البوابة نيوز : بنك قناة السويس: نجاح الإصلاح الاقتصادي ينعكس على المواطنين (طباعة)
بنك قناة السويس: نجاح الإصلاح الاقتصادي ينعكس على المواطنين
آخر تحديث: الثلاثاء 31/10/2017 01:53 م أ ش أ
حسين رفاعي العضو
حسين رفاعي العضو المنتدب، رئيس بنك قناة السويس
أكد حسين رفاعي العضو المنتدب، رئيس بنك قناة السويس، أن الإجراءات التى اتخذها البنك المركزى ناجحة وفعالة خاصة المتعلقة بتحرير سعر الصرف.
وأوضح أن أوضاع سوق الصرف قبل قرار الثالث من نوفمبر 2016 - في إشارة لقرار تعويم الجنيه - لم تكن محتملة من حيث ندرة موارد الدولة من النقد الأجنبي وسيطرة السوق الموازية على التعاملات وانتقال عملية التداول خارج حدود مصر.
وقال في حوار لوكالة أنباء الشرق الاوسط - إن قوة الجهاز المصرفي المصري جاءت من خلال نجاحه في تطبيق برنامج الإصلاح الذي بدأ منذ عام 2004، ما جعله قادرا على تحمل الصدمات، لافتا إلى أنه بعد تحرير سعر الصرف شهد القطاع المصرفي طفرة كبيرة في إيرادات النقد الأجنبي من مصادر متنوعة مثل التصدير وتحويلات العاملين في الخارج والسياحة والاستثمار الأجنبي، وزادت الثقة في الاقتصاد المصري كاقتصاد واعد.
وأضاف أن العديد من المؤسسات الدولية كرمت محافظ البنك المركزي طارق عامر، ما يعكس نجاح القرارات التى اتخذها نحو عملية الاصلاح الاقتصادي، مثل إعلان صحيفة "جلوبال ماركتس"، الصادرة عن الاجتماع السنوى للبنك الدولى وصندوق النقد الدولى، عن منح محافظ البنك المركزى المصرى، لقب أفضل محافظ لعام 2017 فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نظرا لأن سياسات البنك المركزي المصري كان لها الفضل في وضع الاقتصاد المصرى على الطريق الصحيح.
وأشار إلى إعلان اتحاد المصارف العربية، إختيار طارق عامر، كأفضل محافظ بنك مركزي عربي لعام 2017، لإسهامه في استقرار السياسة النقدية داخل السوق المصرية، فضلا عن إطلاق عدد من المبادرات لدعم الاقتصاد.
وأوضح انه بالنسبة للوضع الداخلي، وصل الاحتياطى من النقد الأجنبي أكثر من 5ر36 مليار دولار، وهو أعلى مستوى له منذ ثورة 25 يناير 2011، وكذلك ارتفاع حصيلة البنوك والجهاز المصرفي من النقد الاجنبي منذ تحرير سعر الصرف مطلع نوفمبر 2016 وحتى الآن إلى 52 مليار دولار.
وتدفق إلى الاقتصاد أكثر من 18 مليار دولار استثمارات خارجية في الأوراق المالية المصرية، وجذبت مصر طلبات من مؤسسات دولية بأكثر من 26 مليار دولار في السندات الدولية التى تصدرها مصر، بالإضافة إلى الموافقة على حصول مصر على قرض من صندوق النقد الدولي بـ12 مليار دولار.
كما أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج عادت من خلال القنوات الشرعية "البنوك" في حدود 20-22 مليار دولار، والتي كانت من قبل تحول من خلال قنوات غير شرعية "السوق السوداء"، واستيفاء جميع طلبات الاستيراد بسبب وفرة الدولار، وبالتالي لا توجد أزمات موسمية مثل استيراد احتياجات رمضان وغير ذلك.
من جهة أخرى، قال حسين رفاعي تعقيبا على قرار البنك المركزي رفع الاحتياطي الالزامي للبنوك إلى 14% – أن هذه النسبة من الاحتياطي كان معمولا بها من قبل، إلا ان المركزي في عام 2012 قرر خفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك بنسبة 4% لتتمكن البنوك من مواجهة زيادة الطلب على السيولة بعد ثورة 25 يناير.
ومن ثم، أضاف رفاعي، استخدم البنك المركزي أدواته للسيطرة على السيوله والتضخم، وبالتالي رجع بالنسبة الموضوعة من قبل، منوها بأن القرار سيؤثرعلى أرباح البنوك وأسعار الفائدة، لكن القرار له أثاره الإيجابية الأكبر.
