البوابة نيوز : التعليم بعد أكتوبر.. 12 وزيرًا وسياسات متخبطة.. والسيسي أطلق المشروع القومي للتطوير (طباعة)
التعليم بعد أكتوبر.. 12 وزيرًا وسياسات متخبطة.. والسيسي أطلق المشروع القومي للتطوير
آخر تحديث: الجمعة 12/10/2018 05:09 ص هاني البدري
الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الراحل محمد انور السادات
٤٥ عامًا شهدت متغيرات عميقة، مست مختلف جوانب الحياة المصرية، ومنها بالطبع التعليم، الذى كان الحكومى منه عماد العملية التعليمية.
وخلال تلك السنوات، جرت مياه كثيرة، وكان إعلان الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك في التسعينيات عقدًا لمحو الأمية، نقطة مفصلية مهمة فى تاريخ التعليم المصري، وتنفيذًا لهذا الإعلان الرئاسى صدر القانون رقم (٨) لسنة ١٩٩١ فى شأن محو الأمية وتعليم الكبار انطلاقا من حق كل مصرى فى التعليم، وإيمانا بأهمية محو الأمية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وبمقتضى هذا القانون أنشئت الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار عام ١٩٩٢، وهى هيئة ذات شخصية اعتبارية تتبع وزير التربية والتعليم، وقد أناط هذا القانون إلى الهيئة المسئوليات التخطيطية والتنفيذية والتعليمية التى يتطلبها العمل لمحو الأمية وتعليم الكبار.
الدكتور إبراهيم غنيم
الدكتور إبراهيم غنيم
البداية مع الدكتور محمد مصطفى كمال حلمى، الذى تولى وزارة التعليم فى أول حكومة تم تشكيلها بعد نصر أكتوبر، وبدأ عمله منذ أبريل ١٩٧٤ وظل فى الوزارة لمدة ١٠ سنوات، وانتهى فى نوفمبر ١٩٨٦.
اتحاد الطلاب
كما أصدر الوزير الدكتور إبراهيم غنيم فى فبراير ٢٠١٣ قرارًا وزاريًا رقم ٦٢ لبدء الانتخابات على منصب الأمين والأمين المساعد وأعضاء المكتب التنفيذى لاتحاد الطلاب سنويًا.
أكاديمية المعلمين
الأكاديمية المهنية للمعلمين، هى مقر تدريبى للمعلمين وهى تابعة لوزارة التربية والتعليم المصرية، وتأسست بالقرار الجمهورى رقم ١٢٩ لسنة ٢٠٠٨، ووفقًا للمادة (٧٥) من القانون رقم ١٥٥ لسنة ٢٠٠٧ بتعديل بعض أحكام قانون التعليم الصادر بالقانون رقم ١٣٩ لسنة ١٩٨١.
الأكاديمية المهنية للمعلمين هى هيئة تتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة وتتبع وزير التربية والتعليم، وتعتبر هذه الأكاديمية إحدى الهيئات المعاونة فى تنفيذ الخطة الاستراتيجية القومية للتعليم ٢٠٠٧- ٢٠١٢ لإصلاح التعليم قبل الجامعى فى مصر وذلك فيما يتعلق ببرنامج تحديث الموارد البشرية والتنمية المهنية من خلال الارتقاء بالنواحى المهنية للمعلمين.
ويتلخص دور الأكاديمية فى أنها الكيان المتخصص المسئول عن تصميم وتخطيط أنشطة التنمية المهنية للمعلمين، والقيادات التربوية وتنسيقها وتقييمها ومتابعتها، وذلك لضمان تطبيق كادر المعلمين بالإضافة إلى تطبيق نظام لمنح تراخيص أو شهادات صلاحية مزاولة المهنة للمعلمين والمدربين والمقيمين، ونظام لاعتماد برامج وهيئات التدريب والتنمية المهنية، ويتضمن ذلك الإرشاد والتأهيل لمزاولة مهنة التدريس واعتماد معايير الترقى من مستوى لآخر من مستويات كادر المعلمين ووضع أسئلة الاختبارات، وتهتم الأكاديمية كذلك بمجالى البحث العلمى وخدمة المجتمع.
وزارة التربية والتعليم
وزارة التربية والتعليم
الوزراء
ومنذ العبور حتى اليوم تولى حقيبة التربية ١٢ وزيرًا ما يدفع إلى القول إنها وزارة مستقرة نسبيًا قياسًا بغيرها.
