رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

«تواضروس» يترأس قداس «القيامة» غدًا بالكاتدرائية المرقسية

اليوم.. الكنائس تدق الأجراس إحياءً لجمعة "صلب المسيح"

الجمعة 14/أبريل/2017 - 01:40 ص
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
فارس إبراهيم
طباعة
تحيي الكنائس، اليوم الجمعة، ذكرى صلب وقتل المسيح فيما يعرف بـ«الجمعة العظيمة»، وسط تشديدات أمنية خاصة، بعدما احتفلت أمس بـ«خميس العهد»، بينما أعلنت الكنائس الإنجيلية والكاثوليكية فتح أبوابها لتلقي العزاء في شهداء كنيستي طنطا والإسكندرية، تضامنًا مع الطائفة الأرثوذكسية.
كما أكدت جميع الكنائس أنها ستلغي المظاهر الاحتفالية بعيد القيامة المجيد الذي يحل بعد غد الأحد، وستكتفي بإقامة صلوات القداس ليلة غد السبت، حدادًا على أرواح الشهداء، فيما سيترأس البابا تواضروس الثاني، قداس الغد بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، ويتلقى التعازي من المسئولين صباح الأحد بالمقر البابوي.
وتبدأ صلوات «الجمعة العظيمة» في الكنائس من السادسة صباحًا وحتى الخامسة مساء، بينما يكون المصلون في حالة صيام انقطاعي «دون طعام أو ماء» من ١٢ مساء الخميس حتى ٥ مساء الجمعة، التي تسمى أيضًا «جمعة الآلام، والجمعة السوداء، والجمعة الجيدة، والجمعة المقدسة، والجمعة الحزينة، وجمعة عيد الفصح».
وتأتى الجمعة العظيمة بعد إحياء الكنائس والأقباط أمس «خميس العهد» أو «الخميس المقدس» أو «خميس الأسرار»، وهي ذكرى العشاء الأخير للمسيح مع تلاميذه وفقًا للاعتقاد المسيحي، الذي شهد غسل المسيح أرجل تلاميذه، وحثهم على أن يحبوا بعضهم البعض كما أحبهم هو، وترك لهم وصيته، وأسس خلال هذا اليوم بحسب الكنيسة «سر التناول» وهو أحد أهم أسرار الكنيسة السبعة.
وحرصت الكنائس أمس على تقليد المسيح بغسل أرجل المصلين ورشمهم بالزيت، حيث يقوم الكهنة بمسح القدمين للرجال بقطعة قماش مبللة بالماء، ومسح جبهة السيدات، كما يحرص الأقباط خلال هذا اليوم على عدم المصافحة أو التقبيل لأنه قد تم في مثل هذا اليوم القبض على «المسيح» ليلًا بعد خيانة تلميذه «يهوذا» له وتسليمه لليهود ومحاكمته بتهمة «التجديف» أو ازدراء المقدسات، وكانت العلامة المتفق عليها لتسليم المسيح أن يقبله «يهوذا» وذلك عقب العشاء الأخير للمسيح مع تلاميذه.
وتشهد الكنائس تشديدات أمنية كبيرة خشية وقوع أى أعمال إرهابية، وتعزيزات أمنية خاصة عقب تفجيرى طنطا والإسكندرية الإرهابيين أثناء الاحتفال بأحد السعف، وشملت التعزيزات الأمنية تمشيط الشوارع الجانبية في محيط الكنائس، والتنبيه على الأقباط بعدم التجمع أمام الكنائس بعد الاحتفالات والانصراف الفوري، وعدم ترك سيارات بالقرب من أسوار الكنائس، وسرعة إبلاغ الأمن لدى مشاهدة أي جسم غريب دون العبث به، وعدم حمل ألعاب نارية أو شماريخ أو محدثات صوت في أثناء الدخول للكنائس، ووضع الأبواب الإلكترونية بالكنائس خارج أبوابها، وزيادة عدد أفراد الخدمات الأمنية المعينة لتأمين الكنائس، ووجود حرم أمني حول كل كنيسة ونشر الصدادات الحديدية بمحيطها، والتأكد من هوية كل الأشخاص الداخلين للكنائس، ووجود خدمات من الشرطة النسائية بكل كنيسة، لأول مرة، من أجل تفتيش السيدات.
من ناحية أخرى، أعلنت الكنائس الكاثوليكية والإنجيلية تضامنها مع الكنيسة الأرثوذكسية، في إلغاء احتفالات عيد القيامة المجيد، واستبدال تلقي التهاني يوم العيد إلى استقبال العزاء في شهداء طنطا والإسكندرية.
