رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

رئيس لجنة النقل بالبرلمان في حوار لـ"البوابة نيوز": تطوير المرفق يسير بسرعة السلحفاة.. ورفع أسعار تذاكر القطارات بوضعها الحالي "غير منطقي"

الأربعاء 01/أغسطس/2018 - 10:18 م
رئيس لجنة النقل بالبرلمان
رئيس لجنة النقل بالبرلمان في حواره لـ«البوابة نيوز»
حوار: سارة ممدوح
طباعة
رئيس لجنة النقل بالبرلمان: تطوير مرفق النقل يسير بسرعة السلحفاة
هشام عبدالواحد: رفع أسعار تذاكر القطارات بوضعها الحالى «غير منطقي»
إشراك القطاع الخاص فى تطوير منظومة النقل لا يعنى خصخصة المرفق
وزارة النقل لم تطرح علينا أى خطة لزيادة أسعار تذاكر السكة الحديد 
قال النائب هشام عبدالواحد، رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب: إن وزارة النقل قدمت للجنة خطة طويلة الأجل لتطوير للسكة الحديد، مشيرًا إلى أن هذا المرفق هو أحد أهم محاور التنمية فى الدولة.
وكشف عبدالواحد فى حواره لـ«البوابة»، عن أن مرفق السكة الحديد يعانى من الفساد، وهو ما يتطلب تغيرا شاملا للمنظومة، وأرجع الأعطال المتكررة داخل مترو الأنفاق إلى قلة الموارد المالية وعدم استغلال مواردها بالشكل الذى يخدم الهيئة ويساعد على تقليل الخسائر التى أجبرت الحكومة فى الفترة الأخيرة لرفع سعر تذكرة المترو، مشددًا على أن الحديث عن رفع أسعار تذكرة القطارات فى ظل ما نشهده من تدهور وحوادث متكررة «أمر غير منطقي»... وإلى نص الحوار.

رئيس لجنة النقل بالبرلمان
> هل وصل للجنة أى بوادر لخطة تطوير السكة الحديد لمناقشتها؟ 
- بالتأكيد هناك خطة مقدمة من قبل وزارة النقل، خطة طويلة الأجل تتفرع منها خطط ثانوية وخطط قصيرة الأجل، فقطاع النقل على وجه التحديد أحد أهم محاور التنمية فى الدولة، فهو يضم قطاع النقل البرى والنقل البحرى والنقل النهرى والموانئ البحرية والمواصلات وقطاع السكة الحديد سواء فى نقل الركاب أو البضائع وهيئة مترو النفاق، كل هذه القطاعات تتشابك مع بعضها البعض، وهذا التشابك يؤدى إلى التعقيد، فقطاع السكة الحديد أحد أهم القطاعات التى تهتم بها القيادة السياسية فى الدولة، كأحد محاور التنمية الرئيسية فى الدولة، فهى تأتى بالتوازى مع القطاعات الأكثر أهمية مثل «الصحة والتعليم»، فمن خلال الاهتمام بهذا المرفق، فهذا يعنى الاهتمام بالاستثمار والتنمية، لما يمثله هذا المرفق من أهمية كبيرة فى عملية نقل الركاب أو نقل البضائع. 
> هل تتواصلون مع وزير النقل باستمرار؟
- اللجنة على تواصل دائم مع وزير النقل الدكتور هشام عرفات، ونحن لدينا وزير للنقل والمواصلات نشهد له بالكفاءة دون أى مصلحة، لكنه يحمل تبعات لسنوات وعقود طويلة طالت كل مرافق النقل من إهمال وتدهور، وعندما ننظر إلى مرفق السكة الحديد نستطيع القول إن تدهور هذا المرفق ليس وليد اللحظة، ولكن هو إهمال منذ عشرات السنين من المسئولين السابقين، فمنذ عام 1952 لم يطرأ عليها تغيرات جذرية أو تطور، فاللجنة خلال اجتماعها مع الوزير خلال الأسبوع الماضي، عكفت وكثفت الحديث عن مرفق السكة الحديد وطالبت بسرعة تطويره، فاهتمام اللجنة بمرفق السكة الحديد هو اهتمام بالمواطن البسيط.
