الخميس 20 يونيو 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

تقارير وتحقيقات

طريق مصر نحو زيادة صادراتها للقارة الأفريقية.. سالي فريد: القاهرة صاحبة النصيب الأكبر في التجارة البينية للكوميسا.. ماجد عبدالعظيم: لدينا 15 صنعة نستطيع من خلالها السيطرة على السوق الأفريقية

الاستثمارات المصرية في القارة الأفريقية بلغت 1.2 دولار أمريكي إجمالي الاستثمارات الأفريقية في مصر وصل 2.8 دولار في 2021

صورة أرسيفية
صورة أرسيفية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

تجمع مصر وأفريقيا علاقات كبرى، تضرب بجذورها في عمق التاريخ، ورغم الدور الهام الذي تلعبه الدولة المصرية في القارة الأفريقية خلال السنوات الماضية، تحتاج مصر لزيادة التبادل التجاري مع دول القارة، وخاصة في ظل تعزيز العديد من الدول من دورها الاقتصادي في أفريقيا وتحقيقها معدلات تجارية تخطت التريليون دولار.

وحسب وزارة التجارة؛ بلغت الاستثمارات المصرية في القارة الأفريقية 1.2 مليار دولار أمريكي، بينما وصل إجمالي الاستثمارات الأفريقية حوالي 2.8 مليار دولار في 2021، وحسب تقرير مؤسسة الأونكتاد جاءت مصر في المركز الأول من حيث التدفقات الداخلة للقارة، حسب التقارير الصادر عن عام 2022 وهو ما يُعني أن مصر استحوذت على 25% من حجم التدفقات الأجنبية في أفريقيا وبذلك تتخطى مصر الصادارات الجنوب أفريقية والإثيوبية للقارة.

 

وحسب تصريحات محللين لـ"البوابة نيوز"؛ فإن هناك ضرورة لزيادة الدور الاقتصادي لمصر في دول أفريقيا، والعمل على زيادة تواجد رجال الأعمال المصريين داخل القارة.

 تكشف الدكتورة سالي فريد أستاذ الاقتصاد بكلية الدراسات الأفريقية، أن تقرير حديث لوزارة التجارة والصناعة، أن الصادرات المصرية للسوق الأفريقي حققت زيادة بنسبة 10 % خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2023 لتبلغ 2.076 مليار دولار مقابل 1.892 مليار دولار في الفترة نفسها من العام 2022.

مصر تعتبر حالياً من أهم القوي الاقتصادية داخل "الكوميسا"، وتلعب دوراً هاماً في تحقيق المزيد من التكامل الاقتصادي بين دول التجمع، كما أنها تولي اهتماماً كبيراً بالمشاركة في مختلف الفعاليات والاجتماعات الفنية التي يتم عقدها.

 

تستحوذ مصر على النصيب الأكبر من حجم التجارة البينية داخل "الكوميسا"، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر ودول التجمع أعلى مستوياته عام 2022 ليصل إلى 4,3 مليار دولار.

مصر كانت من أوائل الدول التي قامت بالتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، وذلك ضمن عديد من الدول الأفريقية الأخرى، حيث إن هذه الاتفاقية تتماشى مع توجه الدولة المصرية نحو الاندماج والتكامل مع الدول الأفريقية.

كما أن هذا الاتفاق يسهم في زيادة المساحة المتاحة للنفاذ بالصادرات المصرية في الأسواق الأفريقية المختلفة، وذلك في إطار السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي "الكوميسا"، إلى جانب المساهمة في فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، خاصة مع دول غرب أفريقيا.

ووضعت الدكتورة سالي فريد عددا من الآليات المقترحة لزيادة الصادرات المصرية للقارة الأفريقية منها:

  • استغلال الأصول المملوكة لشركة النصر للتصدير والاستيراد في عدد من الدول الأفريقية لإقامة مراكز تجارية مصرية بها، على أن تكون البداية بثلاث دول أفريقية أساسية، وهي: كينيا، وتنزانيا، وكوت ديفوار.
  • التركيز على ما تحتاجه دول القارة من منتجات خاصة فى مجالات الاسمدة والكيماويات والأدوية والصناعات الهندسية والمنسوجات، ويتم تصنيعها وتصديرها بصورة سريعة؛ مما يوفر عملة صعبة من جانب، ويسهم في انتعاش الاقتصاد المصري من جانب آخر.
  • الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة من أجل زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة المنتج المصري لزيادة تصديره بالخارج والعمل على تطوير الصناعة المصرية وخطوط الإنتاج من أجل استدامة الصادرات المصرية للقارة الأفريقية.
دكتور سالي فريد

