البوابة نيوز : مشاورات مكثفة في تونس وسط مطالب للأحزاب والسياسيين (طباعة)
مشاورات مكثفة في تونس وسط مطالب للأحزاب والسياسيين
آخر تحديث: الإثنين 13/01/2020 02:43 م أ ش أ
مشاورات مكثفة في
عادت المشاورات السياسية من جديد في تونس هذا الأسبوع بين الرئيس قيس سعيد والأحزاب والكتل البرلمانية والسياسيين من جهة، وبين الأحزاب وبعضها من جهة أخرى، إلى الواجهة بعدما فشلت حكومة الحبيب الجملي الجمعة الماضي في نيل ثقة البرلمان.
وبعد أن أسقط البرلمان التونسي حكومة حزب (حركة النهضة) الفائز في الانتخابات التشريعية الأخيرة بـ"52 مقعدا" يكلف الرئيس التونسي وفقا للدستور في غضون 10 أيام "الشخصية الأقدر" لتولي تشكيل حكومة بالتشاور مع الأحزاب.
وأعربت أغلب الأحزاب عن سعادتها عما اعتبرته انتصارا سياسيا حققته بعدم التصويت على حكومة الحبيب الجملي، كما طالبت بالمشاركة في مشاورات اختيار رئيس الحكومة بشكل فعلي لاختيار شخصية وطنية لتشكيل حكومة إنقاذ وطني.
ومن جانبه، دعا حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية"، اليوم /الاثنين/، الرئيس التونسي لتحمل مسؤوليته الكاملة في إنجاح المسار الانتقالي وإخراج البلاد من أزمتها والتصدي لعبث المتلاعبين بأمن تونس ومصلحتها العليا، وذلك عبر تطبيق القانون الانتخابي واختيار الشخصية الأقدر على تشكيل حكومة وحدة وطنية مفتوحة لكل القوى السياسية المؤمنة باستحقاقات الثورة، وعلى رأسها الدفاع عن السيادة الوطنية والحرب على الفساد والفقر والبطالة، وتكرس قطيعة حقيقية مع سياسات الحكومات السابقة". 
وعلى صعيد آخر وبشأن الأوضاع في ليبيا، دعا حزب المؤتمر الدولة التونسية إلى القيام بدورها في التصدي للمؤامرة التي تستهدف أمن واستقرار ليبيا، وذلك بتفعيل دورها في مجلس الأمن وتقديم مبادرات تسهم في الحل السياسي للأزمة.
أما كتلة المستقبل، فأعلنت أنها بصدد التشاور مع كتل "قلب تونس" و"تحيا تونس" و"الإصلاح الوطني" من أجل الذهاب بموقف موحد للمشاورات مع رئيس الجمهورية بخصوص عملية تشكيل الحكومة القادمة.
وأشار عصام البرقوقي الناطق الرسمي باسم الكتلة البرلمانية، التي تضم 9 نواب، إلى إمكانية انفتاح هذه المشاورات على بقية الكتل، مشددا على أن المواقف الرسمية لكتلة المستقبل لا تصدر إلا عن نواب الشعب المنتمين إليها.
وحول مشاورات تشكيل الحكومة، أعلن حزب التيار الديمقراطي أنه سيعقد غدا /الثلاثاء/ بالعاصمة مجلسه الوطني للنظر في الاتجاه الذي سيلتزم به المكتب السياسي للحزب خلال مشاورات تشكيل الحكومة.
وذكر القيادي بالحزب غازي الشواشي، في تصريحات صحفية اليوم، أن المجلس الوطني، وهو أعلى مؤسسة بالحزب، سيحدد السياسات العامة والتوجهات التي سيتوخاها الحزب كما سينظر في التحالفات السياسية الممكنة.
ومن جانبه، قال القيادي في "التيار الديمقراطي" التونسي محمد عربي الجلاصي، في تصريحات صحفية اليوم، "إن حزبه ينتظر دعوة الرئيس في إطار مهامه الدستورية والاجتماع بمكونات البرلمان، وبحث إمكانيات التحالف لتشكيل حكومة قوية قادرة على الإصلاح".
ووفق مصادر إعلامية تونسية بدأ الرئيس التونسي اليوم إجراء المشاورات السياسية مع الأحزاب والائتلافات والكتل البرلمانية لاختيار المكلف بتشكيل الحكومة.. وذكرت المصادر لراديو "موزاييك" التونسي أن الرئيس قد يتبع منهج التشاور مع الأطراف السياسية كل على حده خلال هذا الأسبوع من أجل التوصل إلى شخصية توافقية تكون محل إجماع سياسي من قبل كل الأطراف.