البوابة نيوز : أصل الحكاية.. بعد 40 عامًا على رحيله.. هذه هي وصية رشدي أباظة الأخيرة (طباعة)
أصل الحكاية.. بعد 40 عامًا على رحيله.. هذه هي وصية رشدي أباظة الأخيرة
آخر تحديث: الثلاثاء 28/07/2020 07:58 م محمد شوقى
أصل الحكاية.. بعد
قد لا يعرف الكثيرون أن دونجوان الشاشة العربية رشدي أباظة، المولود ٣ أغسطس ١٩٢٦، كان في أيامه الأخيرة حريصًا على وصية فيها الكثير من الخير والإحسان، ومن يعرف رشدي أباظة الإنسان يعرف جيدًا أن هناك جوانب خير كثيرة من حياته يعملها وهو في كامل صحته وعافيته وشبابه ولكن لم تكن هناك من سيرة رشدي أباظة المتداولة إلا غرامياته وزيجاته.
وقد تكون وصيته هذه شاهدة على ما في قلبه الذي يحمل قلب طفل صغير كما أجمع على ذلك كل من عرفه واقترب منه.
رفض العلاج على نفقة الدولة بعدما وقًع الرئيس السادات على القرار وقال له "أنا مش عارف أودي فلوسي فين.. في فنانين أهم مني محتاجين للقرار ده".
وكتب شيك على بياض لأخيه فكري أباظة لتسديد نفقات علاجه ومنح مكافأة مالية لطاقم التمريض بمستشفى العجوزة قبل دخوله في غيبوبة الموت وكان طاقم التمريض يقومون عليه حبًا له وكانوا يعلمون حالته الصحية السيئة وكانوا يبكون عليه ويري في عيونهم هذا وقال لأخيه فكري أباظة "الناس دي طيبة أوي ولقيت معاهم اللي ملقتوش مع أهلي".
وكتب شيك آخر لبناء مسجد كبير بمسقط رأسه وأسماه "مسجد مكة". وعرف عنه في أواخر أيامه أنه كان لا يفارق المصحف الشريف حتى قبل محنة مرضه الأخيرة.
وقال لفكري أباظة أخيه "نفسي بس ربنا يمد في عمري ولو شهرين تلاته أروح أحج وأموت" ثم بكي وساءت حالته وهذه كانت أمنيته الأخيرة.
وقال للفنانة نادية لطفي التي كانت دائمة الزيارة له "روحي لسامية جمال وقوليلها عايز أشوفها وأستسمحها"، وبالفعل ذهبت نادية لطفي إلى سامية جمال وبلغتها الرسالة فقالت لها "روحي قوليله مسامحاه".
وكتب باقي ثروته لابنته "قسمت" بيع وشراء حتى لا تزاحمه زوجته الأخيرة التي زوجتها له أمه خصيصًا لكي ترثه بعد ما علمت حقيقة مرضه واليأس من شفائه.
وعندما علمت أمه بوصيته سافرت خارج مصر ولم تحضر جنازته ولا وداعه.
طلب أن يأتوا له بعامل الاكسسوار وكان يعرفه من سنوات عديدة وعمل معه في عدة أفلام ويسمى "عم دنجل" والذي جاء به هو صديق رشدي أباظة الفنان إبراهيم خان بحث عنه حتى وجده ودخل على رشدي أباظة وتحدث الاثنان لساعة كاملة وخرج ولم يتفوه بكلمة سوى أنه أكد عليهم عدم دفنه إلا بعد استدعائه.
وعندما داهم الموت رشدي أباظة، وفاضت روحه إلى بارئها يوم ٢٧ يوليو ١٩٨٠، أسرع فكري أباظة بالمجئ بـ"عم دنجل" الذى جاء إلى المدفن ودخل المقبرة وملأها بأعواد من الحنة والريحان وقال إن هذه وصية رشدي أباظة ولم يقل السبب أبدًا.