البوابة نيوز : «الخليفي».. رجل الدوحة المشبوه.. القضاء السويسري يدينه ويثبت تقديمه رشاوى للسكرتير العام الأسبق للفيفا.. عراب الفساد في عالم الكرة.. الإدارة القطرية تهوى بـ«باريس سان جيرمان» إلى القاع (طباعة)
«الخليفي».. رجل الدوحة المشبوه.. القضاء السويسري يدينه ويثبت تقديمه رشاوى للسكرتير العام الأسبق للفيفا.. عراب الفساد في عالم الكرة.. الإدارة القطرية تهوى بـ«باريس سان جيرمان» إلى القاع
آخر تحديث: الأربعاء 16/09/2020 08:04 م كتب - أحمد عادل- فاطمة عبدالغني
«الخليفي».. رجل الدوحة
يخضع رجل الأعمال القطرى ناصر الخليفى رئيس نادى باريس سان جيرمان الفرنسى امام القضاء السويسرى لمحاكمته بتهم فساد تتعلق بمنح حقوق البث التلفزيونى لنهائيات كأس العالم ٢٠٢٦ و٢٠٣٠. حيث استؤنفت الثلاثاء ١٥ سبتمبر في بيلينزونا محاكمة القضاء السويسرى للأمين العام السابق للاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا) الفرنسى جيروم فالك زمعه القطرى ناصر الخليفى ومجموعة «بى إن» وذلك بعد رفض المحكمة لمطالب دفاع المتهمين بحسب وكالة فرانس برس الفرنسية.

«الخليفي».. رجل الدوحة
وبرز اسم ناصر الخليفى منذ اصبح رئيسًا لنادى «باريس سان جيرمان» منذ ٩ سنوات، بعد أن استحوذت مجموعة «قطر للاستثمار الرياضي» على أسهمه في عام ٢٠١١.
وبمضى الوقت أصبح «الخليفي»، الشخصية الرئيسية المتحكمة في كل الأمور الخاصة بفريق باريس سان جيرمان، وأشرف على إدارة النادى، ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، إذ بدأت المحكمة الجنائية الفيدرالية في سويسرا، الاثنين الماضى، جلسات محاكمة «الخليفي»، بتهم التورط في قضية فساد تتعلق بتحريض «جيروم فالكه» السكرتير العام الأسبق للاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» على ارتكاب سوء إدارة إجرامى مشدّد، وفقًا للاتهام الموجه إليه.
وبدأت المحكمة الكائن مقرها في مدينة «بيلينزونا» عاصمة «كانتون تيسينو»، محاكمة عراب الفساد القطرى إلى جانب الرجل القوى الأسبق للفيفا، في واحدة من أبرز قضايا الفساد التى عرفتها كرة القدم العالمية في السنوات الأخيرة.
ويتمسك القضاء السويسرى بإدانة «الخليفي» في ظل ثبوت تقديمه لرشاوى لـ«فالكه» بهدف حصول قنوات «بى إن سبورتس» على حقوق البث التلفزيونى لبطولة كأس العالم لكرة القدم لعامى ٢٠٢٦ و٢٠٣٠ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وحسب صحيفة «لوباريزيان» السويسرية، فإن قانون العقوبات المحلى الذى سيتم الحكم به على الخليفى، ينص في فصله على تسليط عقوبة سالبة للحرية تتراوح بين سنة و٥ سنوات على كل شخص يتعمد تحريض شخص آخر على ارتكاب سوء إدارة إجرامى مشدّد.
وينطبق الفصل المذكور على «الخليفي» الذى ثبتت عليه تهمة منح «جيروم فالكه» حق استخدام فيلا فاخرة في جزيرة «سيردينيا الإيطالية» مقابل دعمه في حصول شبكة «بى إن سبورتس» على حقوق البث التلفزيونى للمونديال بطرق ملتوية ودون وجه حق.

«الخليفي».. رجل الدوحة
السجن المنتظر لناصر الخليفى سيكون شهادة رسمية جديدة، على فساد الرجل الذى ارتبط اسمه بالفساد في عالم كرة القدم، بداية من الصفقات المشبوهة لناديه الفرنسى، مرورًا بحصول قطر على حقوق استضافة بطولة العالم لألعاب القوى، وغيرها من القضايا.
ويلحق سجن الرجل الأول في باريس سان جيرمان، آثارًا سلبية بالنادى، سواء على الناحية الرياضية أو الأخلاقية، الأمر الذى سيزيد من تراجع شعبيته في فرنسا بشكل خاص وفى العالم بصفة عامة.
ويمتلك «باريس سان جيرمان» أغلى صفقتين في تاريخ كرة القدم، وهما البرازيلى «نيمار دا سيلفا» الذى انضم للفريق مقابل الشرط الجزائى في عقده مع برشلونة، والبالغ ٢٢٢ مليون يورو، والفرنسى «كليان مبابي» الذى انضم للفريق في صفقة بلغت ١٨٠ ملايين يورو.
ومنذ بدء المحاكمة عانى الفريق فنيًا، إذ خسر المباراتين اللتين خاضهما بالدورى المحلى مؤخرًا، وظهر بشكل سيئ، رغم وصوله قبل أيام لنهائى دورى أبطال أوروبا.
وستجد الدوحة نفسها غير قادرة على إيجاد خليفة لناصر، خاصة أن الجماهير الباريسية ترفض تسمية قطرى آخر على رأس إدارة الفريق، في ظل تواجد انطباع عام بأن النادى فقد هويته بالكامل.

«الخليفي».. رجل الدوحة
سير القضية
ولكن ماذ عن سير القضية في ساحات المحكمة السويسرية خاصة بعد رفض المحكمة لمطالب دفاع المتهمين؟
وفقا لوكالة فرانس برس الفرنسية فقد رفض القضاة السويسريون الثلاثة الدفوع التى اعتبرت هذه القضية «ملطّخة» و"ملوّثة» بشبهة التواطؤ بين النيابة العامة السويسرية والفيفا والتى هى موضوع تحقيق فُتِحَ هذا الصيف.
وبحسب الوكالة الفرنسية اعتبرت المحكمة أنه ليس هناك ما يثبت «أن وسائل الإثبات في الإجراءات الحالية ستفسد» بهذه القضية التى هى بالتأكيد مدوية ولكنها منفصلة تمامًا.
وتتهم النيابة العامة فالك بالحصول من الخليفى على الاستخدام الحصرى لفيلا فاخرة في سردينيا، مقابل دعمه في حصول شبكة بى إن على حقوق البث التلفزيونى لمونديالى ٢٠٢٦ و٢٠٣٠.
ووفقًا لفرانس برس لخّص فالك حديثه قائلًا «بدون عمل، مع عائلة، أؤكد لكم أن المال يحترق بسرعة كبيرة»، مشيرًا إلى أنه باع يختًا ومجوهرات، وأنه «منذ عام ٢٠١٧ غير قادر على فتح حساب مصرفى في أوروبا»، إلى درجة أنه قام في العام التالى بتطليق زوجته حتى تتمكن من فتح حساب باسمها.
وتابع «لقد بدأت مشروعًا زراعيًا في بلد ما وآمل أن توفّر المحاصيل دخلًا في الأشهر المقبلة»، رافضًا قول المزيد بعد «٢ أو ٣ محاولات أخرى» لإطلاق بداية جديدة تم «تلويثها» بتدخلات الفيفا.