رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
اغلاق | Close

ذكرى صالح سليم.. المايسترو تحدى المشير عامر.. ورفض قرار الوزير

الثلاثاء 11/سبتمبر/2018 - 07:02 م
البوابة نيوز
بلال السيسي
طباعة
إِن الشجاعةَ في القلوبِ كثيرةٌ.. ووجدتُ شجعانَ العقولِ قليلًا..إِن الشجاعَ هو الجبانُ عن الأذى وأرى الجريء على الشرورِ جبانًا.. هذه الكلمات التى تلفظ بها الشاعر المصري أحمد شوقي، تصف شخصية الراحل صالح سليم أسطورة النادي الأهلي والكرة المصرية، والتى تحل ذكرى ميلاده اليوم.
"البوابة سبورت"، ترصد مواقف تاريخية لمايسترو الكرة المصرية. 
1- تحدي المشير عامر
صالح سليم ابن "الأشراف" الذي صنع المجد للأهلي والدته السيدة زين الشرف من العائلة الهاشمية ووالدها من أشراف مكة المكرمة، يعد واحدًا من الرجال الذين وقفوا ضد التيار فى أوقات كثيرة، حيث كان المايسترو يكره المعسكرات التى يقيمها الجيش للاعبى المنتخب.. فكان يرى أن نجوم الكرة المصرية يتحولون إلى أسرى حرب فى تلك المعسكرات.
وفى الوقت الذى كان يخاف الجميع من المشير عبدالحكيم عامر - أقوى رجل فى مصر وقتها- شريك جمال عبدالناصر فى الحكم والقائد العام للقوات المسلحة ورئيس اتحاد الكرة.. وفى أحد هذه المعسكرات التى تقرر إقامتها فى ليمان طرة.. لم يخش "صالح" المشير ورحل عن المعسكر. وتطور الأمر واشتكى حسين مدكور، مدير المنتخب حينذاك من تصرف صالح للمشير.. فتم استدعاء صالح للقاء المشير عامر فى مكتبه.. ووجه المشير سؤالًا للمايسترو قائلا له: لماذا لا يضحى صالح سليم من أجل مصر ومنتخب مصر؟.. فقال صالح للمشير إنه يلعب كل المباريات الدولية مع المنتخب.. ولكنه أيضا يلعب للنادى الأهلى ولجامعة القاهرة.. وهو موظف فى بنك الإسكندرية.. وإلى جانب ذلك كله هو رجل متزوج.. ولزوجته حقوق كثيرة مثل أى زوجة فى العالم.. فقال المشير لصالح إن أفضل الحلول هو أن يترك وظيفته فى بنك الإسكندرية.. ولم يقبل صالح لأنها كانت وظيفة تدر عليه 23 جنيها كل شهر.. فضحك المشير وقال لصالح إنه سيقوم بتعيينه ضابطا فى الجيش وسيتقاضى من الجيش أكثر من 23 جنيها كل شهر.. ورفض صالح أن يكون ضابطا فى الجيش.. وتساءل المشير فى دهشة واستياء.. ما لهم بقى الضباط؟.. فقال صالح إنه لا يحب الأوامر ولا يحب أن يأتى ضابط أقدم منه بساعة ليعطيه الأوامر.. فعاد المشير للضحك، وقال لصالح إنه سيعينه فى الشئون المعنوية بـ25 جنيها فى الشهر، وسيعينه أيضا فى هيئة قناة السويس دون أن يكون مطالبا بأى أعباء وظيفية وأن يعتبر أنه سيتقاضى مرتبا من الجيش والهيئة مقابل اللعب لمنتخب مصر والانتظام فى معسكرات المنتخب، ووافق صالح وأصبح يعمل فى الشئون المعنوية وفى هيئة قناة السويس.. لكنه بعد تسعة أشهر صدر قانون عدم الجمع بين وظيفتين.. فترك صالح الجيش وأصبح موظفا في الهيئة.
2- صالح سليم يرفض قرار الوزير
وقف صالح سليم، رئيس النادى الأهلي، فى وجه الدكتور عبدالمنعم عمارة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، عندما أصدر الأخير قرارًا بمنع أي سيارة لأي رئيس نادٍ أو أعضاء مجلس إدارته من دخول استاد القاهرة، فى الوقت الذى سمح فيه بدخول سيارات الوزراء فقط، ليمتثل كل رؤساء الأندية عدا صالح سليم الذي رفض القرار مقررًا عدم حضور أي مباراة في استاد القاهرة حتى تلك التي كان يحضرها وزير الرياضة نفسه، وعند استعلام الوزارة عن سر موقف "سليم" أرسل لهم برقية مقتضبة كتب فيها: "الوزير هو ضيف للنادي صاحب المباراة، فكيف يمنع الضيف صاحب البيت؟".
3- رئاسة الجمهورية ترضخ لطلبات صالح سليم
ظهرت شخصية صالح سليم القوية فى تصرفه الحازم عندما تعرض لموقف محرج من المسئولين عن تنظيم مباراة نهائى البطولة العربية للأندية بين اﻷهلي والرجاء البيضاوى المغربى، حيث تم حجز مكان لرئيس القلعة الحمراء فى الصف الخلفى لمحمد حسنى مبارك رئيس الجمهورية وقتها، وعبدالمنعم عمارة رئيس المجلس اﻷعلى للشباب والرياضة، وعثمان السعد اﻷمين العام للاتحاد العربى لكرة القدم، ولكن رفض صالح هذا التصرف وغادر اﻻستاد فى تصرف صادم للمسئولين عن تنظيم اللقاء، وعلم المسئولون عن مؤسسة رئاسة الجمهورية بمغادرة صالح سليم، ليتم اﻻتصال به بشكل سريع ليعود للاستاد مرة أخرى ويجلس بجوار رئيس الجمهورية.
4- جماهير الأهلي تهدد صالح سليم بالقتل 
عرض عبدالحميد أبو بكر، سكرتير عام هيئة قناة السويس، على صالح سليم أن يترك الأهلى ويلعب للقناة مقابل أن تمنحه الهيئة فيلا خاصة للسكن ومرتبا شهريا يصل إلى 200 جنيه، إلا أن المايسترو رفض العرض، لأنه لم يتصور أن يلعب لأى نادٍ آخر غير الأهلى.
لم يكن العرض الأول الذى يرفضه صالح سليم للرحيل عن الأهلي.. ولكن هناك قصة غريبة فى حياة أسطورة القلعة الحمراء عندما انتشرت شائعة عام 1966 بانتقال صالح سليم إلى الترسانة للعب بجوار بدوى عبدالفتاح والشاذلى ومصطفى رياض.. فكانت المفاجأة بتلقيه تهديدات بالقتل من جماهير الأهلي التى لم تتخيل فريقها دون المايسترو.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