البوابة نيوز : محمد بناية لـ"البوابة نيوز": التخديم السياسي يحكم العلاقة بين الإخوان وإيران.. "الأموال القذرة" ثمن رفض طهران إدراج الجماعة على قوائم الإرهاب (طباعة)
محمد بناية لـ"البوابة نيوز": التخديم السياسي يحكم العلاقة بين الإخوان وإيران.. "الأموال القذرة" ثمن رفض طهران إدراج الجماعة على قوائم الإرهاب
آخر تحديث: السبت 04/05/2019 10:45 م علي رجب
محمد بناية لـالبوابة
في تشابك العلاقات والمصالح بين دولة المرشد الإيراني، وجماعة الإخوان، برز موقف وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، برفضه قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقب، تصنيف الإخوان جماعة إرهابية؛ ليكشف المزيد من علاقة «المتعة» بين أبناء الخميني والبنا، فما هي طبيعة تلك العلاقة؟ وكيف يدعم كل طرف فيها الآخر؟ ولأي مصير سينتهي ذلك النظام المريب، والجماعة الخائنة؟ وغير ذلك من الأسئلة العالقة التي تطرحها «البوابة نيوز» على الخبير في الشئون الإيرانية، الدكتور محمد بناية، في الحوار التالي:
■ بداية.. كيف ترى رفض إيران لتصنيف أمريكا الإخوان تنظيمًا إرهابيًّا؟
الرفض الإيراني لتصنيف أمريكا جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًّا يأتي في إطار محور الإسلام السياسي والذي يجمع كلًا من قطر وإيران وتركيا من جانب، وجماعات الإسلامي السياسي وفي مقدمتها الإخوان من جانب آخر، وهو ما يشكل موقف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.
الأمر الآخر أن الرفض جاء دفاعًا عن المصالح الإيرانية، فأمريكا قبل أيام صنفت الحرس الثوري الإيراني تنظيمًا إرهابيًّا، واليوم لا تريد أن تتسع دائرة هذه التصنيفات لما تمثله جماعة الإخوان من دور قوي في دعم نظام المرشد الإيراني علي خامئني فالعلاقة بين الطرفين قائمة على مبدأ التخديم السياسي.
■ على ذكر الدعم.. كيف تدعم جماعة الإخوان نظام المرشد الإيراني؟
الدعم الإخواني لإيران يتمثل في شبكة العلاقات القوية والمتشعبة على النحو السياسي والاقتصادي والعسكري في عدة دول ومناطق من العالم، وفي ظل العقوبات الأمريكية على طهران، فإن المرشد الإيراني سيلجأ إلى شبكات الإخوان المالية لدعمه اقتصاديًّا وماليًّا للصمود أمام عقوبات ترامب.
فالإخوان كما يعرف الجميع لها شبكات خفية في غسيل الأموال ودعم اقتصاديات الدول التي يكون جزءًا من السلطة فيها، وهو ما يحدث في تركيا مع أردوغان من دعم التنظيم الدولي للإخوان لحزب العدالة والتنمية في بقاء الاقتصاد التركي صامدًا، والجميع يتذكر الحملة التي دشنها الإخوان لدعم الليرة التركية بعدما انهارت بسرعة كبيرة أمام الدولار الأمريكي.
■ ولكن ما الفوائد التي تعود على الإخوان من دعمها لإيران؟
هناك العديد من الفوائد التي يجنيها تنظيم الإخوان من العلاقات مع نظام المرشد، في مقدمتها الحفاظ على النفوذ الإسلامي لدى الشعوب، رغم (الانتهاكات التي يمارسها نظام خامئني ضد الشعب الإيراني) ولكن بقاء النظام الديني في إيران يدعم بقاء الإخوان سياسيًّا في الشارع، عبر التجارة بالتجربة الإيرانية، أو لعبة معاداة إيران والشيعة، وهي لعبة براجماتية يجدها الإخوان وتصريحات قيادات الإخوان في وقت دعوا فيه إلى التقارب بين السنة والشيعة، وفي وقت آخر هاجموا فيه الشيعة وإيران انتصارًا للإسلام، وهي كلها شعارات للمتاجرة لا أكثر، ومجرد مواقف يلعب عليها الإخوان في مغازلة الشارع وفقًا لـ"الموجة السائدة" في الشارع.
الأمر الآخر، تعد إيران دولة مهمة للإخوان من حيث الدعم الاقتصادي وتوفير الحماية واللجوء إليها في حالة سقوط الأنظمة الداعمة لهم في الدولة العربية، كما حدث في السودان والذي جعل الإخوان أكثر تمسكًا ودعمًا لنظام المرشد في إيران.
وكذلك كانت إيران ومازالت موقعًا مهمًا في السياسية الإخوانية؛ حيث تشكل إيران موقعًا سريًّا لتدريب وتسليح الخلايا الإخوانية، وتقديم الدعم الاستخباراتي والعسكري، واللوجستي، وعلاقة الحرس الثوري بأذرع الإخوان في الدول العربية دليل على ذلك؛ حيث دربت طهران حركة حماس وقدمت دعمًا ماليًّا وسياسيًّا وعسكريًّا، وهو ما فعلته بالضبط في اليمن من تدريب ميليشيات حزب الإصلاح (الذراع السياسية للإخوان في اليمن)، وفي الصومال وتونس، والجزائر والعراق، وواقعة توقيف سفينة تابعة للحرس الثوري الإيراني في ميناء مصراتة الليبي تؤكد هذه العلاقة، فوجود الإخوان في أي دولة يعني وجود إيران والعكس صحيح.
■ أخيرًا.. كيف ترى مستقبل الإخوان وإيران؟
علاقة استراتيجية وتنظيمية، والنظام الإيراني جزء من بنية التنظيم الإخوانى وأما العلاقة الاستراتيجية فهى بناء دولة أممة وهدم الدولة القطرية.
أيًّا كان القرار الأمريكي، فإن إيران والإخوان ستمدد وتترابط علاقتهما أكثر من أي وقت.