البوابة نيوز : "فوربس": ترامب لن يستطيع خرق الاتفاق النووي الإيراني لهذه الأسباب (طباعة)
"فوربس": ترامب لن يستطيع خرق الاتفاق النووي الإيراني لهذه الأسباب
آخر تحديث: الجمعة 21/07/2017 01:59 م عمر رأفت
الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أثارت العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية الجديدة ورئيسها دونالد ترامب، على إيران التساؤلات حول إمكانية فشل الاتفاق النووي بين طهران والقوى الست العظمى في ذكراها الثانية.
وقالت مجلة "فوربس" الأمريكية، في مقال كتبه الكاتب الأمريكي، جيمس كونكا، وهو خبير في الطاقة والقنابل النووية: إن ترامب وافق على مضض أن إيران تمتثل للاتفاق النووي الدولي الذي يمنعها من الحصول على سلاح نووي، لكنه حقا لا يريد الاستمرار في تلك الاتفاقية، حيث استمر يجادل مع كبار مستشاريه الأمنيين القوميين حول عدم شرعية تلك الصفقة وأنها تضر بأمريكا.
وأضاف كونكا، أن ترامب اعترف بامتثال إيران للاتفاق النووي بعد أن استغرق الأمر ساعة من محاولات وزير الخارجية ريكس تيلرسون، ووزير الدفاع، جيم ماتيس، ومستشار الأمن القومي، الجنرال ماكماستر ورئيس الأركان العامة المشتركة، دونفورد جونيور حيث أقنعوه أن عدم التصديق على الصفقة ستكون عواقبه سيئة.
ويرغب ترامب في إفشال الاتفاق النووي من أجل الحفاظ على وعد حملته الانتخابية، ولكن في الواقع، هذا الأمر يضر مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة، والعالم، بحسب الصحيفة.
ويشعر ثلث الأمريكيين أن ترامب سيضع أمريكا في حرب كبيرة أخرى، ونصف الأمريكيين يعتقدون أنه سيضع امريكا في حرب كالحرب العراقية.
ولحسن الحظ، فإن إيران تفي فعلا بشروط الاتفاق النووي الذي أبرمته في سويسرا قبل عامين مع مجموعة P5 + 1 التي تقودها الولايات المتحدة، وطبقا لما ذكرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، فإن إيران شحنت ما يقرب من مخزوناتها الإنشطارية الى روسيا العام الماضى، وهى أكثر من 12 طنا من اليورانيوم المخصب الذى كان يمكن استخدامه لصنع قنابل اليورانيوم الذرية، ثم قامت إيران بتفريغ آلاف أجهزة الطرد المركزي اللازمة لإثراء اليورانيوم لهذا النوع من الأسلحة الذرية.
كما قامت إيران بإزالة مفاعلها للمياه الثقيلة في أراك، وملئتها بالخرسانة، وكان بإمكان هذا المفاعل إنتاج البلوتونيوم للنوع الآخر من القنبلة الذرية، وهو نوع يسهل تركيبه بسهولة على الصواريخ، مثل القذائف التي تملكها كوريا الشمالية.
وفي حين لا تزال طهران تشكل تهديدًا في المنطقة، من المرجح أن تحاول القيام ببعض الأنشطة السرية مثل تلك التي أشار إليها أعضاء مجلس الشيوخ، ولكنها لا يمكن بسهولة إعادة اكتساب قدرات الأسلحة النووية.
ولكن إذا خرقت الولايات المتحدة الصفقة، فأنها ستترك إيران تحتفظ بجميع حقوقها في مجازات أمريكا، فالعالم سيلوم أمريكا بشكل كبير، وليس إيران. ومن ثم تستطيع إيران طرد المفتشين وتعزيز برنامجها النووى دون عقوبات. 
في الواقع، يجادل المتشددون في طهران أن أمريكا قد انتهكت بالفعل الاتفاق النووي منذ أن ضغط الرئيس ترامب على الشركات بعدم التعامل مع إيران، وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أعلن الأحد الماضي أن أمريكا بدأت تخالف الاتفاق النووي.
ومن خلال هذه الصفقة النووية، أثبت ظريف والرئيس الإيراني حسن روحاني أنهم يستطيعون التعامل بنجاح مع الغرب، والواقع أن الاتفاق النووي هو أفضل سلاح يمتلكه روحاني ضد المتشددين الذين يرغبون في مواصلة الكفاح ضد الغرب، والحصول على الأسلحة النووية، وإبقاء المنطقة متورطة في الصراع.
كان المنتقدون الأمريكيون للصفقة يريدون دائما أن يربطوا الاتفاق النووي مع قضايا أخرى مثل الإرهاب الإقليمي وحقوق الإنسان، ويريدون تطبيق عقوبات أكثر صرامة، لكن المشاكل الإقليمية مرتبطة بالفجوة الشيعية السنية الكبيرة التي تربط إيران بالمملكة العربية السعودية في الصراعات الأهلية الإقليمية، مثل سوريا واليمن.