١٩٧٤
كانت البداية مع الدكتور محمد مصطفى كمال حلمى، الذى تولى وزارة التعليم فى أول حكومة تم تشكيلها بعد نصر أكتوبر، وبدأ عمله منذ أبريل ١٩٧٤ وظل فى الوزارة لمدة ١٠ سنوات، وانتهى فى نوفمبر ١٩٨٦.
واستطاع أن يجعل سياسات التعليم تواكب سياسات معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، لكنه فى الوقت نفسه كان الوزير الوحيد المؤهل تربويا للتعامل مع مشاكل التعليم المزمنة، فقد كان يعمل معلمًا ثم أصبح نقيبًا للمعلمين، وبالتالى فهو يعرف مطالبهم ويدرك كيفية حلها، لكنه ترك وزارة التعليم ليظل نقيبًا للمعلمين فقط.
ويأتى بعده الدكتور أحمد فتحى سرور لمدة ٤ سنوات، فى عهد الرئيس مبارك.
وبعد أن تولى «سرور»، مجلس الشعب، تولى الدكتور حسين كامل بهاء الدين التعليم سنة ١٩٩١، وهو أكثر وزراء التعليم الذين استمروا على هذا المقعد أطول مدة فى عصر مبارك، فقد استطاع أن يستمر فى منصبه لمدة ١٣ سنة كاملة، وقام فيها بتغيير نظام التعليم، وهو من قرر نظام العامين فى الثانوية العامة، بعد أن كانت الثانوية سنة واحدة فقط، لتنتشر فى عهده الدروس الخصوصية بشكل غير مسبوق، وانتشرت ظاهرة مراكز الدروس الخصوصية لأول مرة فى تاريخ مصر.
وخصص «كامل»، مكافأة لواضعى امتحانات الثانوية العامة الذين لا يشكو الطلاب من امتحاناتهم، ونقل من يضع امتحانًا صعبًا خارج محافظته ليكون عبرة لزملائه، لذلك ظهرت المجاميع الخرافية التى تجاوزت المائة فى المائة، فى أثناء ولايته، وهناك طلاب حصلوا على ١٠٥٪.
وقرر الدكتور بهاء الدين، نظام تحسين المجموع الذى كان يجعل الطلاب يدخلون الامتحان فى المادة الواحدة ٥ مرات، وبالتالى يحصدون الدرجات النهائية لتتفشى ظاهرة المتفوقين من دون معايير.
اهتم الوزير بزيادة أعداد المدارس والبدء فى سياسة خصخصة التعليم وجعله سلعة من خلال مجموعات الدروس الخصوصية التى تقوم بها المدارس الحكومية لزيادة رواتب المدرسين دون تدخل من الوزارة، وفى الوقت نفسه كان يتعامل بالطريقة الأمنية مع المدرسين الذين لهم وجهات نظر فى الحياة السياسية.
٢٠٠٤
الدكتور أحمد جمال الدين الأستاذ بكلية الحقوق، تولى وزارة التربية والتعليم، خلفًا لبهاء الدين، ولم يستمر فيها أكثر من عام واحد فقط، وتردد أن السبب فى خروجه السريع هو انتماء أحد أقاربه لجماعة الإخوان المسلمين ليخرج من الوزارة سريعًا قبل أن يستطيع تغيير أى شيء.
٢٠٠٥
اختار الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء، حين ذاك، الدكتور يسرى الجمل وظل فى منصبه بدءًا من ديسمبر ٢٠٠٥: يناير ٢٠١٠، ومن أبرز قراراته، إعادة السنة السادسة التى ألغيت إلى الابتدائية وقام بعمل كادر خاص للمعلمين، ووضع قواعد تغيير نظام الثانوية العامة.
وفى عهد «الجمل»، تسربت امتحانات الثانوية، وانتشرت لجان الغش الجماعي، وثار ضده المدرسون والإداريون والطلبة وأولياء الأمور ليخرج من الوزارة، بعد أربع سنوات. 
