رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

القس رفعت فكري: الزيادة السكانية لا تقل خطورة عن الإرهاب

الثلاثاء 28/أغسطس/2018 - 07:47 م
مؤتمر الهيئة الإنجيلية
مؤتمر الهيئة الإنجيلية
أسنات إبراهيم - ميرا توفيق
طباعة
قال القس رفعت فكري رئيس سنودس النيل الإنجيلي، إن الزيادة السكانية من أخطر التحديات التي تواجه المجتمع، و مواجهتها لا تقل أهمية عن محاربة الإرهاب. 
وأضاف خلال الندوة التي ينظمها منتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية، اليوم الثلاثاء، أن هناك فرقا بين تنظيم النسل وتحديده، فالتنظيم يعني أن تتخذ كل أسرة قرارها الخاص بحسب ظروفها الاقتصادية والاجتماعية والصحية، بينما التحديد يعني الإنقاص باستمرار. 
ولفت إلى أن أول من لفت الانتباه لهذه المشكلة هو القس البريطاني توماس مالتوس في عام 1798، مشيرا إلى أن أهم أسباب المشكلة السكانية هو عدم إدراك المجتمع أن هناك مشكلة تواجهه، فالأرقام التي يعلنها المركزي للتعبئة والإحصاء تعطينا جرس إنذار. 
وعن النظرة المسيحية لتنظيم النسل أوضح " فكري" أن الخطاب الديني المسيحي قلما ما يتعرض للقضية السكانية، كما أن تنظيم النسل وصية إلهية وهو ما يدعو للسؤال هل تنظيم النسل يتفق مع القيم الدينية. 
واستطرد : الكتاب المقدس يضع مبادئ لمضمون السلوك، فلم يرد نص في الكتاب المقدس بشأن تنظيم النسل، ولكن المسيحية ليست ديانة شرائع ولذلك فإن الدعوة لتنظيم النسل لا تتعارض مع النص الإنجيلي لذلك يعود إلى الزوجين أن يقرروا أن كانا سينجبان الأولاد ومتى وعددهم، ولذلك إذا قررا استعمال أحد موانع الحمل لا تسبب الإجهاض فهو أمر شخصي. 
ولفت إلى أن الأساس اللاهوتي هو المشاركة وليس فقط الإنجاب، فلقد خلق الله آدم وحواء ليكونوا معينًا نظرًا، أما إنجاب النسل فهو هدف ثانٍ للزواج يدعم المشاركة في الزواج. 
وشدد على أن إعمال العقل لا يتنافى مع الاتكال على الله، وهنا لابد تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى البعض، لذلك فإن القول " الولد يجي ومعاه رزقه" قول يبني على أساس من التوكل، وعدم استخدام العقل من الخطايا الكبرى. 
واكمل: الإنسان وكيل الله في إنجاب النسل وتربيتهم، فلهذا نحن مسئولون عن إنجاب النسل وتربيتهم أمام الله، ولذلك فإن كثرة الأطفال تحرم الأسرة من تمتعها النفسي بالحياة، مشددا : أولادنا هبة الله ونحن يجب أن نقدر هذه الهبة بحسن التربية والعناية. 
وأوضح أن الكنيسة تنادي بتنظيم النسل، وقد أصدرت الهيئة القبطية الإنجيلية وثيقة رأي تعبر عن توجهها في هذا الأمر، وذلك في التسعينات من القرن العشرين. 
وأشار إلى أن قسم الأسرة من مجلس الكنائس العالمي نظم مؤتمرا حول حياة الأسرة، مشددا على أن الخطاب الديني في منطقتنا العربية غارق في القدرية والقصص التي عفا عليها الزمن، ولذلك نحن أبعد ما يكون عن كل هذه الأمور. 
وأكد على أهمية وجود خطاب ديني يتلامس مع الواقع المعاش، وقضايا الناس اليومية والحياتية ، وتشكيل وعي الإنسان والمجتمع، ويمكن للخطاب الديني أن يتناول قضية الزيادة السكانية من خلال التركيز على أهمية التعليم، ويرسخ المساواة بين الذكر والأنثى، مختتمًا: هذه القضايا تعتبر من صميم الموضوعات التي يجب أن يتناولها الخطاب الديني.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