وحول تأثير ارتفاع معدلات الفائدة على بيئة الاستثمار، استشهد رفاعي بما ذكره محافظ البنك المركزى طارق عامر من أن هذا الاجراء مؤقت وليس مستمرا، بمعنى أنه قصير الأمد، حيث سيتم مراقبة معدلات التضخم لتصبح في المعدلات الطبيعية ثم يتم تخفيض سعر الفائدة.
وشدد رئيس بنك قناة السويس، على أن ارتفاع معدلات الدين الخارجي ووصوله إلى 79 مليار دولار، أمر لا يقلق وفي الحدود الآمنة، أي الحدود المتعارف عليها دوليا، والأهم من ذلك قدرتك على السداد، والتى تمثلت فى سداد أقساط ديون نادى باريس، وآخر سندات قطر، وغيرها من أقساط الديون الخارجية لتؤكد أن مصر ملتزمة أمام العالم بسداد الأقساط الخارجية للديون رغم البرنامج الاقتصادي الصعب الذي تنفذه بصرامة.
وبالنسبة لقرار وزارة المالية بوقف التعامل بالشيكات الورقية، أشار إلى أن القرار يسير في الاتجاه الصحيح لدعم الشمول المالي، فما يهمنا في الموضوع أننا نسعى جميعا إلى منع تداول العملات منعا للسرقات وتوفيرا للتكلفة.
وعن الوضع الداخلي للبنك، قال حسين رفاعي رئيس بنك قناة السويس- إن إدارة البنك تعمل على إعادة هيكلة من خلال استراتيجية عامة في طور الإعداد حاليًا ومن المستهدف الانتهاء من إعدادها قبل نهاية العام الجاري، للبدء في تنفيذها مطلع العام المقبل، منوها بأن صافي محفظة القروض بلغت حوالى 9 مليارات جنيه، ونعمل على الوصول بها إلى ما يقارب 10 مليارات جنيه بنهاية العام".
وأشار إلى أن البنك قام مؤخرًا بتسوية 20 ملفا ضمن المديونيات غير المنتظمة بالبنك بقيمة تتجاوز الـ 200 مليون جنيه، مؤكدا أن إدارة البنك تولي أهمية كبري لملف الديون غير المنتظمة من خلال استراتيجية تعتمد على مساندة العميل الجاد الذي تعثر دون إرادته، فيما تستهدف عدم التهاون مع العملاء غير الجادين في السداد.
وأوضح رفاعي أن مصرفه يعمل خلال الفترة الراهنة على تدشين ادارتين جديدتين يتمثلان في إدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإدارة التجزئة، كما إنه تم الانتهاء من تكوين فريق عمل إدارة التمويل العقاري تمهيدًا لدخول البنك في نشاط التمويل العقاري والاستفادة من مبادرة البنك المركزي لمحدودي ومتوسطي الدخل، بالإضافة إلى أن البنك يدرس إقراض بعض القطاعات، ومنها الحديد، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وقال إن مصرفه وافق مؤخرًا على فتح اعتماد مستندي لصالح هيئة السلع التموينية بقيمة 12 مليون دولار، مشيرا الى أن البنك لا يستهدف الحصول على قروض خارجية بالعملة الأجنبية خلال الفترة الراهنة، حيث يتمتع مصرفه بوفره في الدولار ولا يوجد أية طلبات استيرادية معلقة.
وكشف رفاعي عن توقيع مصرفه عقدين مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتوفير تمويلات بقيمة 100 مليون جنيه توجه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، منوهًا إلى بدء تفعيل العقود بمجرد الانتهاء من الإدارة المعنية بالقطاع.
وأكد حسين رفاعى أن البنك يستهدف بناء علاقة استراتيجية شاملة ومستدامة مع هيئة قناة السويس والمنطقة الاقتصادية لتنمية محورالقناة، وذلك من خلال تقديم كافة أشكال الدعم للهيئة والمنطقة والمستثمرين بهذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية للاقتصاد القومي.
وتوقَّع أن تتعافى كل المؤشرات الاقتصادية بعد التحديات التى تعرض لها المواطنون من غلاء الأسعار وارتفاع معدلات التضخم، إلا أنه أكد فى الوقت نفسه أنها مرحلة زمنية مؤقتة تمر بها كل الشعوب لنمو النشاط الاقتصادي.