البوابة نيوز : "الأحمد" يطالب بتنفيذ "مصالحة القاهرة" 2011 لإنهاء الانقسام (طباعة)
"الأحمد" يطالب بتنفيذ "مصالحة القاهرة" 2011 لإنهاء الانقسام
آخر تحديث: الأربعاء 05/07/2017 04:12 م رضوى السيسي
عزام الأحمد القيادي
عزام الأحمد القيادي في حركة فتح
أكد عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، نائب رئيس لجنة فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالبرلمان العربي، ضرورة تنفيذ القرارات الصادرة عن البرلمان العربي الخاصة بالقضية الفلسطينية، وضرورة تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بدورها كاملًا في كل مناطق السلطة الوطنية واستكمال خطوات تنفيذ كل بنود اتفاق المصالحة وصولًا إلى انتخابات تشريعية ورئاسية تعزز وحدة الشعب الفلسطيني في إطار الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. 
وقال الأحمد، في تصريح له، اليوم الأربعاء، عقب مشاركته في أعمال الاجتماع السادس من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثاني للبرلمان العربي: إن لجنة فلسطين والأراضي العربية المحتلة عقدت اجتماعاتها، يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، برئاسة رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي، حيث أكدت أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية والجوهرية للأمة العربية، حيث استعرضت اللجنة آخِر المستجدات للوضع الفلسطيني والجهود التي تبذلها الجامعة العربية في دعم القضية الفلسطينية. 
واستعرض الأحمد تقرير الاجتماع الأول للجنة أمام المجلس، والتي أكدت مخاطبة رؤساء البرلمانات والمجالس العربية لحث الحكومات العربية على إعادة إحياء الصندوق العربي لدعم الأسرى وتوفير المواد اللازمة لدعم وتأهيل الأسرى الفلسطينيين وفق ما قررته القمم السابقة، وذلك في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها جراء الاعتقال، مؤكدًا أنه للأسف فإن جميع الدول العربية لم تقدم أي مساهمة حتى اللحظة ولذلك تم تجميده تمامًا.
وأضاف أن اللجنة دعت مجددًا الفصائل الفلسطينية للالتزام بتنفيذ اتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة عام 2011 لإنهاء الانقسام الذي استغلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي للتهرب من تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وضرورة تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بدورها كاملًا في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال الأحمد: إن البرلمان أكد دعمه للقيادة الفلسطينية في رفض الضغوط التي تمارَس عليها من الاحتلال ومن يساندها من أجل التوقف عن صرف رواتب الأسرى وعائلات الشهداء تحت ذريعة ووصف نضالهم بالعمل الإرهابي وإدانة أي محاولة إسرائيلية لحجز الأموال الفلسطينية واستمرار المانحين من استمرار تقديم مساعدتها المالية للسلطة الوطنية تحت ذريعة منع صرف تلك الرواتب. 
وأوضح الأحمد أن اللجنة شددت على خطورة التغلغل الإسرائيلي في القارة الأفريقية على العلاقات العربية الأفريقية، ولا سيما القضايا المصيرية وفِي مقدمتها القضية الفلسطينية وخطورة عقد القمة الأفريقية الإسرائيلية، والتي من المتوقع أن تعقد في جمهورية توغو في أكتوبر المقبل حيث اعتبرتها اللجنة بداية تحول النفوذ السياسي والدبلوماسي في أفريقيا إلى ديناميكية جديدة من أجل توطيد العلاقات الاقتصادية والأمنية مع القسم الأكبر من دول القارة السمراء. 
وشدد على أن اللجنة طالبت رؤساء البرلمانات ومجالس الدول العربية والأفريقية التي تنوي حضور القمة لحث حكومات تلك الدول على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية خاصة القرارين 242 و338 الصادرين عن مجلس الأمن وكذالك مبادرة السلام العربية، بالإضافة إلى ضرورة مخاطبة منظمة المؤتمر الإسلامي واتحاد برلمانات الدول الإسلامية لحث الدول الأفريقية الأعضاء على الثبات بمواقفها المساندة للقضية الفلسطينية. 
وأضاف أن اللجنة أوصت أيضًا بتوسيع دائرة التحرك لمواجهة حصول إسرائيل على مقعد غير دائم بمجلس الأمن لتضييق الخناق على الكيان الصهيوني وكشف طابعه العنصري وعدم أهليته بأن يحظى بتلك العضوية، وضرورة الترويج لمبادرة السلام العربية التي توكد تمسك العرب بالحل السلمي للصراع في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين والانحياز للسلام كخيار استراتيجي. 
وأشادت اللجنة بزيارة رئيس البرلمان العربي لمقر برلمان عموم أفريقيا في مايو 2017 بجنوب أفريقيا وأنها تعتبرها بداية موفقة لتنفيذ خطة البرلمان العربي طويلة المدى لدعم القضية الفلسطينية وحشد التأييد الأفريقي في ظل تنامي خطر التغلغل الإسرائيلي في أفريقيا، مذكرًا في هذا السياق بأن "بنجوريون" في اتفاقه عام 1954 قال: ليس قوة إسرائيل في سلاحها النووي إنما في تفتيت الكيانات المحيطة بها وهي "العراق ثم سوريا ثم مصر". 
وبيَّن أن اللجنة ناشدت المجتمع الدولي بالعمل على إيقاف أعمال الاستيطان؛ التزامًا بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالاستيطان وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 الخاص بعدم شرعية الاستيطان، وإيقافه وإنهاء الاحتلال وتجسيد كيان الدولة الفلسطينية. 
كما أنه سيتم إرسال خطاب مشترك مع رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض، إلى رئيس مجلس العموم البريطاني لحث حكومته على إلغاء الاحتفال بالذكرى المئوية لوعد بلفور المشئوم، وخطاب آخر إلى الكونجرس الأمريكي لحث الإدارة الأمريكية على العدول لنيتها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإصدار بيان مشترك لدعم نضال الأسرى الفلسطينيين. 
وأشاد الأحمد بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمس الثلاثاء، إلى عقد قمة سعودية أفريقية، نهاية العام الحالي، في السعودية لتعزيز العلاقات العربية الأفريقية وتعزيز العمل المشترك في كل المجالات. 
وأكد الأحمد، في تصريحاته، أن لجنة فلسطين لها أهمية كبرى وذلك لترؤسها من قِبل رئيس البرلمان وأعضاء من اللجنة السياسية، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية على رأس أولويات أعمال البرلمان. 
وقال: إن أعضاء البرلمان جميعهم صوّتوا بالموافقة على ما أوصت به لجنة فلسطين، وأهمها التزام القوى الفلسطينية بتنفيذ المصالحة وتمكين حكومة الوفاق الوطني وتسهيل عملها في الضفة الغربية وقطاع غزة. 
من جانبه أكد أعضاء البرلمان العربي، في مداخلاتهم، خلال الجلسة، ضرورة مواجهة التغلغل الإسرائيلي بأفريقيا، وضرورة توحيد الموقف العربي لمواجهة ما ينتهجه الكيان الصهيوني، كما دعوا إلى ضرورة التكاتف وإنهاء الانقسام ووحدة الكلمة الفلسطينية، وضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة وضرورة تنفيذ مطالب الأسرى ذات الطابع الإنساني. 
كما أكدوا أن البرلمان العربي ممثل الشعوب العربية وهو حريص على دعم القضية الفلسطينية، ولا بد أن تكون لجنة فلسطين هي صوت البرلمان للعالم لفضح الجرائم والانتهاكات الاسرائيلية، والتأكيد المطلق بدعم الموقف الفلسطيني.