> لماذا لم يتم العمل بقانون السكة الحديد الجديد حتى الآن؟
- مرفق السكة الحديد يتم التعامل فيه ببطء شديد كالسلحفاء، والعمل على تطويره يحتاج إلى تطوير وتغيير شامل للمنظومة بشكل عام، فمرفق السكة الحديد لم تواكب التطوير والبرامج الزمنية لإعادة التأهيل من وقت لآخر، وفقا لما هو متبع فى العالم، مما أدى إلى تدهوره بهذا الشكل، فهذه اللجنة قامت بتقديم كل ما لديها من خبرات من خلال تعديل قانون السكة الحديد، الذى يعتبر مرحلة مغايرة تمامًا عما سبق، من خلال إشراك القطاع الخاص فى صيانة وتشغيل مرفق مهم، تحت مسمى الاقتصاد التشاركي.
رئيس لجنة النقل بالبرلمان
> هل بالفعل وزارة النقل تخطط لزيادة أسعار تذاكر القطارات؟
- لم تطرح علينا وزارة النقل أى خطة لزيادة أسعار تذاكر السكة الحديد حتى الآن، خاصة فى ظل التدهور الملحوظ لمرفق السكة الحديد فى صيانته وهو ما يتطلب أموالا كثيرة لضمان استمراره كمرفق من أهم مرافق الدولة، فكيف يتم إقرار زيادة كما ترددت ببعض الأخبار غير الصحيحة لتصل إلى 200% فى ظل حالة التدهور التى يشهده المرفق؟، فتحسين وتطوير المرفق يجعل المواطن يتقبل الزيادة ولكن مع مراعاة أن تكون هذه الزيادة فى مستوى محدودى الدخل.
> ما المحاور المقدمة من اللجنة لتطوير السكة الحديد؟
- الفترة القادمة ستشهد تطويرا فى هذا المرفق بعد موافقة اللجنة على عدد من الاتفاقيات يتم بمقتضاها توريد 100 جرار وصيانة البعض الآخر، بجانب 1400 عربة متطورة، بالإضافة إلى تطوير المزلقانات، فكما قلت بتطوير المزلقانات سيقل عدد الحوادث، ولكن لن يحدث هذا إلا من خلال وجود تقنية أخرى سواء أنفاق أو كباري، بالإضافة إلى أن اللجنة طالبت بزيادة إجمالى المخصصات المقررة لهيئة السكة الحديد لتنفيذ مستهدفها فى هذا البرنامج فى ضوء المخصص لتطوير المزلقانات الأشد خطورة، والمبلغ المخصص من قبل الحكومة يمثل ثلث ما يخصص للهيئة القومية للسكة الحديد.
> لماذا لم يتم الانتهاء من قانون الملاحة الداخلية حتى الآن؟.. وما ملامح القانون؟
- اللجنة لا تزال تعمل على التعديلات الخاصة ببعض مواد قانون الملاحة الداخلية، من خلال حوار مجتمعى بين اللجنة وعدد من الجهات المعنية بتطبيق القانون، مثل قطاع الغرف التجارية، حتى يتم الانتهاء من القانون بشكل جيد، فالقانون يهدف لتنظيم الملاحة الداخلية لنهر النيل وروافده والبحيرات، واستغلال نهر النيل كمرفق للنقل النهري، وتخفيف العبء على الطرق الداخلية البرية، وتشجيع الاستثمار فى الملاحة الداخلية، لاسيما الاستثمار السياحي.
> ماذا ستفعل اللجنة للأعطال المتكررة فى الخط الأول لمترو الأنفاق؟
- هناك معاناة ملحوظة يرصدها وتفاقم للمشكلة وسط حالة من الغضب فى نفوس ركاب الخط الأول بسبب الأعطال المتكررة، ولا تزال اللجنة تستمر فى البحث لأبعاد ومسببات الأمر وراء هذه الأعطال حتى يتم حلها بشكل نهائي، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لتلافى تكرار وقوع تلك الأعطال مستقبلًا.
ولا يمكن تحميل شخص أو جهة معينة التدهور الذى أصاب قطاع السكة الحديد سواء قطارات أو مترو أنفاق، فقطاع السكة الحديد هو منظومة متكاملة إن اكتملت نجحت السكة الحديد وفى حالة وجود فساد أو تقصير أو فشل فى جزء منها يعود على المنظومة بأكملها، لذلك لا بد من اكتمال منظومة السكة الحديد فنيا وإداريا وبنية أساسية وموارد بشرية، بالإضافة إلى التمويل الذى يعد من أكبر عوائق تطوير المنظومة لذلك طالبت اللجنة بإيجاد موارد أخرى للتمويل لتطوير المنظومة مثل استغلال أملاك أصول السكة الحديد لسد فراغات مختلفة.