٢٠١٠
ظهر اسم الدكتور أحمد زكى بدر، نجل وزير الداخلية الأسبق ورئيس جامعة عين شمس ليتولى الوزارة من يناير ٢٠١٠ وحتى يناير ٢٠١١، واستطاع «زكي»، أن يجعل الوزارة فى قبضة الأمن، وبدلا من أن يتحكم الجهاز، فى اختيارات واضعى امتحانات الثانوية وأعضاء الكنترولات أصبح التدخل فى العمل بالمدارس.
٢٠١١
فى ديسمبر ٢٠١١، تولى الدكتور جمال العربى منصب وزير التعليم وحتى يوليو ٢٠١٢، وكان يشغل منصب رئيس الإدارة المركزية للتعليم الثانوى بوزارة التربية والتعليم قبل أن يعين وزيرا للتربية والتعليم لتكون أول مرة منذ ٢٥ سنة أن يتولى معلم حقيبة التربية والتعليم.
٢٠١٢
وفى أغسطس ٢٠١٢، وحتى يوليو ٢٠١٣، عُين الدكتور إبراهيم غنيم هو أول وزير للتربية والتعليم فى الحكومة الجديدة للدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء فى حكومة الإخوان.
كان غنيم رئيس قطاع التعليم الفنى سابقًا، ووكيل كلية الهندسة، بجامعة عين شمس لشئون الدراسات العليا والبحوث، وأستاذ الميكانيكا بالكلية.
وفى نفس العام ٢٠١٣، اختير د. محمود أبو النصر وزيرا للتعليم فى حكومة حازم الببلاوي، من يوليو ٢٠١٣، وحتى استقالة الحكومة فى فبراير ٢٠١٤.
محب الرافعى
أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى قررًا بتعيين الدكتور محب محمود كامل الرافعى وزيرا للتربية والتعليم خلفًا للدكتور محمود أبوالنصر، والذى تولى الوزارة حتى سبتمبر ٢٠١٧، وكان «الرافعي»، رئيس الجهاز التنفيذى للهيئة العامة لتعليم الكبار.
الهلالي الشربيني
الهلالي الشربيني
الهلالى الشربينى
تدرج «الشربيني»، فى العديد من الوظائف القيادية، حيث شغل منصب وكيل كلية التربية النوعية لشئون التعليم والطلاب لمدة ٦ سنوات وعميد كلية التربية النوعية لمدة ٦ سنوات ثم مستشارا ثقافيا فى دولة ليبيا لمدة ٤ سنوات حتى شغل منصب وكيل أول وزارة التعليم العالى لقطاع الشئون الثقافية والبعثات يوليو ٢٠١٤.
تولى منصب وزير التربية والتعليم من سبتمبر ٢٠١٥، وحتى فبراير ٢٠١٦.
شهدت فترة تولى «الشربيني» وزارة التربية والتعليم، أزمات، ما بين فضائح، ومشكلات، ومنها: تسريبات الثانوية العامة وإلغاء درجات السلوك والحضور وإلغاء الميد تيرم وتعريب امتحانات مدارس اللغات.
كما أقر ١٠ درجات للسلوك والحضور، ما ترتب عليه تنظيم مظاهرات من قبل طلاب الثانوية العامة، ودفع الحكومة وقتها إلى إلغاء القرار لتهدئة الشارع وطلاب الثانوية وأولياء الأمور.
وشهدت امتحانات الثانوية العامة فى عهده، فضيحة، تمثلت فى تسريب الامتحانات، وفشلت الوزارة، فى السيطرة على انضباط الامتحانات.
طارق شوقي
طارق شوقي
طارق شوقى
عُين الدكتور طارق جلال شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلفًا لسابقه الهلالى الشربيني، فى ١٦ فبراير ٢٠١٧، وحتى الآن.
فى عهده وتحت رعاية الرئيس السيسي، انطلق المشروع القومى لتطوير التعليم، العام الدراسى الحالي.
وتغير نظام الثانوية العامة إلى تراكمي، يطبق على طلاب أولى ثانوي، كما تم إدخال اللغة الأم - العربية، كمادة أساسية فى المناهج.
ووافق السيسي، هذا العام، على افتتاح ٣٤ مدرسة يابانية، ومدارس جديدة للمتفوقين، والتكنولوجيا التطبيقية، وتُعد هذه الإنجازات التى دعمها الرئيس وتابعها بنفسه، هى من رفعت أسهم طارق شوقي، خلال المدة القصيرة، بالمقارنة بالوزراء السابقين.