الجمعة 24 مايو 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

تقارير وتحقيقات

أقدم إنجيل وصليب ولوحة صلب السيد المسيح.. حكاية دير «أبو خشبة» أول مبنى للطقوس الدينية بالفيوم

دير الملاك غبريال
دير الملاك غبريال الشهير بدير أبو خشبه في الفيوم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

على بعد 16 كيلو من مدينة الفيوم يقع دير الملاك «غبريال» الشهير بدير"أبو خشبة» جنوب شرق مدينة الفيوم بجبل النقلون مركز إطسا، وبعد التقسيم الجديد يتبع إداريا وأمنيا مدينة الفيوم جديدة، ويعود تاريخه للفترة الرومانية، وهو جزء من سلسلة جبل النقلون المتبقية خلف مدينة الفيوم الجديدة ويوجد بها حاليا مبنى ما زال قائما بجميع عناصره بدير الملاك غبريال ومازالت الرهبنة مستمرة به منذ إنشائه، والشهير بدير"أبو خشبة» نسبة لقصة بنائه وبداية نشأته.

دير الملاك غبريال «دير أبو خشبة» كما يطلق عليه يوجد بجبل النقلون يوجد بمركز إطسا وهى منطقة جبلية تحتوي على مجموعة من المغارات نحو 84 إلى 86 مغارة وهذه كانت بداية الرهبنة فى محافظة الفيوم فى هذا الجزء من العصر الرومانى، حيث تم استخراج العديد من القطع الأثرية الخاصة بالأسرة والتاريخ القبطى تم وضعها فى المتحف القبطي فى القاهرة، وهناك العديد منها فى مخزن الفيوم للآثار القبطية، والمعاصر لوادى النقلون هو كنيسة القديس مكاريوس فى وادى الريان.

من جانبه؛ كشف الدكتور رامى المراكبى مدير عام الآثار الإسلامية والقبطية فى الفيوم، قصة دير الملاك غبريال بأنه بعد ان قل الاضطهاد واستقرت الأوضاع والديانة المسيحية أصبحت الدين الرسمى للدولة فى الفترة الرومانية بدأت ظهور بناء الكنائس والأديرة كمبان تستخدم للطقوس الدينية للمسيحيين.

ولفت «المراكبي» إلى أن أقدم مبنى يوجد فى محافظة الفيوم دير الملاك غبريال الذى يوجد فى جبل النقلون حاليا بمركز إطسا، ويعود تاريخه للقرنين الرابع والخامس الميلادى، وجبل النقلون هو أقدم سلسلة جبلية تاريخية فى صعيد مصر على أرض الفيوم وهذا الموقع يستغل فى المسلسلات والأحداث التاريخية.

وسرد مدير عام الآثار الإسلامية والقبطية فى الفيوم بأن بعد أن قل الاضطهاد بدأوا ببناء الكنائس والأديرة التى توجد الآن فى دير الملاك غبريال وهو أقدم دير فى محافظة الفيوم.

وأشار إلى أن الراهب مؤسس الدير والذى قام ببناء دير الملاك غبريال يسكن بإحدى المغارات بجبل النقلون، مشيرا إلى أن الدير يوجد على أقل طبقة فى السلسلة الجبلية، والذى يشبه الهضبة ومرتفع عن سطح البحر بحوالى من 14 إلى 15 مترا تقريبا، وهو من الناحية التاريخية والأثرية أقدم مبنى موجود فى محافظة الفيوم، وهو مبنى معماري متكامل بجميع ملاحقاته وأجزائه المعمارية.

وكشف المراكبى، بأن دير الملاك غبريال له قصه وشهرته دير أبوخشبة وسبب التسمية تعود إلى أكثر من تفسير أشهرهم والشائع لمؤسس الدير القديس الأنبا «أور» هو أحد الرهبان الذى كان يسكن جبل النقلون من أصول فارسية وجده كان ملك الشرق وقتئذ ومعنى اسمه هو الابن من الخطيئة. ولفت إلى أن والدة جد الانبا أور وهو أحد ملوك فارس نشأ بينها وبين أحد السحرة فى خدمة الملك والدها قصة حب، وكان زواجهما مرفوضا إلا أنهما تزوجا بطريقة غير شرعية وبدون موافقة الملك، إلا أن الملك قام بحبس والدته وقام بتعذيبها حتى توفيت، وندم على ما فعله الملك، ومن ثم حبس والد القديس الأنبا أور الساحر، وكان اسمه أبراشيد حتى توفى.

ومن هنا قامت جدة الأنبا أور بتربيته وكانت رحيمة به وحاولت عودة العلاقة بينه وبين جده الذى توفى ومن ثم تولى الحكم من بعد جده خال الأنبا أور، فعندما جاءت الفرصة ليترك بلاد فارس ويأتى إلى بلاد الشرق أعتنق الديانة المسيحية وتعبد فى جبل النقلون، مضيفا بأن جدة الأنبا أور حاولت صلحه على خاله الذى تولى الحكم لبلاد فارس ومعافاته أرسلت إليه رسالة بأنه تم الإعفاء عنه وعودته إلى بلاد فارس، وقص على جدته رؤية بأن أحد الملائكة السبعة وهو الملاك غبريال.

وبشره بأن هذا ما سوف يحدث وحالة سيكون جيدا فى المستقبل، وسوف اقوم ببناء كنيسه له تلبية لطلبه فى الرؤية واحتاج إلى أموال لبنائها، ومن ثم حملت مجموعة من السفن من بلاد فارس عليها مواد البناء والأحجار والأخشاب المطلوب لبناء كنيسة الملاك غبريال.

