رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
اغلاق | Close

"تف على عمو يا حبيبي"

الأحد 12/نوفمبر/2017 - 02:17 م
أسامة دعبس
طباعة
"تف على عمو يا حبيبي"
ظل يحلم بأن يرزقه الله بطفل يكون سندًا له في الدنيا، وعندما وهبه الله إياه احتفل به، وعندما بدأ يفهم الكلمات، ويتعلم النطق أصبح يتباهى به أمام أصدقائه، وكانت أول جملة لطفله "تف على عمو ياحبيبي"، نفذ الطفل الأمر وسط ضحكات وصرخات أصدقائه، بدأ الطفل يكبر ويشب عوده، وفي عقله الباطن الجملة الأولى "تف على عمو ياحبيبي" فأصبح الشاب ينفذ الوصية بـ "التف" على أعمامه، وعلى أولياء نعمته، كبر الشاب، واستخرج بطاقته الشخصية مدونًا فيها "ذكر" تحت بند النوع، غاب الشاب لعدد من السنين خارج وطنه، ثم عاد بجواز سفر دولة أخرى، وفوجئ الجميع أنه أصبح رياضيًا، بل وعضو مجلس إدارة أحد الاتحادات، ثم تدرج في المناصب، وأصبح رئيسًا للاتحاد بمؤامرة على من ساعده، ثم تولى أهم منصب رياضي مصري بمؤامرة أيضا، ولم ينس يوما تعليمات والده الأولى، فأصبح "يتف" في وجوه الجميع، ويخرج عن النص دائمًا.
لن نستطيع حصر عدد المرات التي خرج فيها الرجل عن النص و"تف" على من في الوسط الرياضي،  فعددها يحتاج إلى كتب وليس مجرد مقال.
لكن كان إحداهاعقب انتهاء دورة الألعاب الأوليمبية بريو دي جانيرو، عندما سخر من إمكانيات مصر وقال: إن ثمن حصان واحد ضمن بعثة منتخب قطر اللى بيساوى 15 مليون يورو، يساوى ثمن إعداد بعثة مصر في كل الألعاب والـ 122 لاعبا، في مقارنة غريبة بدولة تناصب مصر وشعبها العداء، متجاهلا أو متعمدًا كمسئول منح المتربصين بمصر سكينًا لطعن الكرامة المصرية، واستغلالها من جانب الإخوان وقنواتهم، والجزيرة القطرية للنيل من القائمين على أمور الدولة، وإلصاق فشله بالسياسة الحالية.
ومن بعد انتهاء الدورة الأوليمبية وحتى الآن يمارس الرجل هوايته التي طورها ويستخدمها مع كل من يختلف معه، وأصبح هدفه الحفاظ على منصبه بتفصيل اللوائح، أو إقصاء منافسيه، أو بالتشهير بهم، أو مساندة شركائه وأصدقائه، أو من يتأكد من ولائهم، فالأمر تحول إلى مصلحة شخصية بحتة وبعيدة عن الرياضة التي تشهد أسوأ فتراتها على الإطلاق.
"
هل تؤيد قرار وزير التعليم بمنع دخول الإعلاميين للمدارس إلا بموافقة مسبقة؟

هل تؤيد قرار وزير التعليم بمنع دخول الإعلاميين للمدارس إلا بموافقة مسبقة؟