البوابة نيوز : برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعلن مبادرة القطاع الخاص لمواجهة "كورونا" (طباعة)
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعلن مبادرة القطاع الخاص لمواجهة "كورونا"
آخر تحديث: الخميس 24/09/2020 07:46 م رامي الحضري
برنامج الأمم المتحدة
أسس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالاشتراك مع الميثاق العالمي للأمم المتحدة وغرفة التجارة الدولية مبادرة المرفق العالمي للقطاع الخاص لمواجهة كوفيد-19 وهي مبادرة تعاون عالمية تجمع بين شركاء من القطاعين العام والخاص لمساعدة المجتمعات المحلية في التعافي بشكل أفضل من آثار الجائحة.
وشهدت المبادرة بالفعل انضمام مجموعة البريد الألماني دي إتش إل ومؤسسة مايكروسوفت وشبكة بي دبليو سي إليها، ومازال الباب مفتوحًا أمام من يريد المساهمة في هذه المبادرة من مؤسسات القطاع الخاص الأخرى ذات التوجهات الفكرية المماثلة.
وتأتي مبادرة المرفق العالمي استجابة للنداءات المؤسسية الداعية للتحرك من جانب قادة القطاع الخاص والحكومات للتعاون في العمل معًا لمجابهة الآثار السلبية التي خلفتها جائحة فيروس كورونا المستجد، فجاءت المبادرة للارتقاء بسبل التنسيق بين القطاع الخاص والحكومة في التعاطي مع الجائحة بما يساهم في ضمان بذل جهود فورية لتحفيز ودعم الاقتصاد الحقيقي.
ومن المنتظر أن تمتد آثار مبادرة المرفق العالمي لتشمل المستويين الدولي والمحلي؛ إذ تهدف المبادرة إلى المساهمة في وضع حلول مصممة خصيصًا بما يتناسب مع المرحلة التي وصلت إليها جائحة كوفيد-19 في كل منطقة على حدة وبما يراعي خصوصيات القطاع الخاص والسياق الحكومي في هذه المنطقة ومن المنتظر أن يدعم المرفق منهج يقوم على التعاون بين قطاعات متعددة وأجهزة الحكومة بالكامل وأفراد المجتمع بالكامل لمواجهة هذه الأزمة نظرًا لتعدد أبعادها مسترشدًا في ذلك بالمبادئ العشرة للميثاق العالمي للأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.
وتتركز جهود التعافي على كيفية إعادة بناء اقتصادات الدول ومجتمعاتها وزيادة قدرتها على استيعاب الجميع بما يفتح الطريق من جديد لإقامة عالم تسوده العدالة الاجتماعية وتنخفض فيه الانبعاثات الكربونية، عالم قادر على التعاطي مع التغيرات المناخية يفتح ذراعيه للجميع ولا يدير ظهره لأحد.
وفي هذا الإطار، قال آجيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن يمكن للتضامن من أجل تنفيذ أفضل سبل التعافي من الجائحة أن يعزز من جهودنا الجماعية الرامية إلى التعاطي مع الأزمة والتغلب عليها أيضًا؛ حيث تتضاعف قدراتنا وامكانياتنا الجماعية في ظل وجود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نحو 170 دولة وإقليم إذا أضفنا إلى ذلك شبكة الميثاق العالمي للأمم المتحدة المكونة من أكثر من 10000 شركة و68 شبكة محلية حول العالم وشبكة غرفة التجارة الدولية التي تضم ما يزيد على 45 مليون شركة ونحن أمام مرفق هو الأول من نوعه وهو مصمم بحيث يصبح مرفقًا للتعاون بين القطاعين العام والخاص لخدمة الإنسانية في هذه اللحظة الفارقة.
وقد أعلن "شتاينر" عن إطلاق مبادرة المرفق العالمي للقطاع الخاص لمواجهة كوفيد -19 في منتدى أعمال أهداف التنمية المستدامة خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي يُعد أكبر وأشمل اجتماع للأمم المتحدة يحضره قادة القطاع الخاص، وجاء انطلاق المبادرة تحت شعار "سوف نتعافى معا بشكل أفضل" في توقيت له أهمية خاصة، حيث يجري الاحتفال بعدد من أهم المراحل في تاريخ الأمم المتحدة: الذكرى الخامسة والسبعين على تأسيس الأمم المتحدة، والذكرى العشرين على وضع الميثاق العالمي، ومئوية تأسيس غرفة التجارة الدولية التي تأسست بعد الحرب العالمية الأولى في توقيت كانت التعددية تواجه فيه أقوى التحديات.
وانطلقت المبادرة بشراكة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والميثاق العالمي للأمم المتحدة وغرفة التجارة الدولية وهي شراكة تمكنهم من استثمار قدرتهم الفريدة على الاتصال بخبرات عالمية في مجالات الممارسات التجارية المسئولة والتعافي الاقتصادي وتحول الأعمال إلى أعمال صديقة للبيئة وإدارة المخاطر متعددة الجوانب.
