البوابة نيوز : ثورة في البرلمان على وزير التموين بسبب ارتفاع الأسعار.. واتهامات للوزارة بالتقصير في حق المواطن.. و"الحسينى" يفاجئ "الشيخ" على طريقة عادل إمام.. المصيلحي: نتعرض لإرهاب اقتصادي ممنهج (طباعة)
ثورة في البرلمان على وزير التموين بسبب ارتفاع الأسعار.. واتهامات للوزارة بالتقصير في حق المواطن.. و"الحسينى" يفاجئ "الشيخ" على طريقة عادل إمام.. المصيلحي: نتعرض لإرهاب اقتصادي ممنهج
آخر تحديث: الإثنين 23/01/2017 10:24 م محمد العدس ونشأت أبوالعنين
السيد محمود الشريف
السيد محمود الشريف وكيل مجلس النواب

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة الوكيل الأول السيد الشريف، اليوم الإثنين، هجومًا حادًا على وزير التموين، بسبب تقاعس الوزارة عن مواجهة ارتفاع الأسعار، وعدم توافر السلع التموينية فى الشارع المصرى.
وكانت الجلسة قد خصصت لمناقشة عدد من طلبات الإحاطة المقدمة بشأن ارتفاع الأسعار، والمواد التموينية، فى حضور وزير التموين.
وقال النائب إسماعيل نصر الدين: إن أسعار السلع التموينية الأساسية تتغير كل يوم من محافظة لأخرى، مؤكدًا ضرورة تثبيت هذه الأسعار بالنسبة للسلع التموينية، لاعتماد المواطنين ومحدودى الدخل عليها، وضرورة ضرب الاحتكار بيد من حديد، لوجود سلع يتم احتكارها، ولا أحد يقوم بالواجب تجاه الوطن، مع زيادة منافذ التوزيع وخاصة فى المناطق ذات الكثافة السكانية لغلق الباب أمام هذا الاحتكار.
وقال النائب سيد أحمد، عضو مجلس النواب، الأسعار فى مصر فوضوية ولا رقيب عليها قائلا: "حجج أن الدولار السبب فى رفع الأسعار كذب وتضليل على المصريين".
وأكد أحمد على أن الأسواق بلا أى ضابط أو رقابة، ولا بد من مواجهة جشع التجار بكل حسم متسائلا: "أين دور التموين من الأسعار الخيالية التى تستفز المصريين".
وقال النائب إيهاب عبد العظيم عضو مجلس النواب: إن الأسعار تؤذى جميع المصريين دون أى رقيب من المسئولين فى الحكومة، قائلا: "الناس بتتخانق على هياكل الفراخ وعليها طوابير.. كده حرام وميرضيش ربنا".
وأكد أن الحكومة بتحرق النواب فى الشارع وبتسبب لهم حرجًا كبيرًا، بسبب عدم تفعيل الرقابة على الأسواق، مما أتاح الفرصة للتجار وجشعهم فى رفع الأسعار.
وقال النائب فتحى قنديل: إنه لا يشارك فى مناسبة إلا ويسمع شكاوى المواطنين من ارتفاع الأسعار، قائلا: "لا أذهب جنازة ولا سوق ولا قهوة إلا واسمع شكاوى الناس من الأسعار"، مطالبًا بضروة وضع تسعيرة استرشادية على السلع.
وأكد النائب على ضرورة منح مفتش التموين الضبطية القضائية حتى تعود هيبتهم مرة أخرى ويستطيعوا ضبط الأسواق، مشددًا على ضرورة استبعاد كل من يصل دخله إلى 10 آلاف جنيه من التموين، قائلا: "أنا متأكد أن وزير التموين بيحمل بطاقة تموين زيه زى أى حد".
وقال النائب غريب حسان، عضو مجلس النواب: "إن الناس بقت تكلم نفسها من الأسعار والمواطن أصبح ليله نهار"، قائلا: "كله حاجة غليت ما عدا البنى آدام هو اللى بيرخص"، متابعا بقوله: "يا حكومة النهار بقى ليل والليل عند المواطن نهار بسبب الأسعار".
وتابع: "المواطن بقى محتار من كثر المصاريف وأقول للحكومة ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء"، متابعا:" ارحموا المواطن الغلبان لأن فى رب مش بينام"، وعقب عليه وكيل البرلمان السيد الشريف قائلا: "كلمة معبرة وموجزة".
وقال النائب محمد عبدالفتاح محمد، عضو مجلس النواب: إن المواطن يعانى من زيادة كبيرة فى الأسعار وتدنى للأجور والمعاشات، فى ظل استغلال التجار للأوضاع والعمل على تخزين السلع دون أى مراعاة للسوق.
وأكد على أن دور الأجهزة الرقابية فى التصدى لهذا الجشع أصبح ضرورة والعمل الحكومة على زيادة المرتبات والمعاشات، فى الوقت الذى شن النائب محمد محمود عتمان، عضو مجلس النواب، هجومًا حادًا على وزارة التموين بسبب عدم تفعيل الرقابة على محلات البقالة للتموين، قائلا: "إزاى يجى يوم 16 فى الشهر وتكون سلع التموين موصلتشى المحلات.. وبكده الفقير ياكل منين"، مؤكدًا على أن المواطن الذى يدعم بـ21 جنيها لا يحصل عليهم بسهولة، وينتظر لمنتصف الشهر لكى يتم توفيرهم، مؤكدا على أن هذا أمر لا يجوز الصمت عليه، متسائلا عن دور وزارة التموين وأصحاب الضبطية القضائية.
وأخرج النائب خالد الهلالى 2000 جنيه من جيبه وعرضهم على وزير التموين اللواء محمد على مصيلحى قائلا: "يا معالى الوزير دول 2000 جنيه خدوهم وقولى تقدر تصرفهم ازاى فى ظل ارتفاع الأسعار".
