رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

قطر على أعتاب منعطف جديد بعد تكّشف دورها في دعم الإرهاب.. تغييرات كبيرة داخل الأسرة الحاكمة.. والمعارضة تطرح اسم الشيخ سعود آل ثاني رئيسًا لحكومة الإنقاذ المقترحة

الإثنين 05/يونيو/2017 - 04:29 م
أمير قطر تميم بن
أمير قطر تميم بن حمد بن خليفة
علي طرفاية
طباعة
يبدو أن إمارة قطر على أعتاب منعطف جديد، بعد أن تكّشف دورها في دعم الإرهاب، وإصرارها على الاستمرار في الإضرار بمصالح منطقة الخليج، والمنطقة العربية.
وأعلنت دول مصر، والسعودية، والبحرين، والإمارات، قطع علاقتها الدبلوماسية والقنصلية مع دولة قطر، اعتراضًا على ما أسمته دعمها للجماعات الإرهابية، والترويج للأفكار المتطرفة، وتدخلها في الشئون الداخلية، وكانت البحرين أول دولة تعلن قطع علاقاتها مع الدوحة، فجر اليوم الإثنين، ثم تبعتها السعودية، والإمارات، ومصر، واليمن، وليبيا.
بينما أعلنت دولة مثل باكستان أنها لن تعلن قطع علاقاتها مع قطر، على الأقل في الوقت الحالي، ما يعني أنها تراهن على أمر ما قد اقترب أوانه، يراه مراقبون بأنه انقلاب القصر على تميم، الذي سبقته 6 انقلابات قبل وصوله إلى إمارة الدوحة.
هذه الانقلابات الناعمة تعزز سيناريو تغيير النظام من داخل الأسرة الحاكمة، بدلًا من تحميل الشعب القطري أخطاء سياسات الحكام في دعم الإرهاب، وإدخال قطر في أزمات مفتعلة مع محيطها العربي والإقليمي.
وبحسب مراقبين للشأن القطري، فإن الضغوط التي يتعرض لها تميم، من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، منذ الحديث العاصف بينه وبين الرئيس دونالد ترامب، بالرياض، والذي وصل إلى حد التقريع، حيث وجه ترامب عبارات عنيفة لتميم، بسبب دعمه التوجهات المتطرفة، وجماعات الإرهاب المسلحة، الأمر الذي أدى بأمير قطر إلى مغادرة الرياض، غاضبًا، في نفس اليوم، واستغلال أول فرصة في تخريج عدد من الضباط، للإدلاء بتصريحات، عبر فيها عن حنقه من المواجهة مع الرئيس الأمريكي.
"العيديد" أهم
تمثل قاعدة العيديد الأمريكية أهمية خاصة في إطار حماية الأمن القومي الأمريكي، وحماية مصالح واشنطن في المنطقة، وفكرة وجود القاعدة من أجل حماية قطر تبدو مسألة ثانوية لإسكات بعض المعارضين من الأسرة الحاكمة، لوجود القاعدة الأمريكية بالدوحة، ففكرة استغلال العديد من قبل أمير قطر، في إطار فكرة أنها لحماية الدوحة من أطماع دول الجوار، هي للاستهلاك المحلي، لأنه ليس بإمكانه استغلال هذه القاعدة لغير المصالح القطرية الأمريكية المشتركة.
أبرز المرشحين 
يرى السفير جلال الرشيدي، مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة، أن قطع العلاقات في الأعراف الدبلوماسية، يعني وصول الخلاف السياسي إلى أعلى مرحلة، ما يؤشر إلى إمكانية الدخول في صراع، والمواجهة المفتوحة.
وأضاف الرشيدي، في تصريح خاص لـ"البوابة نيوز"، اليوم الإثنين، أن إعلان قطع العلاقات كما حدث في حالة مصر والسعودية والإمارات والبحرين واليمن وليبيا، مع قطر، هو أن تسحب كل دولة بعثتها الدبلوماسية كاملة.
وتابع الرشيدي أن الإطار الزمني الذي تمنحه الدولة المضيفة لرعايا دولة أخرى كفترة سماح للمغادرة، من قبيل 48 ساعة، أو 24 ساعة، أو أكثر، أو أقل، بما يعكس مدى غضب الدولة.
البدائل 
طرحت المعارضة القطرية في جنيف، فكرة إنشاء حكومة إنقاذ وطنية، لتجنيب قطر تداعيات عزلها خليجيا، وطرحت الشيخ سعود آل ثاني، رئيسًا لحكومة الإنقاذ المقترحة.
وبحسب مراقبين فإن آل ثاني هو الأوفر حظا لخلافة تميم، باعتباره من أبناء الأسرة الحاكمة، كما أنه زعيما للمعارضة، ويحظى برضا دول مجلس التعاون الخليجي، والشعب القطري.
وقال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية السابق، إن قرار الدول العربية قطع علاقاتها مع قطر خنق الإمارة الصغيرة التي تعتمد بشكل كبير على أشقائها الخليجيين.
وأضاف: لا يمكن تصور علاقة قوية بين قطر وإيران وتركيا تستغني بها الدوحة عن علاقاتها الخليجية لصعوبة جمع الدوحة طهران بين الغريمين إيران وتركيا ويبدو أن الأيام القليلة القادمة ستشهد مفاجآت تضمن بقاء منظمة الخليج العربي قوية ومستقرة".
"
هل تؤيد مقترح تعديل عقوبة تعاطي الحشيش؟

هل تؤيد مقترح تعديل عقوبة تعاطي الحشيش؟