رئيس لجنة النقل بالبرلمان
> ما مدى الاستفادة من شبكة الطرق الجديدة؟ 
- الدولة تعمل حاليا على إنشاء 11 محورا عرضيا على النيل بتكلفة 10 مليارات جنيه، وجار العمل على إنشاء 1000 كيلو فى المرحلة الثالثة من المشروع القومى للطرق بتكلفة نحو 17 مليار جنيه، بجانب المحاور العرضية فى الطرق والكبارى ستشهد انطلاقة كبيرة الفترة القادمة، وسيتم البدء من الصعيد من محور دراو ومحور كلابشة على النيل، والانتهاء منه خلال الثلث الأول من العام القادم، ومحور قوص على النيل، ومحور طما على النيل وهو مشروع بحوالى 680 مليون جنيه، وهناك محورا ديروط وسمالوط على النيل، ومحورا الفشن وعدلى منصور على النيل، بما يصل إلى نحو 11 محورا عرضيًا على النيل بتكلفة 10 مليارات جنيه، بالاضافة إلى أن الفترة القادمة سيكون هناك محاور كل 50 كيلو على النيل.
> ماذا قدمت لجنة النقل خلال دور الانعقاد الحالي؟
- اللجنة تعمل على قدم وساق لإعداد قوانين واتفاقيات وإنشاء مشروعات تخدم المواطن فى كافة المحافظات، وقامت اللجنة بعقد أكثر من 110 اجتماعات، نتج عنها إنهاء مجموعة من الاتفاقات والقوانين، منها تعديل القانون 152 لعام 1980 بإنشاء الهيئة القومية للسكة الحديد، الذى يهدف إلى تطوير السكة الحديد للتواؤم مع تطورات الاقتصادية والإدارية والتكنولوجية، وهو يعتبر أحد التشريعات المهمة الذى يتيح الاستفادة من مصادر تمويل جديدة فى إنشاء وتشغيل وصيانة وإدارة مرافق السكة الحديد، لترتقى بالمنظومة المتكاملة وتعظيم الاستفادة منها، بالإضافة إلى تعديل القانون 113 سنة 1983، بشأن الهيئة القومية للأنفاق، وكان يمثل توسعا نوعيا فى أنشطة الهيئة القومية للأنفاق وإضافة اختصاصات جديدة لها من خلال السماح لها بتنفيذ أعمال إضافية تتفق مع مجال عملها، وأسند عليها بعض السلطات التى تمكنها من إدارة وملكية الخط الأول والثانى لمترو الأنفاق والسماح بمنح المرافق العامة للمستثمرين المصريين وغيرهم لإنشاء وإدارة واستغلال أى مشروعات لخطوط المترو، وانتهت أيضًا من القانون الخاص بتنظيم عملية النقل البرى للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات والمعروف إعلاميًا باسم «أوبر وكريم»، وافق عليه المجلس، وهو قانون يساعد على تقنين أوضاع الشركات الاستثمارية العاملة فى مجال النقل باستخدام تكنولوجيا المعلومات بما يضع عملها تحت مظلة الاقتصاد الرسمى للدولة، ومواجهة الفراغ التشريعى لتلك النوعية من خدمة نقل الركاب بما يضمن إقامة التوازن والتكافؤ بين الخدمة التقليدية العاملة فى هذا لمجال مثل التاكسى الأبيض، وهو يعتبر تطورا نوعيا فى التشريعات فى مصر، وتم تعديل قانون 277 لسنة 1959 بشأن نظام السفر فى السكة الحديد الذى يضمن توفير عدد من التدابير لضمان أمن وسلامة منظومة السكة الحديد بشكل عام، ويضمن أيضًا تجريم بعض الأفعال الضارة بسلامة المنظومة وأمنها.
واللجنة تعمل الآن على قانون الملاحة الداخلية وتم عقد 4 جلسات استطلاع رأى ومواجهة وتم الاستماع لكل الآراء المختلفة للأجهزة المعنية والجهات المرجوة، وتمت الموافقة على المشروع من حيث المبدأ وتم إدخال بعض التعديلات الخاصة ببعض المواد الخاصة بالقانون.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