رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

أبرزها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا.. قطر تتعرض لموجة حادة من الضغوط الدولية لوقف دعمها للإرهاب

الأحد 18/يونيو/2017 - 05:00 م
تميم بن حمد امير
تميم بن حمد امير قطر
حاتم عبد القادر
طباعة

يبدو أن الرهان التركي الذي كانت قطر تعلق آمالها عليه بدأ يتبدد، بعد أن شهدت الأيام الماضية، خاصة بعد أن زادت التحركات الخليجية ضد قطر دوليا وفشل المساعي التركية لاحتواء الأزمة، بعد أن رفضت السعودية مطلقا إقامة قاعدة عسكرية تركية على أراضيها، وإبلاغها وزير الخارجية التركي خلال زيارته ولقائه العاهل السعودي الملك سلمان برفض أي جهود للوساطة إلا بامتثال قطر لمطالب الدول الأربع المقاطعة (مصر والسعودية والإمارات والبحرين) وأهم المطالب وقف تمويل قطر للإرهاب.

أبرزها فرنسا وألمانيا

وبدخوله على خط الأزمة للبحث عن مخرج للأزمة قطرية أبدى الاتحاد الأوروبي تأييده لمساعي الوساطة الكويتية بين قطر والدول المقاطعة لها، داعيا أطراف الأزمة لتخفيف التوتر، وهو نفس التوجه الذي أيده الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس.

وسيعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، اجتماعا لبحث الأزمة وتداعياتها.

ومن أهم التحركات التي شهدتها الأيام الماضية في ظل استمرار الأزمة القطرية دعوة الإمارات إلى إنشاء آلية مراقبة غربية تجبر قطر على الالتزام بأي اتفاق لإنهاء دعمها للإرهاب.

وترى الإمارات أن الهدف من هذه الآلية "ضمان أن تتوقف الدوحة عن تمويل التطرف، وأن تكون أراضيها مأوى للمتشددين، وأن تلتزم بعدم توفير الدعم لجماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس وتنظيم القاعدة".

ولحشد مزيد من الضغوط الدولية على قطر أعلن أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية، خلال زيارته الأخيرة للندن قائلا: "نحن بحاجة إلى نظام للمراقبة لأننا لم نعد نثق بقطر. ثقتنا بها صفر".

وزاد "قرقاش" في تصريحاته بأن دول الخليج استنفدت كل طرق الحوار مع الدولة القطرية، مؤكدا أنه لم يعد أمامهم سوى المواجهة، حيث قال: "لابد من المواجهة معها"، كما لوح إلى أن الأمور قد تصل إلى قطيعة كاملة مع قطر من قبل مجلس التعاون الخليجي.

وزير الشئون الخارجية
وزير الشئون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش

ولفت "قرقاش" إلى أن الدوحة تريد تصويرالأمر وكأنه نزاع عائلي، بينما هي حريصة ليس فقط بالتحريض على الاضطرابات من خلال وسائل الإعلام، بل تمول وبشكل مفتوح جماعات إرهابية تنتمي للقاعدة ويتجول في شوارعها أشخاص موضوعون على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

وتزامنا مع زيارة "قرقاش" للندن كانت هناك زيارة لوزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد إلى واشنطن، أيضا توجه إلى العاصمة الروسية موسكو وزير الدولة الإماراتي سلطان أحمد الجابر، حيث التقى، الجمعة، وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، علاوة على زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى واشنطن ثم لندن.

وقد اعتبر المراقبون هذه الزيارات إنما تمثل تحركا دبلوماسيا للتعريف بخفايا الإجراءات الخاصة بمقاطعة قطر وتراجعها تعهدات سبق وأعلنت عن تنفيذها في السابق.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن تحركات مماثلة قام بها وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، حيث قام بجولة أوروبية باحثا عن ملجأ لدى أوروبا، إلا أنه عاد "خيب الرجا"، فلم تنجح جولته ولم تفض لأي تقدم ملموس في أزمة الإمارة الخليجية؛ نظرا لخطورة الاتهامات الموجهة لها بتمويل تنظيمات إرهابية وإيواءها لعناصر وقيادات إرهابية مطلوبين قضائيا في بلدانهم ومن أهمهم قيادات إخوانية مطلوبين للسلطات القضائية في مصر.

وقد ذهب مراقبون إلى أن جولة وزير الخارجية القطري جاءت بنتائج عكسية، بعد أن زادت الدول التي زارها من ضغوطها على قطر بأن تلتزم بتعهداتها الدولية في مكافحة التطرف والإرهاب في المنطقة، فقد انضمت كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا انضمت إلى أمريكا في الضغوط القوية التي تمارسها على قطر لإجبارها على الإيفاء بتعهداتها في الحرب على الإرهاب.

وجدير بالذكر في هذا المقام أن وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية أنور قرقاش حرص في تصريحاته لصحيفة الجارديان خلال زيارته للندن أن يذكر بما صرح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الملأ حين قال "قطر ممول تاريخي للإرهاب على مستوى عال جدا، يجب أن ينهوا هذا التمويل".

جدير بالذكر أن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قد ألغى، الجمعة، مشاركته في اجتماع منظمة الدول الأمريكية، مفضلا البقاء في واشنطن للتركيز على معطيات وتداعيات الأزمة القطرية وسبل الخروج منها مع الدول التي أعلنت مقاطعتها لقطر.

وقد اعتبر مراقبون أن انخراط واشنطن في الأزمة القطرية لن يترك فرصة لقطر أن تستمر في سياستها بأن نكسب مزيدا من الوقت، إضافة إلى أن واشنطن لديها رغبة حقيقية في حل الأزمة التي تحاصر قطر في ظل تمسك الدول الأربعة بأن تستجيب قطر لمطالبها.

"
هل تؤيد مقترح تعديل عقوبة تعاطي الحشيش؟

هل تؤيد مقترح تعديل عقوبة تعاطي الحشيش؟