وعن هذه الشراكة، قال شتاينر: بينما تعصف جائحة كوفيد-19 بالمجتمعات وتعرقل تقدمها، يجب تعديل برامج التنمية للتعاطي مع هذا الوضع المستجد، وهناك حاجة إلى التعددية التي تشمل الجميع والاعتماد على الإسهامات المهمة التي يقدمها كل من المجتمع المدني ومجتمع الأعمال والمؤسسات الخيرية والمجتمع البحثي والهيئات المحلية والمدن والحكومات الإقليمية وبإطلاق العنان لإمكانات التعاون بين القطاعين العام والخاص والتعاون فيما بين المؤسسات العاملة في القطاع الخاص للوصول إلى إجراء مستدام للتعاطي مع تحديات كوفيد-19، من الممكن أن يساعد ذلك في تحسين قدرتنا على التعافي وبناء اقتصاد أقوى.
وفي هذا السياق قالت ساندة أوجيامبو، الرئيسي والمدير التنفيذي للميثاق العالمي للأمم المتحدة: إنها لحظة مآساوية في تاريخ البشرية تشهد اضطرابًا كبيرًا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، لكنها أيضًا فرصة يجب اغتنامها، فمن خلال شراكات مثل شراكة المرفق العالمي للقطاع الخاص لمواجهة كوفيد–19، يمكننا دعم الشركات للتعافي معًا بشكل أفضل من آثار الجائحة ومواجهة انعدام المساواة على مستوى العالم لمرة أخيرة من خلال اتخاذ إجراءات في هذا السياق وفي الوقت نفسه تخفيف أسوأ الآثار التي يجرها علينا التغير الطارئ على المناخ الذي يهدد البشرية جمعاء معًا نستطيع بناء نموذج جديد للصمود.
وكانت الجائحة قد ضربت مؤسسات القطاع الخاص بشدة حيث اضطر نحو 70% من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى الإغلاق وتشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة 50% من إجمالي الناتج المحلي العالمي ويعمل بها أكثر من 70% من الأيدي العاملة في العالم وقد تعهد شركاء المرفق العالمي للقطاع الخاص لمواجهة كوفيد-19 الذين يمثلون أصحاب المصالح في القطاع الخاص من الشركات متعددة الجنسيات والشركات العالمية والمحلية بتقديم مشروعات مشتركة لوضع سياسة وحلول مالية لتخفيف آثار الجائحة.
وفي هذا السياق قال جون دينتون أو، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، إن الشبكات المحلية التابعة للغرفة بإمكانها إفادة هذا التعاون من خلال الوصول إلى ملاك الشركات الصغيرة الذين يرغبون في أن يفهم الآخرون التحديات التي يواجهونها ويسمعون لأفكارهم ويقدرون مجهوداتهم الرامية للتعافي بشكل أفضل ويبنون عليها وتحتاج الشركات الصغيرة والمتوسطة طريقة لتسهيل تبادل الأفكار فيما بينها والاستفادة من الدروس وتبادل الخبرات فيما بينهم ومع هيئات ومؤسسات تؤهلها وضعيتها لدعم هذه الشركات.
وعن مشاركة مايكروسوفت في المبادرة، صرح جاستن سبيلهوج، نائب رئيس مايكروسوفت والرئيس العالمي للتقنيات الاجتماعية، قائلًا: "تماشيًا مع التزام مايكروسوفت بأهداف التنمية المستدامة نؤكد على إيماننا العميق بأن التقنية قد تكون سلاحًا في يد قوى الخير في هذه الأوقات العصيبة وإننا نفخر بتعاوننا مع شركاء في القطاعين العام والخاص لمحاولة تسريع وتيرة التعافي العالمي ونحن نرى في مبادرة المرفق العالمي فرصة طيبة لخلق فرص اقتصادية للجميع ودفع عجلة الاستثمار الذي بدأناه في مجال الاستدامة بما يدعم النمو والتعافي بشكل يحقق التقدم في برامجنا البيئية المشتركة معتمدين في ذلك على البيانات وتقنية الذكاء الاصطناعي لبناء نظام ذكي يمكنه مساعدة جميع الأطراف المعنية على توجيه جهودها بشكل أفضل إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا للمساعدة".
وفي السياق نفسه، صرح ميشيل أورفالي، شريك في بي دبليو سي الشرق الأوسط، قائلًا: جاءت هذه الشراكة في توقيت مهم نظرًا للتأثير الشديد الذي أحدثته جائحة فيروس كورونا المستجد وقد تمكنا من المشاركة في هذه المبادرة العالمية التي ستلعب دورًا أساسيًا وكبيرًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والاستمرار في مواجهة الآثار الصعبة للجائحة.