وتابع النائب خلال الجلسة العامة لمجلس النواب: "يا معالى الوزير لو قدرت تقولى إزاى هيقضوا هاستقيل من البرلمان"، مضيفا أننا درسنا أن لكل فعل له رد فعل والأسعار شايطة ولكن الوزارة لم تحرك ساكنا.
وأضاف أن جهاز حماية المستهلك لم يقم بدوره فى مواجهة المحتكرين فضلا عن أن الرقابة ضعيفة.
وواصل النائب حديثه قائلا للوزير: "المبلغ موجود عايز ابعتهم لك تقولى هتصرفهم إزاى"، وبينما وضع النائب النقود فى جيبه داعبه وكيل البرلمان قائلا: "طب انت رجعتهم تانى فى جيبك ليه؟".
ووجه النائب محمد الحسينى، عضو مجلس النواب يده لوزير التموين بها رغيف خبز على طريقة الفنان عادل إمام فى فيلم "محروس بتاع الوزير"، بشأن أزمة رغيف الخبز فى الشارع المصرى والغش به، مؤكدا أن الوزارة مقصرة فى توفير رغيف الخبز، بالإضافة إلى وجود الغش فيه وهو الأمر الذى آثار وزير التموين قائلًا له: "سيادتك بتطلعلى رغيف عيش من جيبك.. إحنا بنستهلك 19 مليون طن قمح ولدينا فجوة غذائية كبيرة".
وتدخل النائب السيد الشريف، وكيل المجلس، الذى ترأس الجلسة، للتهدئة.. ومع ازدياد غضب "الحسينى".. قال "الوكيل": الوزير استمع أليكم وما تفعله أمر لا يجوز، نحترم الوزير ونستمع له.
ودخل "الحسينى" فى مشادة مع النائب أسامة أبو المجد، وارتفعت أصواتهما، وتدخل الوكيل مرة أخرى لتهدئة الموقف.
من جانبه قال وزير التموين، واللواء محمد على الشيخ، إن كل القضايا التى أثيرت من مجلس النواب تجاه الحكومة بشأن ارتفاع الأسعار وعدم توافر السلع التموينة فى محلها، ولكن ذلك يرجع للفجوة الغذائية التى تعانى منها مصر، مؤكدا على أن كل هذه القضايا تهم المسئولين فى الحكومة، التى لا تدخر جهدًا فى دعم المصريين المستحقين، مؤكدا على أن سوء فهم متواجد لدى الأعضاء بشأن الفجوة الغذائية فى مصر، مؤكدا على السلع التمونية لا تكفى للمصريين ونقوم باستيراد المتحصلات المتبقية للعمل على دعم السلع التمونية، قائلا: "مصر بها فجوة غذائية وبنعالجها بكل قوة".
فى السياق ذاته أكد وزير التموين على أن مصر تتعرض لإرهاب اقتصادى يتمثل فى إخفاء السلع والاحتكار قائلا: "مصر تعانى من إرهاب اقتصادى ممنهج سواء بإخفاء السلع مثلما حدث فى القمح والسكر ".
وقال وزير التموين، اللواء محمد على الشيخ، إن عددا من الأعباء المالية ملقاة على وزارة التموين فى أزمات السلع التموينية، تتمثل فى فرق سعر الصرف والنقل بعد ارتفاع أسعار الوقود وأيضا تكلفة الفرق فى الخبز والزيت، مؤكدا على أن السلع التموينية متأثرة بسعر الصرف بشكل كبير، ونعانى من أعباء مالية نحاول بقدر الإمكان التغلب عليها، مشيرا إلى أننا عبر هيئة السلع التمونية نعمل على تدبير جميع السلع دون أى وسطاء.
قال وزير التموين والتجارة الداخلية محمد على مصيلحى إن مصر تستهلك من 18 إلى 19 طن قمح، لافتا إلى أن تلك الكميات المستوردة يتم استيرادها مناصفة مع القطاع الخاص.
وقال وزير التموين خلال الجلسة العامة لمجلس النواب: إن من قام بالتوريد الوهمى للقمح خلال الموسم الماضى ليس المواطن الفقير ولكن من قام بذلك القادرون على شراء الأقماح المستوردة ووضعها بدلا من المحلية.
وأضاف "اكتشفنا أن العجز فى القمح خلال موسم التوريد الماضى بلغ 284 ألف طن تصل قيمتها إلى 927 مليون جنيه"، وتابع أن إنتاجنا من السكر لا يتعدى مليون طن ونفس الأمر بالنسبة للبنجر، ونحن نحناج إلى 3 ملايين طن.
وأضاف أننا مع أزمة السكر أصبحنا مسئولين عن ضخ السكر للدولة للكامل وليس للمقيدين على بطاقة التموين فقط وتم ضخ أكثر من 240 ألف طن شهريا بدلا من 76 ألف طن كانت تضخ للمستفيدين من منظومة التموين، مؤكدا أن إجمالى عدد القضايا التى تم تحريرها ضد المخالفين بلغ 215 ألف قضية.
وأضاف أنه تدخل لحل أزمة المخابز المخالفة وإعطائها فرصة تقوم بسداد الغرامات الموقعة عليها خلال 18 شهرا، وتم استصدار قرار من رئيس الوزراء بذلك.
وأشار إلى أن إجمالى الكميات المنتجة من العيش 5و7 مليارات رغيف تم زيادة إلى 8 مليارات رغيف، مشيرا إلى أنه يتم مراجعة حصص المطاحن حيث لدينا 155 مطحنا، مشيرا إلى أن الاستهلاك من القمح زاد من 750 ألف طن إلى 800 ألف طن فى الشهر.