فيما يقول الدكتور ماجد عبدالعظيم قابيل، أستاذ الاقتصاد، إن مصر تمتلك مزايا نسبية في العديد من الصناعات التي تصلح أن تكون صناعات تصديرية للقارة الأفريقية مع اتساع القارة، كونها سوقا قادرا على استيعاب الصادرات المصرية مع وجود احتياج للسوق الأفريقي للصناعات المصرية، وخاصة أننا لدينا صناعات لها سوق عالمي.

ويضيف "عبد العظيم": ومن هذه الصناعات التي نستطيع تصديرها لأفريقيا الصناعات التحويلية الصناعات الكيماوية والغذائية وصناعة الملابس الجاهزة والأثاث، والأجهزة الكهربائية، كما لدينا قدرة على تغطية السوق الأفريقي بتصدير الأواني المنزلية والجلود، وصناعة الزجاج، والكابلات والمعدات الكهربائية، وتشكيل المعادن ومواد البناء والحديد والأسمنت. 

 

وصناعات أخرى كثيرة في مجالات عديدة ومتنوعة يحتاجها السوق المحلي للاستعاضة عن استيرادها بالمنتج المحلي سياسة الإحلال محل الواردات، وكذلك تحتاجها الأسواق الخارجية سياسة تشجيع الصادرات المصرية.

ولذلك علينا الاهتمام بالصناعة والعمل على زيادة الأيادي العاملة في الصناعات التصديرية، والتي يحتاجها السوق الأفريقي، كما تلعب جودة المنتج دورا هاما في رغبة الأسواق في استقبال المنتج المصري، السوق الأفريقي مفتاح أمامنا.

ولدينا فرصة في استغلال القارة الأفريقية وهو ما سيوفر لنا النقد الأجنبي، مع العمل على توسيع العمل في المحاصيل التصديرية، ويرى "ماجد" أن الاهتمام بالمكاتب التمكين التجاري للدول الأفريقية وتنظيم مؤتمرات للتوسع في عملية التصدير.

ويختتم حديثه بأن التعليم الفني هو كلمة السر في النهوض بعمليات الصناعة، وتوطين الصناعات اليدوية سيساهم في زيادة الصادرات لأفريقيا، لدينا 15 صناعة يمكننا تصديرها لأفريقيا ويسمح السوق هناك باستقبال هذه الصناعات.

دكتور ماجد عبدالعظيم

ويضيف محمد رضا، الخبير الاقتصادي، في الفترة السابقة مع تفاقم أزمة الدولار، قبل حلها مؤخرا، جعلنا نبحث عن مصادر لجذب النقد الأجنبي، ومن أهم هذه المصادر هي الصناعة، أفريقيا تعتبر من أهم الأسواق التي تسمح بتسهيل العمليات التصديرية لها.

 

ويتابع: وذلك بفضل العديد من الاتفاقيات والتجمعات الاقتصادية بين مصر وأفريقيا، وبعض المستثمرين الأجانب المتواجدين في مصر يوجهون صادرتهم نحو القارة الأفريقية، وتواجد مصر اقتصاديا بقوة في أفريقيا يتطلب استهداف أسواق بعينها، بالتالي على الدولة وضع خطة جادة من خلال احتياجات كل سوق في كل دولة أفريقية وذلك من خلال الملحق التجاري بالدولة، بالإضافة لتسهيلات لرجال الأعمال للدخول للسوق الأفريقي، وهذا لا يُعني أننا بحاجة لعمل مصانع هناك.

ويواصل: شاركت في العديد من الرحلات للقارة والتي كان من هدفها زيادة التبادل التجاري، ولكن لم يتم تحقيق المرجو من الزيارات، فتح الأسواق وإتاحة الفرص لصغار المستثمرين يساهم في دعم الصادرات لتكون بديلا نقدي قوي، وهذا يحتاج لتوحيد الجهود بين الخارجية والاستثمار مع رجال الأعمال لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.