رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
اغلاق | Close

لأول مرة.. احتفال إسلامي مسيحي بعيد البشارة اليوم

الأربعاء 28/مارس/2018 - 10:11 ص
البوابة نيوز
طباعة
للمرة الأولى من نوعها؛ يحتفل اليوم الأربعاء، بعيد "البشارة" بمملكة الأردن وذلك بمشاركة إسلامية مسيحية، وهو مايدل على قوة أواصر الاخاء والصداقة والتلاحم بين ابناء الاسرة الاردنية.
وقال المدير العام للمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الاب رفعت بدر، معلقًا على هذا الاحتفال الذي ينظمه المركز، انه ليس جديدًا على الاردن ان تقيم مبادرات مواءمة بين اتباع الديانات، مشيرًا الى ان الاردن اصدر رسالة عمان، وكلمة سواء، واسبوع الوئام، فضلًا عن احتضان الاردن للعديد من المبادرات الدولية تخص الشراكة التاريخية بين المسلمين والمسيحيين بالوطن العربي.
وتابع: "نقيم الاحتفال في ضوء انجازات الماضي لنجدد التأكيد للعالم ان الاردن ينظر لاتباع الديانات اخوة واخوات تحت مظلة القيادة الهاشمية وكون جميع السكان يعبدون الاله الواحد ويشتركون بنهاية واحدة". وقال: "ان الجديد بالاحتفال بعيد البشارة ان يكون عيدا دينيا يحتفل به بطريقة وطنية، اما العيد فهو عيد البشارة بشارة الملاك جبريل للسيدة العذراء. وتم اختيار هذا العيد كونه موجودا ومتشابها في معطيات الانجيل المقدس والقرآن الكريم".
وأضاف: "نود من الاحتفال المشترك التأكيد على القواسم المشتركة بينهما والتي اولها عبادة الله وثانيها الاشتراك في اكرام الاشخاص المقدسين المذكورين في الكتابين المقدسين. ومن اهم هذه الشخصيات النبي موسى، السيد المسيح، السيدة مريم العذراء والمذكورة بالقرآن الكريم ٣٥ مرة ولها سورة كاملة باسمها المبارك. كما ان الاسلام يصفها بانها خير من خلق الله من النساء. ومن هذا المنطلق نحتفل سوية مسلمين ومسيحيين بروح الشراكة بعيد البشارة. وما يعطي الاحتفال رونقًا خاصًا حضور ورعاية نائب رئيس الوزراء وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء جمال الصرايرة وعدد من الوزراء والسفراء وشخصيات عامة منها نخبة من رجال الدين الإسلامي والمسيحي.
واكد الأب بدر "اننا نؤسس لهذا العيد، وكلنا أمل ان يصبح عيدًا وطنيًا لكل المواطنين، وسوف نؤسس للاحتفال به بطريقة موسعة في الأعوام المقبلة". وتابع: "نرفع الدعاء كون الملاك جبريل قد سلم على مريم العذراء بكلمات السلام بأن يكون هذا العيد جالبًا للخير والطمأنينة، ومزيد من الاستقرار للبلد، ومزيد من السلام لدول الجوار دون ان ننسى رفع صلاة خاصة من اجل مدينة القدس الشريف".
ورحب وزير الاوقاف الاسبق الدكتور هايل داود بهذه البادرة. وقال داود ان "السيد المسيح احد الانبياء من ذوي العزم من الرسل لدينا في الاسلام، والسيدة مريم من خير من خلق الله من النساء"، موضحًا ان مشاركة اخواننا المسيحيين بعيد البشارة يمثل جزءًا بما نؤمن به من مفهوم الشعب الاردني الواحد.
وتابع: "تلقينا الدعوة بكل ترحيب والبادرة تعبر عن طبيعة الشعب الاردني الواحد". واكد على ان المشاركة في الاحتفال تودي للمزيد من التماسك بين مكونات المجتمع حيث يجمع الوطن والمواطنة كل المواطنين سواسية مسلمين ومسيحيين.
الامين العام لحزب الوسط الاسلامي مدالله الطراونة رحب بفكرة الاحتفال المشترك بعيد البشارة بما يعبر عن التفاهم والتسامح بين الشعب الاردني الواحد. فالاخوة المسيحيون من نسج هذا الوطن. واطلاق هذه الفكرة من قبلهم يؤكد انهم مواطنون منفتحون في التفكير. مؤكدا ان التفاهم والعيش المشترك والسماحة تعد طبيعة متأصلة واصلية لدى الشعب الاردني الواحد.
وتابع الطراونة: "نرحب بالفكرة كبادرة هي الاولى من نوعها وسنشارك في هذا البادرة التي تعد حقيقة محلا للتقدير والاحترام وكل القائمين عليها وخاصة الاب رفعت بدر". واكد الطراونة "ان اهمية هذه البادرة تأتي في وسط كل النزاعات والحروب في المنطقة بما يؤكد ان الشعب الاردني واحد وملتف حول قيادته الهاشمية مسلمين ومسيحيين بما يمتن اواصر الاخاء والتلاحم بين ابناء الاسرة الاردنية الواحدة".

يشار الى ان عيد البشارة هو عيد سنوي تحتفل فيه الكنائس المسيحية في الخامس والعشرين من شهر آذار من كل عام. حيث يتم الاحتفال ببشارة الملاك جبريل للسيدة مريم العذراء بانها ستكون أمًا للسيد المسيح.

الكلمات المفتاحية

"
هل توافق على تقنين أوضاع حالات التعدي على الأراضي الزراعية؟

هل توافق على تقنين أوضاع حالات التعدي على الأراضي الزراعية؟