رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

الجامعة العربية تدعو أعضاءها لمضاعفة جهود حماية التراث الثقافي.. وتحذر من خطورة عمليات تدميره في سوريا وفلسطين

الإثنين 03/أبريل/2017 - 03:07 م
البوابة نيوز
رضوى السيسي
طباعة
الجامعة العربية تدعو
دعت جامعة الدول العربية، أعضاءها إلى مضاعفة الجهود للاستمرار في حماية التراث الثقافى العربي المهدد جراء عمليات التدمير والنهب والسرقة.
وأكدت ضرورة حماية المخطوطات سواء المهدد منها أو المُرحل الذي ينبغى العمل على حمايته واسترداده سواء أصول هذه المخطوطات أو مصوراتها، وإنشاء فهرس عربى موحدٍ لها، ووضع الأطر القانونية لمنع سوء التصرف بها والحفاظ عليها. 

الجامعة العربية تدعو

وقالت السفيرة د.هيفاء أبو غزالة، الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الإعلام والاتصال: إن احتفالنا بيوم المخطوط العربي تحت عنوان "التراث في زمن المخاطر" في ضوء النزاعات والصراعات الخطيرة التي تعتصر العديد من الدول العربية وتهدد الإرث الحضاري والثقافي الذي يعد أحد أهم عناصر الهوية العربية والذاكرة الحية للأمة؛ مؤكدة ان هذا الموروث يشكل ثروة ثقافية ووطنية يجب المحافظة عليها من التدمير والضياع والاهمال ومحاولات الطمس والتشويه.
جاء ذلك في الكلمة التي القتها نيابة عن أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة، ضمن الاحتفال بيوم المخطوط العربي، الذي عُقد بالجامعة، اليوم الإثنين.
وأوضحت ان التراث المخطوط الذي يقدره معهد المخطوطات العربية بحوالي ثلاثة ملايين، يعتبر جزءًا لا يتجزأ من هذا الموروث الثقافي والحضاري حيث يمثل كنزا حضاريا وتاريخيا وثقافيا، نظرا لما يمثله من قيمة علمية وتاريخية ويظل دائمًا شاهدًا على مدى تقدم العرب في مختلف مجالات العلوم. 
وتابعت: "لقد شهدت منطقتنا العربية عبر التاريخ حروبًا ضارية أثرت سلبًا على تراثها المخطوط، إذ كان يتم تدمير المخطوطات اما اغراقا أو حرقا، كما تعرض هذا التراث للسرقة والترحيل إلى الخارج، حيث شهدت نهايات القرن الحادي عشر الميلادي أول وأكبر عملية اعدام للتراث المخطوط في الشام ومدنه، حيث دمرت الحملة الصليبية الأولى مائة ألف مخطوط من المخطوطات النفيسة في مجالات العلوم والادب والفلسفة والفلك. وفي منتصف القرن الثالث عشر الميلادي اجتاح المغول بغداد – أكبر عاصمة للمخطوطات في العالم-، وأغرقوا تراثها المخطوط في نهر دجلة.
وقالت: مع نهاية القرن الخامس عشر الميلادي شهدت الأندلس جريمة أخرى اُرتكبت في حق التراث المخطوط حيث تم احراق مليون مخطوطة في كل من قرطبة وغرناطة.
وأعربت عن أسفها لتواصل التدمير الممنهج لإرث المخطوطات في بدايات القرن الحادي والعشرين الميلادي مع الاحتلال الأمريكي للعراق واجتياح المتحف الوطنى بالدبابات وتدمير المخطوطات وتهريبها إلى الخارج. 
ونوهت بالدمار الذي حلّ بسوريا، حيث نال الإرهاب الغاشم من التراث، ودُمر التراث المخطوط في مدينة حلب جراء القصف المستمر للمساجد والمكتبات الحاضنة لهذا التراث. 
واشارت إلى تراث فلسطين حيث وقع تراثها المخطوط في براثن الاحتلال الإسرائيلي الذي قام بتشويهه وطمسه وتزويره واستخدامه في دعم مزاعمه الباطلة.
وأكدت حرص الجامعة على الحفاظ على تراث الأمة العربية وضرورة ترسيخ عملية الحفاظ على هذا التراث، وذلك بموجب المادة السادسة من المعاهدة الثقافية التي أقرها مجلس الجامعة العربية عام 1945 بأن دول الجامعة العربية "تتعاون على إحياء التراث الفكري والفني العربي والمحافظة عليه ونشره وتيسيره للطالبين بمختلف الوسائل"، أُنشئ معهد المخطوطات العربية -أو معهد احياء المخطوطات كما كان يُطلق عليه في السابق- بهدف رصد التراث العربي المخطوط، والحفاظ عليه وصيانته، وتحقيقه ونشره، وفهرسته ودراسته. 
كما نوهت بحرص الجامعة في إطار اهتمامها بالتراث على إيجاد الآليات اللازمة للحفاظ عليه وحمايته، ومنها إنشاء لجنة دولية للحفاظ على التاريخ الوطني الإنساني، بمشاركة منظمات اليونسكو والالكسو والايسيسكو والبرلمان العربي، والتي وجهت بإعداد موسوعة التراث الثقافي العربي.
وقالت: إن الجامعة حرصت على تخصيص يوم للاحتفال بالتراث الثقافي العربي، وهو 27 فبراير من كل عام، وأصدر مجلس الجامعة قرارًا على المستوى الوزاري في هذا الصدد، خلال شهر مارس 2016، إضافة إلى الجهود المبذولة لصياغة استراتيجية عربية لحماية التراث العربي المهدد بالتدمير، واطلاق مرصد التراث المعمارى والعمرانى في البلدان العربية من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تنفيذا لقرار مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي عام 2012.
ودعت الدول العربية، إلى الاستئناس بالقانون النموذجي لحماية المخطوطات في البلدان العربية الذي أقره وزراء الثقافة العرب عام 1987 باعتباره قانونا نموذجيا لحماية المخطوطات وصيانتها وترميمها والحيلولة دون تشويهها وتسربها، وذلك لوضع تشريعات قانونية للحفاظ على تراثنا المخطوط باعتباره ثروة قومية كان له دور فاعل في صنع الحضارة الانسانية.
شهد الاحتفال تكريم مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدولة الامارات العربية المتحدة (مؤسسة العام التراثية)، والدكتور عادل سليمان جمال (شخصية العام التراثية)، والدكتور المهدى عيد الرواضية "كتاب العام التراثى".

"
هل توافق على تقنين أوضاع حالات التعدي على الأراضي الزراعية؟

هل توافق على تقنين أوضاع حالات التعدي على الأراضي الزراعية؟