واستكمل مدير عام الآثار الإسلامية والقبطية فى الفيوم حديثه لـ البوابة نيوز» بأن من ضمن الأخشاب قطعة خشب جزء من الصليب الذى تم صلب السيد المسيح عليه فى بيت المقدس، مشيرا إلى أن هناك قصة شهيرة بأن الصليب قسم على أجزاء وتم توزيعه على أغلب المناطق التى كان يوجد بها الرهبان وكل كبير رهاب حصل على جزء منه.

وكان هناك جزء مع ملك الشرق، وتم وضعه فى سقف كنيسة الملاك غبريال، وهذا هو سر تفسير دير أبو خشبة، لافتا بأن هناك كل عام وقت صلاة القداس بدير الملاك غبريال عندما تنقط خشبة الصليب مياه فهذا يدل بأن هذا العام سيعم به الخير وإذا لم يحدث هذا سيكون عام به قحط وتعب وهذه نبوءتهم وهذا أشهر التفسيرات لدير أبو خشبة.

وأضاف: أن الدير يوجد بجميع أسواره القديمة وبداخله كنيسة القديس غبريال، وبجواره كنيسة ملحقة تم اكتشافها مؤخرا مغطاة بقطع صخرية بها يعود عمرها للقرن الرابع الميلادى وتسمى كنيسة القديس ميخائيل وهى صغيرة جدا ويوجد بها مجموعة من جثث الشهداء الذين توفوا من شدة التعذيب وموجودة فى فتارين داخل الكنيسة مثل المتحف، وعددهم 5 المعروض منها وهناك أعداد كبيرة فى بعض المغارات محفوظة فى المخازن، وهناك فكرة لعرضها فى متحف، والكنيسة موجودة بجميع تفاصيلها، وتم عمل إجراءات تراميم متلاحقة عليها وهناك أعمدة وهيكل، وهناك كنيسة من القرن العاشر الميلادي والذى كان يتميز باللوحات.

فيما أكد «المراكبى بأن هناك أربعة أيقونات» لوحات» موجودين داخل الكنيسة ومنها لوحة لوفاة السيد المسيح ويعود تاريخها قبل القرن العاشر الميلادى ومعلقة داخل الكنيسة وهناك لوحة للملاك غبريال بشكل إنسان وله أجنحة، وكذلك لوحة تحمل صورا للملائكة، وهناك رسوم بالألوان المائية منقوشة على جدران الكنيسة.

كما تم اكتشاف نقوش مغطاة من طبقة الدهان وعندما حدث ترميم سنة 1998 عثر عليها عندما سقطت بعض الطبقات وتم اكتشاف الرسوم أسفلها وتمثل بعض الملائكة ورسوم للسيد المسيح والمناظر التصويرية لحياة الرهبنة والأقباط، لافتا بأن هناك ترميم يجرى حاليا بكنيسة الملاك غبريال عن طريق البعثة البولندية.

وعن الاكتشافات والحفائر؛ كشف الدكتور رامى المراكبى مدير عام الآثار الإسلامية والقبطية بأنه دير الملاك غبريال ينقسم لجزئين وهما الجزء المعماري والجزء الأطلال والحفائر والتى تم اكتشافها من خلال أعمال البعثة البولندية منذ 25 عاما تعمل بدير الملاك وكل عام تعمل نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر حفائر والتى من خلالها تم اكتشاف مجموعة من الأطلال والتى يقال إنها كانت الكنيسة القديمة، فبعد عصور الاضطهاد تم حرقها وهدمها سواء فى العصور الرومانية أو فى الفترة فى العصر الفاطمى وما تلاه، حيث تشتمل على مجموعة من الملحقات والغرف ومطبخ وحمامات وتوجد حاليا بجوار الكنيسة الأثرية، علما بأن دير الملاك غبريال تم عمل إضافات وتوسعات له.

وأشار «المراكبي» إلى أن الدير يأتي إليه زيارات من جميع دول العالم وتحديدًا من الدول الأفريقية، عودة للأنبا أور وكذلك من أفضل الطقوس الدينية وبداية الرهبة ومباركة وتعارف على هذا الآثر العريق، والذى يعد من أفضل الآثار القبطية على مستوى الجمهورية ومن أهم برنامج الزيارة هى مشاهدة وزيارة المغارات فى المقام الأول والرسل الذين بشروا بالمسيحية فى مصر وكبار القساوسة، وساهموا فى بناء الكنيسة والكنائس فى مصر. 

ومن ضمن الاكتشاف من خلال الحفائر بدير الملاك غبريال تم العثور على عدد كبير من العملات الإسلامية سواء من الفضة من العصر الفارسي والأموي والفاطمي والمملوكي والعباسي ويتخطى عددهم 150 قطعة ذهب و50 قطعة أخرى تم نقلها لمتحف الفن الإسلامي فى القاهرة لعرضها فى المتحف، ومن أهم المقتنيات التى تم العثور عليها وهو إنجيل قديم جدا من أقدم الأناجيل تم اكتشافه فى البعثة الأولى، وجار ترميمه ونقله للمتحف القبطى، يعود تاريخه من 1500 سنة وهو إنجيل كامل.

inbound5719569325512972360
inbound5719569325512972360
inbound2896621166919833157
inbound2896621166919833157
inbound7797780288434091830
inbound7797780288434091830
inbound2554807883578515727
inbound2554807883578515727
inbound8719490804435460398
inbound8719490804435460398
inbound6563991245169214921
inbound6563991245169214921
inbound2289589048263905121
inbound2289589048263905121
inbound7101334159592086632
inbound7101334159592086632
inbound4425349861261047290
inbound4425349861261047290
inbound6614200696650266440
inbound6614200696650266440
inbound4527154954377951410
inbound4527154954377951410
inbound8852216584287043501
inbound8852216584287043501
inbound7222660491164141059
inbound7222660491164141059