحشية التي تعرضت لها الولايات المتحدة وقال إنه يصلي على نية الضحايا.
وخلال مقابلته العامة مع المؤمنين في الثاني عشر من سبتمبر، وصف البابا اليوم السابق باليوم المظلم في تاريخ البشرية، مؤكدا أن ما حصل شكل تعديا على كرامة الإنسان. وتساءل كيف يستطيع شخص ما أن يقوم بعمل وحشي كهذا. لكن مع ذلك ترك يوحنا بولس الثاني فسحة من الأمل إذ أكد أن المؤمن يدرك أن الكلمة الأخيرة ليست للشر والموت، مع أن قوة الظلمة تسود في بعض الأحيان. وقال هذا البابا الراحل إنه يصلي لله كي لا تطغى دوامة الحقد والعنف.
وبعد مرور سبع سنوات تقريبًا على تلك الاعتداءات الإرهابية توجه البابا بندكتس السادس عشر إلى "غراوند زيرو" في نيويورك وبالتحديد في العشرين من أبريل 2018 في إطار زيارة قادته إلى الولايات المتحدة الأمريكية. ولم يلق البابا خطابا في ذلك المكان الذي بات رمزا لهذا الحادث الأليم، واكتفى بلقاء ذوي الضحايا والمسعفين. وأضاء شمعة إحياء لذكرى ضحايا الاعتداءات في نيويورك وواشنطن وتحطم الطائرة United 93. ورفع الصلاة إلى الله سائلا إياه أن يحمل سلامه إلى عالمنا المطبوع بالعنف، ويزرع السلام في قلوب جميع الرجال والنساء وبين أمم المسكونة. وسأل بندكتس السادس عشر الله أيضا أن يمنحنا العزاء والرجاء ويهبنا الحكمة والشجاعة اللازمتين كي نعمل بلا كلل من أجل بناء عالم يسوده السلام والمحبة.
بعد مضي سبع سنوات أخرى زار البابا الحالي فرنسيس النصب الذي أقيم في غراوند زيرو إحياء لذكرى ضحايا الحادي عشر من سبتمبر. حيث دُونت أسماء الضحايا الألفين والتسعمائة والأربعة والسبعين والذين ينتمون إلى تسعين جنسية مختلفة. وترك البابا فرنسيس وردة بيضاء في ذلك المكان وتوقف فترة للصلاة قبل أن يلتقي بعائلات الضحايا والمسعفين، كما فعل سلفه البابا الفخري بندكتس السادس عشر.
وأطلق فرنسيس في تلك المناسبة نداء كي تعمل كل الديانات معًا من أجل السلام وتتصدى لسوء استخدام اسم الله من أجل تبرير العنف. 
ووقف إلى جانب البابا حاخام يهودي وإمام مسلم وصلى الرجال الثلاثة معا مبتهلين عطية السلام ومنددين بالإرهاب والحرب. وتلت الصلاة تأملات حول السلام قدمها ممثلون عن ديانات عدة.
"
ما هي توقعاتك لمباراة اليوم ؟

ما هي توقعاتك لمباراة اليوم ؟