وأعلن الأنبا عمانوئيل عياد أمين سر السنودس المقدس للكنيسة القبطية الكاثوليكية، ومطران طيبة والأقصر، في بيان، أنه فى ظل الظروف الراهنة، ومشاركة لأسر الشهداء والمتألمين، قررت الكنيسة القبطية الكاثوليكية أن تقتصر الاحتفالات بعيد القيامة على الصلوات الطقسية فقط وترحب بالمشاركة، بينما تستقبل الكنيسة من يرغب فى تقديم واجب العزاء في جميع الإيبارشيات.
وبدوره، قال الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، إن الطائفة ستقيم صلوات عيد القيامة المجيد في السادسة من مساء غد السبت بالكنيسة الإنجيلية بمصر الجديدة، وأكد خلال بيان أصدره المكتب الإعلامي للطائفة، إلغاء كل المظاهر الاحتفالية بالعيد؛ تضامنًا مع الكنائس الشقيقة، وجميع أُسر الشهداء والمصابين.
وكان المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، قدأعلن في بيان رسمي حمل توقيع الأنبا رافائيل، أسقف عام كنائس وسط القاهرة وسكرتير المجمع المقدس للكنيسة القبطية، إلغاء جميع مظاهر الاحتفال بعيد القيامة المجيد، حدادًا على أرواح شهداء كنيستي طنطا والإسكندرية، والاكتفاء بصلوات القداس ليلة العيد التي توافق مساء السبت المقبل، والاحتفال الطقسي في الكنائس والإيبارشيات على أن يخصص يوم العيد وهو يوم الأحد المقبل، لتلقي التعازي من أبناء الشعب المصري، وذلك نظرًا للظروف الحاضرة ومشاركةً مع المتألمين من أسر الشهداء والمصابين في حادث كنيستي مارجرجس بطنطا والمرقسية الكبرى بالإسكندرية.
وقررت إيبارشية طنطا وتوابعها، تلقي العزاء في شهداء حادث تفجير طنطا الإرهابي، يوم عيد القيامة الموافق الأحد المقبل، وذلك بالساحة الملحقة بكاتدرائية مارجرجس بأبوالنجا والتي وقع بها الانفجار الإرهابي يوم أحد السعف وأسفر عن استشهاد وإصابة العشرات، كما يوجد بها مدفن شهداء الحادث، وذلك اعتبارًا من الحادية عشرة صباحًا وحتى الثانية ظهرًا.
بينما أعلن مجمع كهنة الإسكندرية، عن عدم تلقيه التعازي في شهداء حادث انفجار الكنيسة المرقسية الكبرى بالإسكندرية يوم العيد، حيث سيزور الكهنة في هذا اليوم أسر الشهداء والمصابين، بينما سيتم تخصيص يوم الثلاثاء المقبل، لتلقي العزاء بقاعة المقر البابوي بالإسكندرية.
فيما أعلن بعض الإيبارشيات عن عدم تلقيها تهاني أو تعازي من المسئولين الرسميين عمومًا، مثل إيبارشية شبرا الخيمة وتوابعها برئاسة الأنبا مرقس، بينما طالبت إيبارشية المحلة الكبرى بالغربية إقامة صلاة في كل الكنائس يوم العيد من الساعة الثانية عشرة ظهرًا وحتى الثالثة عصرًا من أجل الشهداء والمصابين، مع التنبيه على الأقباط بمراعاة المظهر العام للملابس لجميع الفئات في هذا اليوم.
ومن المقرر أن يترأس البابا تواضروس الثاني، قداس عيد القيامة، مساء غد السبت، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، ويتلقى التعازي من المسئولين صباح الأحد المقبل بالمقر البابوي، كما سيترأس الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الكنيسة الكاثوليكية، قداس العيد بكاتدرائية العذراء الكاثوليك بمدينة نصر، ويترأس القس الدكتور أندرية زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية، قداس العيد بمقر الطائفة في مصر الجديدة، ويترأس المطران منير حنا، رئيس الكنيسة الأسقفية، قداس العيد بكاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