البوابة نيوز : عقب إعلان "الحكومة" التعاون مع البنك الأوروبي لتطوير هيئة السكة الحديد.. خبراء نقل يوضحون احتياجات الهيئة لتقديم خدمة جيدة للمواطنين.. ويشددون على أهمية تأهيل العنصر البشري (طباعة)
عقب إعلان "الحكومة" التعاون مع البنك الأوروبي لتطوير هيئة السكة الحديد.. خبراء نقل يوضحون احتياجات الهيئة لتقديم خدمة جيدة للمواطنين.. ويشددون على أهمية تأهيل العنصر البشري
آخر تحديث: الأربعاء 06/03/2019 01:18 م خلود ماهر
عقب إعلان الحكومة
في محاولة من قبل الحكومة لتطوير هيئة السكة الحديد، خاصةً عقب الحادث الأخير الذي وقع في محطة مصر برمسيس منذ أكثر من أسبوع، التقى الدكتور عمرو شعت نائب وزير النقل، وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD، برئاسة "ناديتا بارشاد" مدير ادارة البنية التحتية المستدامة بالبنك لبحث إمكانية تطوير خطوط السكك الحديدية.

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
وتم خلال اللقاء مناقشة سبل التعاون في مجال السكك الحديدية، حيث يمول البنك شراء 6 قطارات سكة حديد جديدة، وجار إنهاء الإجراءات النهائية للتعاقد، وسيكون التوريد على 18 شهرًا من بداية تفعيل التعاقد ومن المنتظر توقيع العقد الخاص بالقطارات نهاية هذا الشهر.
كما تطرقت المناقشات إلى موقف التعاقد مع استشاري مشروع توريد 100 جرار جديد للسكة الحديد، وإمكانية التعاون في تطوير قطار أبوقير بالإسكندرية، خاصة أن البنك قدم منحة لعمل الدراسات الخاصة بتطوير هذا الخط بقيمة 950 ألف يورو، فضلًا عن مناقشة امكانية التعاون في مجال البنية التحتية مثل استكمال مشروعات كهربة الإشارات التي توليها الحكومة المصرية ممثلة في وزارة النقل اهتماما كبيرا لزيادة معدلات السلامة والأمان.
عقب إعلان الحكومة
وتحتاج الهيئة في الوقت الراهن إلى جهود كبيرة لتطويرها وتحسين خدماتها المقدمة للمواطنين، حيث ناقشت "البوابة نيوز" مع خبراء النقل، احتياجات السكة الحديد حاليًا، كي تصبح منظومة مؤهلة لتقديم خدمات النقل للمواطنين.
ففي هذا الصدد، يرى الدكتور حسن مهدى، أستاذ النقل والطرق بكلية الهندسة جامعة عين شمس، أن أزمات هيئة السكة الحديد ثقيلة جدًا على مدى عقود، ولم يتم العمل على حلها خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن وزراء النقل السابقين لم يستطيعوا أيضًا إدراك أزمات الهيئة المتعددة، حيث إن السكة الحديدية عانت كثيرًا، وتُدار بشكل «عفا عليه الزمن».
وتابع مهدى، فى تصريح خاص لـ«البوابة نيوز»، أن السكة الحديدية تضم حوالى 72 ألف عامل وموظف، وتتراكم عليها ديون كبيرة لدى الدولة تصل إلى 50 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الجهود المبذولة لتطوير مرفق السكة الحديد جهود محمودة، لكن العنصر البشرى بها لم يأخذ حقه من التطوير والتدريب والتأهيل، حيث أن إدارة المنظومة تتم بشكل خاطئ وقديم ومستهلك، وبالتالي ذهبت هذه الجهود هباءً، دون الأخذ بالأساليب الجديدة لإدارة هذه المرافق، وهذا عنصر مهم جدًا، لا بد من وجوده داخل الهيئة.
وأضاف أن الهيئة تحتاج تطويرًا شاملًا للقطارات والعنصر البشرى وغيرها، حيث إن العنصر البشرى تحديدًا في حالة استطاعته تقبل التطوير والتغيير نحو الاستراتيجية الجديدة التي يجب اتباعها يتم الإبقاء عليه داخل العمل في الهيئة، وفى حالة عدم استيعابه الأمر من الممكن الاستفادة منه في قطاعات أخرى بالدولة يكون عنصرًا فعالًا بها، مؤكدًا أن السكة الحديد تحتاج العديد من العوامل لتطويرها.
عقب إعلان الحكومة
بينما أوضح الدكتور إبراهيم مبروك، أستاذ النقل وهندسة المرور بجامعة الأزهر، أن هيئة السكة الحديد في مختلف دول العالم لا يمكن خروج قطار منها إلا بصدور تقرير بأنه صالح للإقلاع ومغادرة المحطة، والتي قد تكون بسيطة في وجهة نظر البعض، لكنها تكون جزءًا من أساسيات العمل على تجنب الحوادث، مضيفًا أن التدريبات للعاملين بالهيئة لا تسير على خطى جيدة، فلا بد من الاهتمام بقطاع التدريب بدءًا من السائق والمدير وعامل المزلقان وغيرهم من مسئولي الهيئة.
وأكد مبروك، في تصريح خاص لـ«البوابة نيوز»، أنه لا بد أن يحصل كافة العاملين بهيئة السكة الحديدية على حصة من التدريبات تؤهلهم في مجال عملهم، وأن يطور العامل من أدائه، بالإضافة إلى ضرورة العمل على الإحلال والتجديد والصيانة لعربات القطارات، واستبعاد غير الصالحة للاستعمال، موضحًا أن عمال الصيانة المتخصصين بالقطارات يحتاجون إلى أجهزة حديثة من أجل عمليات الصيانة للقطارات، والاطلاع على مراكز الصيانة العالمية في هيئات السكك الحديدية على مستوى العالم، ومراجعتها ووضعها في الصورة اللازمة لصيانة القطارات في مصر بكفاءة وجهد كبير، حيث إن كل هذه العناصر أزمات عامة موجودة مع بعضها البعض داخل هيئة السكة الحديد في مصر.
استكمل، أن المنظومة تفتقر إلى الإمكانيات المادية اللازمة للتطوير، فإن السكة الحديد في مصر تصل إلى 9 آلاف و700 كيلو، ولديها أزمات خاصة بحدود الملكية لا يستطيع الاستفادة منها وتحقيق المكاسب من خلالها، مشيرًا إلى أنه تطوير هيئة السكة الحديد يتطلب رؤية وخطة استراتيجية واضحة توضع على عدة مراحل، وتوضيح كل مرحلة بالتكلفة الخاصة بها وكيفية العمل خلالها، منوهًا بأن هذا القطاع من أهم القطاعات الموجودة في الدولة، والتي تحتاج إعادة النظر في أسلوب إدارة السكة الحديد، الأمر الذى يعد خطيرًا جدًا، ويتطلب اهتمامًا كبيرًا للحد من حوادث القطارات في المزلقانات والطرق والمحطات.