رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

مستشار وزير الأوقاف الفلسطيني لـ"البوابة نيوز": القدس مسئولية كل العرب.. زيارة فلسطين واجب ديني ووطني.. وقرار نقل السفارة صهيوني من الدرجة الأولى

الثلاثاء 15/مايو/2018 - 09:26 م
مستشار وزير الأوقاف
مستشار وزير الأوقاف الفلسطينى مع محرر البوابة
أحمد سعد
طباعة
يحاول الاحتلال، بشتى الطرق، محو ما تبقى من معالم القدس القديمة، وتهويد المنطقة بالكامل، ولعل أبرز محاولاته التعاون مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس، واعتبارها عاصمة أبدية للاحتلال، فى الذكرى الـ70 للنكبة الفلسطينية، والتى خسر فيها العرب حربهم ضد إسرائيل.
ولعل ما أثار استفزاز مشاعر المسلمين ما قاله ترامب خلال حفل نقل السفارة: «اليوم تعود القدس لأهلها اليهود، عاصمة أجدادهم»، ما يؤكد انحياز إدارته إلى الاحتلال الإسرائيلى على حساب الحقوق العربية.
وللتعليق على الأحداث الأخيرة، والوقوف على حقيقة ما يحدث من قوات الاحتلال، تواصلنا مع الشيخ جمال أبوالهنود، مستشار وزير الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية، والذى أكد لـ«البوابة»، أن القضية الفلسطينية تحتاج إلى المزيد من الوقوف والدعم العربي، وأن الأقصى قضية أمة بأكملها، وليست قضية فلسطين وحدها.. وإلى نص الحوار:
■ كيف ترى قرار نقل السفارة الأمريكية؟
- هو قرار صهيونى من الدرجة الأولى، فهو يقف ليساند الباطل، كما أنه يخالف كل القوانين الدولية والإنسانية، ويحارب التراث والتاريخ والحضارة للشعب الفلسطيني، فى محاولة لنسف تاريخنا وملامحنا، ليسرق ما تبقى من الأرض، فهذا القرار متحيز بالدرجة الأولى، للكيان الصهيوني، بل هو والاحتلال فى نفس الخندق، لمحاربة الشعب الفلسطيني.
■ وماذا عن الموقف العربي؟ هل تراه بالشكل الكافى؟
- نحن نحتاج إلى المزيد من المساندة العربية للانتصار، فى قضايا قدسنا وأقصانا وأرضنا المحتلة، ولا بد من وقفة جادة، تخرج من حيز الشجب والاستنكار إلى واقع ملموس مؤثر، فى الساحة الدولية، لإنقاذنا من الاحتلال، وإنقاذ أسرانا فى سجونه.
■ برأيك.. هل يمكن أن يتوقف الاحتلال عن انتهاك المسجد الأقصى؟
- سيحدث ذلك حينما يترابط كل المسلمين، ويتكاتفون فى مواجهة المحتل، والدفاع عن حرمة المسجد الأقصى، التى تنتهك يوميا، وتدنس من قبل الاحتلال وجنوده، والاحتلال يجس النبض حاليا، فإذا وجد المواقف وردود الفعل هزيلة سيتمادى فى أفعاله، ويضغط على كرامة المسلمين فى جميع أنحاء العالم، عبر انتهاك أولى القبلتين، الذى يعتبر ترمومتر كرامة المسلمين.
■ هل ما وصل إليه حال الأقصى يعبر عن حالة ضعف المسلمين؟
- إذا أردنا أن نعرف قوة الأمة وشوكتها وعزتها ننظر للقدس، فإذا كانت فى قبضة المسلمين عز المسلمون وسادوا، وإن كانت فى قبضة غير المسلمين فهذا يدل على ضعفنا وذلنا وهواننا، والآن حالنا يتجسد فى القدس وعدم تحريره وعدم عودة الحق للشعب الفلسطيني.
هذه مسئولية الأمة كلها، فالقدس ليست للفلسطينيين وحدهم، ولكنها جزء من عقيدة المسلمين أجمعين، جزء يعيش فى وجدانهم وأفكارهم.
■ وكيف السبيل إلى وقف انتهاك المسجد الأقصى؟
- فى الحقيقة حل الأزمة التى يمر بها المسجد الأقصى، حاليًا ليس إقليميًا فقط، بل إن لكل مسلم فى العالم الحق فى المسجد الأقصى، والصلاة فيه، ولا بد من وضع خطة استراتيجية للدفاع عنه، وعدم المساس بالمقدسات بكل الطرق التى تشرعها القوانين والإنسانية والأخلاق، ويحضرنى زيارة فضيلة مفتى مصر الأسبق الدكتور على جمعة، الذى نادى خلالها أن يملأ المسلمون باحات المسجد الأقصى، والآن أثبتت الأحداث مدى أهمية أن يزور المسلمون من جميع أنحاء العالم المسجد الأقصى.
■ هناك بعض الدول تمنع سفر مواطنيها للقدس، وتعتبره «تطبيعا» فما رأيك؟
- زيارة العرب والمسلمين عامة إلى الأماكن المقدسة فى فلسطين المحتلة، مطلب دينى ووطني، فالزيارة من أجل الرباط فى هذه الأماكن المقدسة، ومواجهة المحتل بالطرق المشروعة والممكنة، ثم المساندة للشعب الفلسطينى فى حصاره، ثم الدعم الاقتصادى والمعنوى لأبناء فلسطين، وتأكيد وتثبيت الحق العربى الإسلامى الوطنى الفلسطيني، فالزيارة تكون تأكيدًا على عروبة هذا المكان، ثم أن تكون الزيارة من خلال السلطة الوطنية الفلسطينية، ثم أن يكون التعامل والتجارة مع الفلسطينيين، وألا يكون هناك أى حديث أو محاولات للخوض من أجل التطبيع.
كما أن زيارة القدس والمقدسات ليست فتوى وليدة اللحظة، بل هى فتوى نبوية، وأن الإجماع هو على حرمة التطبيع، وليس زيارة المقدسات، كما أن القدس فى ضمير كل عربي، وفى قلبه وفكره وعقيدته، وأن زيارة المقدسات تجعل المكان دائمًا يتمثل فى الفكر والعقيدة والوجدان.
■ مع دخول شهر رمضان الكريم، ما الهدف من إجراءات الاحتلال التعسفية ضد المصلين؟
- الاحتلال يسعى للتمهيد لأن تكون القدس «يهودية صرف»، وليست مسلمة أو مسيحية، فهو يعمل على سياسة تفريغ الأقصى من سكانه ومعالمه، وتلك الإجراءات تساعده أكثر على تنفيذ آلية تلك السياسة، من خلال إبعاد المقدسيين، ومنع دخول الفلسطينيين إلى الأقصى، تحت ما يسمى «منع أمني»، فهو دائمًا ما يحاول تعكير صفونا، خصوصًا فى رمضان.
■ كيف ترى مسار المصالحة الفلسطينية؟
- ندعو الله عز وجل أن يوفق الشعب الفلسطينى إلى المصالحة، لأن الانقسام هو أكبر خطر على قضيتنا وعلى أمتنا، فى وقتنا الحاضر، بل إنه أخطر من النكبة، فلا بد من حل من الداخل، وتكاتف عربى لحل الأزمة، كما نشكر الجهود المصرية فى رعاية المصالحة وتبنيها بكافة جوانبها.
"
هل تؤيد مقترح تعديل عقوبة تعاطي الحشيش؟

هل تؤيد مقترح تعديل عقوبة تعاطي الحشيش؟