البوابة نيوز
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

ذكرى فوضى وبقايا مبتزين


سأل صديقى الصحفي.. هل هناك ملفات جديدة ننشرها فى ذكرى (أحداث يناير)؟ أجبته.. هى نفس الملفات القديمة، أعد نشرها للتأكيد على ما تحويه من معلومات، وليعرف أبناء الثامنة عشر عامًا ماذا حدث لوطنهم وهم فى سن العاشرة، وليعلموا أن معاناتهم اليوم سببها مؤامرة مضى عليها ثمانية أعوام، أما مسميات الملفات فكثيرة، وليكن فى مقدمتها (فوضى يناير)، وفى هذا الملف تستطيع رصد الفوضى التى عمت البلاد والتخريب الذى طال المنشآت العامة والخاصة، والفاتورة التى تحملتها مصر لإعادة إصلاح ما تم تخريبه، مع الإشارة إلى نوعية المخربين الذين تعاملوا مع المجمع العلمى على أنه مجمع للقمامة، ومع الجامعات على أنها وكر ومخزن للسلاح، ومع الميادين والشوارع والطرق والأرصفة على أنها ملكية خاصة، فاحتلوها ودمروها وروعوا المارة وبثوا الرعب وزعزعوا ثقة المواطنين فى أجهزتهم الأمنية.
أما الملف الثانى (المتاجرون بالأوطان)، ويتضمن سردًا لأبرز الشخصيات التى أرادت أن تصنع لنفسها تاريخًا ولو على أشلاء الوطن، فسافروا إلى الخارج وتدربوا على كيفية إسقاط الأنظمة من خلال محاضرات لأجهزة مخابراتية، وكيف أن بعضًا من المحاضرين وصلوا إلى مصر مع بداية أحداث يناير، وتواجدوا مع عملائهم فى الداخل، وأداروا الأحداث من مساكن ومكاتب مجاورة لميدان التحرير، وهذا الملف يمكن دعمه بصور ومقاطع فيديو لمن سموهم (النشطاء) مع من خططوا لهم ودربوهم فى الخارج، والجوائز والتكريمات التى حصلوا عليها قبل وبعد أحداث يناير، ويمكن إضافة أسماء من تم ضبطهم فى ميدان التحرير من شخصيات تابعة لأجهزة مخابرات خارجية، وفى مقدمتهم (ألان ترابل) الذى أعلنت الأجهزة المصرية عن اسمه وقتها، وهناك آخرون لم تعلن أسماؤهم حتى الآن، لكن الأجهزة المصرية كانت لهم بالمرصاد.
ويحمل الملف الثالث اسم (شيّلنى وأشيلك)، ويتضمن رصدًا للشخصيات التى باعت نظام مبارك بعد سقوطه رغم تباهيها المسبق بالعمل معه، ثم استقطابها للعناصر التى قادت أحداث يناير، أما الصفقة المتبادلة فهى حذف أسماء هذه الشخصيات من (القوائم السوداء)، التى وضعها نشطاء السبوبة لابتزاز نظام مبارك، وفى المقابل وفر المنتمون للنظام من رجال أعمال وإعلام فرص عمل للمبتزين بمقابل مالى كبير، واتخذوهم درعًا احتموا بها من بطش بلطجية الميدان، أفردوا لهم مساحات فى صحفهم وقنواتهم، ودللوهم وأغدقوا عليهم بالمال، وجعلوا منهم خبراء ومرجعيات، وعندما هدأت الأحداث وانكشف أمر المبتزين تمت الإطاحة بهم وحرمانهم من كل المميزات، بل هاجمتهم نفس القنوات والصحف التى احتوتهم.
ويحمل الملف الرابع اسم (بقايا المبتزين)، ويتضمن رصدًا لأبرز الشخصيات التى تاجرت بالوطن، أسهمت فى تخريبه وهتفت ضد الجيش والشرطة وسعت لإسقاطهما، وهؤلاء ما زالوا موجودين، بعضهم يتصدر المشهد الإعلامى والسياسي، وتسند إليهم مهام كثيرة، أما السبب فغير معلوم، وهو ما جعل المراقبين فى حيرة، فذاكرة «اليوتيوب» تذخر بهتافاتهم ضد مؤسسات الدولة، ومع ذلك يجدون من يحتويهم، قد نتفهم احتواءهم فى توقيت معين، لكن بعض المؤسسات تناستهم أو نسيتهم، وهؤلاء خطرهم مستمر حتى على من يحتويهم.
ملفات كثيرة تستحق النشر فى ذكرى فوضى يناير، وربما بعض منها لم يحن الوقت لنشره.