البوابة نيوز : The Wandering Earth.. رؤية مختلفة لآخر معارك البشر (طباعة)
The Wandering Earth.. رؤية مختلفة لآخر معارك البشر
آخر تحديث: الأحد 18/08/2019 08:44 م أحمد صوان
The Wandering Earth..
يُقدّم الفيلم الصينى The Wandering Earth أو «الأرض المتجولة»، سيناريو مختلفا لمعركة البقاء الأخيرة للبشرية، حيث لن يُقاتل البشر بعضهم، ولن يواجهوا كائنات من عوالم أخرى - كما دأبت عوالم هوليود على أفلام اللقاءات اللصيقة- بل إنهم هذه المرة يتكاتفون لـ«دفع» الأرض بعيدًا عن مجال الخطر؛ فالفيلم الذى تم إنتاجه عام 2019 للمؤلف ووجينج، وبنى أحداثه استنادًا إلى قصة قصيرة للمؤلف الصينى الشهير ليو سيكسين الحائز على جائزة غالاكسى ليو تشيكين، وهى جائزة مرموقة للخيال العلمى فى بلاده، يتحدث عن كوكب هارب من نظام شمسى ينهار ببطء، ولا يُنقذه إلا أناس عاديون، ليدمج الخيال العلمى مع العاطفة، ويصير واحدًا من أعلى الأفلام فى الإيرادات للنصف الأول من العام تجاوزت 700 مليون دولار. 
يسرد الفيلم، بميزانية تقدر بحوالى 50 مليون دولار، قصة تتنافى وأبسط قواعد الفيزياء الفلكية، حيث يحدث انهيار للنظام الشمسي، والتى تحاول البشرية إنقاذ كوكب الأرض من تبعاته، فتبنى محركات دفع جبارة فى جميع أنحاء جانب واحد من الكرة الأرضية، بقصد دفع الكوكب بعيدًا عن الشمس فى رحلة تمتد على مدار ٢٥٠٠ عام حتى تصل فى النهاية إلى نظام نجمى جديد، يتم هذا بالكثير من التضحية، فالحركة البعيدة عن نجم يبث حرارة منتظمة سوف تؤدى إلى تجمد سطح الأرض؛ عندها ستتمكن قلة مختارة من البقاء على قيد الحياة فى مدن قاتمة مستقبلية تمتد إلى عمق خمسة كيلومترات عن سطح الأرض. 
فى هذه الأثناء، يترك رائد الفضاء وو جينج ابنه الذى لا يزال طفلًا للمشاركة فى إدارة محطة فضائية دولية تُرشد الأرض فى رحلتها الطويلة، إلى جانب كمبيوتر صارم للغاية ويتبع بروتوكولات دقيقة يدعى «موس» فى المهمة التى تبلغ مدتها 20 عامًا للمساعدة فى الحفاظ على مسار الأرض المقصود. فى لحظة فاصلة عندما تقع الأرض خلال الرحلة فى مجال جاذبية كوكب المشتري. هكذا يتعرض بقاء الجنس البشرى فى المستقبل للخطر، ويحتاج البشر إلى الكفاح وبذل الكثير من التضحيات. وبينما رائد الفضاء -وهو الوحيد الذى يبقى مُتيقظًا بعد خضوع الجميع للسبات الاصطناعي- يحاول تحويل مسار المحطة، يكون ولده الذى صار يافعًا يُشارك بصحبة أخته المُتبناة البعض فى إعادة تشغيل محركات الأرض العملاقة. تحدث الكثير من الخسائر لدى البشر، ويضطر البعض للتضحية من أجل إنقاذ بعضهم ومحاولة إنقاذ الكوكب الذى اقترب من الترنح فى جاذبية أضخم كواكب النظام الشمسى المُنهار.
الفيلم مُبهر من حيث طريقة التصوير، حيث تجول المشاهد مع الكاميرا داخل المركبة التى تنقل المعدات اللازمة لإعادة تشغيل محركات الأرض، وتطير فوق مواقع البناء، وتمر عبر محركات الأرض الضخمة، وتترك الغلاف الجوى للوصول إلى محطة الفضاء الدولية مع رؤية مجيدة لكوكب المشترى الذى يلوح فى الأفق، ويُبهر مشاهده من خلال وجود بعض المؤثرات البصرية المذهلة؛ ليبدو الفيلم واحدًا من الطرق الجديدة التى بدأت الصين فى تقديم نفسها بها للعالم كبديل للولايات المتحدة، حيث البطل الآسيوية الذى يُنقذ البشرية بدلًا من أبطال مارفل ومن قبلهم بروس ويليز وغيره من عظماء السينما الأمريكية، مع إيضاح التقنيات والمؤثرات البصرية المُبهرة التى صارت تتميز بها السينما الصينية؛ فى كلتا الحالتين يُشاهد المتفرج نفس الشيء حقًا، فقط مع توفير الشعب الصينى لليوم بدلًا من الأمريكيين.