البوابة نيوز : حواديت عيال كبرت 88.. أبو الغيط في المطار (طباعة)
حواديت عيال كبرت 88.. أبو الغيط في المطار
آخر تحديث: الثلاثاء 21/05/2019 09:58 م
تامر أفندي تامر أفندي
لم يعد أمام أبو الغيط سبيل سوى الهجرة، هكذا حدث نفسه بعد خروجه من السجن فى قضية قتل الحمارة وحيازة بندقية بدون ترخيص، إذ إنه جمع أبناءه الثلاثة وقال لهم: «هيبتكو وهيبة أبوكم راحت وسط الفلاحين، ولازم نختفى عن العين كام سنة لغاية ما الناس تنسى فضيحتنا وجرستنا ومهزأة الناس علينا، السفر والهجرة عند أبوالغيط أرحم من نظرات الشماتة فى عين الأندال».
حزم أمتعته وودع زوجته وبناته واصطحب أبناءه الثلاثة وانطلق فى اتجاه المطار، ولدى وصوله ومروره من البوابات، الإنذار ضرب فى كل مكان، وهو يصيح كعادته فى إيه يا ولاد، يادى حظك المهبب يا أبوالغيط، السرينة دى عتضرب ليه، كردون أمنى كان قد تشكل حول أبوالغيط فى لحظات معدودة، كلاب الشرطة تحوم حوله وهو يمسك طرف جلبابه ويصيح: «امشى يا بتاع الكلب هناك، يالا اجري امشى هناك أصل تحصل الحمارة، ما سمعتوش عن الحمارة اللى قتلها أبوالغيط، فيه إيه يا عسكرى إنت وهو عتضحكوا على أبوالغيط ومالكم محاصرينى كده ليه، هسافر يعنى هسافر، أنا خلاص قولت هاهجر حتى لو الريس بذات نفسه جيه لغاية هنا وقالى حقك عليا يا أبوالغيط، أنا اتهانت ولا يمكن أقعد، وكل اللى اللى بتعملوه ده ما منتوش فايدة، مش هرجع فى قرارى واصل»، صاح ضابط: «اسكت يا جدع إنت، وتقدم منه خبير مفرقعات يمسك المخلة التى فى يديها ويفتحها بهدوء ويدفع أبوالغيط من صدره فيرد عليه: «وكمان جيبتوا ما زنجير، والله لو سلاحف النينجا كمان جت ما هقعد فى البلد دي، بأبوالغيط عين أعيان كفر أبو طست يتبهدل فى المحاكم علشان حمارة، عيشنا وشوفنا ياولاد، لو فضلتوا تمنعنونى عن السفر أنا هضطر أطلب اللجوء السياسى واللى يحصل يحصل، أنا أى نعم اتخانقت مع الواد «عربي» لما بعت جواب لعبدالناصر يقوله أنا هشتكيك للملك حسين، لكن إنتوا كده هتضطرونى أشتكيكم لمحمد على رحمة الله عليه، وفجأة وقع ضابط كشف المفرقعات على الأرض وصار يضحك بصوت عالي، وخرجت ضحكات العساكر المكبوتة، وأبوالغيط يسأل: «فى غيه ربنا يشفى والله شوية صفارات وشوية ضحك، أنا قلت البلد دى خلاص بقيت ملخبطة محدش سمع كلامي»، صاح الضابط الكبير: «انتباه يا عسكري! فيه إيه يا حضرة الضابط؟ لقيت إيه فى مخلة المخبول ده؟»، تماسك الضابط من الضحك ومد يده فى الٍمخلة وخرج منها «زلعة مش»!.. وقال: «زلعة مش يا أفندم»، نظر الضابط إلى أبوالغيط وقال له: «واخد زلعة مش معاك وإنت مهاجر، هيوحشك أوى يا فقري، ده الكلاب مارديتش تشمه»، نظر إليه أبو الغيط فى استهجان: «أيوا يا بيه واخد مش، محدش عارف ظروفه إيه ولا ظروف البلد اللى رايحها ولازم أعمل حسابي، والزلعة دى تكفى أكل سنة ليا وللبلد اللى رايحها وأبقى كسبت ثواب فيهم»، أمر الضابط العسكرى أن يأخذ «زلعة المش» ويلقى بها بعيدا، فصرخ أبوالغيط: «يا باشا ما تدمرنيش، أبوس يدك خلينى أفتكر البلد بحاجة حلوة، زلعة المش إيه اللى فيها علشان تحوشوها مني»، أجابه: «يا بنى آدم لو عديناك بيها من هنا مش هتعدى هناك»، تبسم وقال له: «كمل جميلك إنت وسيب هناك على أبوالغيط ملك الحداقة والفهلوة».