الأربعاء 24 أبريل 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

آراء حرة

ولم نعرف السبب لتوسل الكثير فى الهند لإله الشر بالقراببن والدموع...!

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

توقفت فى المقال السابق عندما ذهب الأستاذ "محمد حسنين هيكل" مع السياسي والكاتب  والمؤرخ الأشهر الدكتور "محمد حسين هيكل" باشا والسيدة قرينته وأستاذ القانون الشهير الدكتور "وايت ابراهيم"وقرينتة وأستاذ الديانات الهندية الأكبر "رادا كريشنان "  إلى معبد "بيرلا" وقال انهم توقفوا أمام التماثيل الثلاثة الكبيرة التي تتصدر كل معبد هندوكي، "براهما " إله الخلق ثم "فيشنو" إله الحفظ ثم "شيفا" إله  الدمار...

وقال  الكاتب انه بدا  له من أول نظرة ملاحظة لفتت نظره، أن "براهما"
إله الخلق يكاد أن يكون مهجورا لا يقرب منه أحد بصلاة أو قربان ( كأنما الأحياء لم يعودوا  في حاجة اليه لأن وجودهم أحياء في حد ذاته دليل على أن  "براهما " قام بدوره ولم يعد في يده بعد ذلك شيء) وأما "فيشنو"فقد بدا له إلها نصف منسي فالصلوات أمامه والقرابين قليلة ومعظمها من بعض ثمار الفاكهة...

وأما الإله  الثالث إله "الدمار"- "شيفا" فقد بدا له انه  محط  الإهتمام ومناط الرجاء كله...أمامه كل الصلوات  بالهمهمات  وبالدموع، وأمامه كل القرابين من الحلوى إلى الحلي الذهبية،والمصلون في حضرته كأنهم سمروا في مواقفهم يطيلون الركوع والسجود ويمدون أصابعهم  في رهبة للمس أقدامه ضراعة وَتَوَسُّلًا وكل منهم لا يريد أن يفسح مجالًا  لغيره من المتلهفين لنظرة توسل  ورجاء استرضاء  للإله "شيفا"...

ومضت الساعات من مشهد إلى مشهد ومن معبد إلى معبد و"شيفا" إله الدمار يثير تساؤلات كثيرة في فكر الكاتب وكانت كلها تساؤلات مشوبة بالقلق على حد قوله...

ثم أضاف الكاتب بانه حين جلس إلى الغداء بعد الطواف الطويل عبر عن تساؤلاته أمام الجميع موجها حديثه للأستاذ "رادا  كريشنان" أستاذ الديانات الهندية الأكبر حيث قال له انه حسب ما فهمه ان "شيفا" إله الدمار الذي شاهده  في المعابد هو رمز للشر أو للشيطان، وفي كل الأديان السماوية فان البشر  مطالبون بعصيان رمز الشر...

وفي الإسلام حيث يرمز "إبليس" لهذا الشر فان المسلم  يثاب بمقدار ما يتحدى الشر، ويدخل الجنه من باب صدامه الكامل مع "إبليس "...

وطقوس إسترضاء  الشر واستعطافه والتوسل اليه بالقرابين والدموع كما رأى الجميع  امام "شيفا" إله الشر بدت له قضية غريبة لا يعرف مدى تاثيرها على الضمير والوجدان والعقل الهندوكي"...

وقال أن هذه التساؤلات كانت  بداية الحوار الذى دار بينهم جميعا على أمداد ساعات وقال ان الحوار كان شيقا وعميقا...

ولم يذكر الكاتب مادار فى الحوار ولم يذكر أيضا سبب توسل الكثير من الهنود إلى إله الشر بالقراببن والدموع وقال ان التفاصيل  الكاملة لهذا الموضوع  له مجال آخر غير هذا الحديث إذا اتيحت فرصة...!


ثم ذكر أنه بعد ثلاثة أيام من المعابد والآلهة والصلوات والترانيم والبخور والعرق امتزجت وتضاربت فيها العقيدة والتاريخ والاسطورة والبشر- وجد في الفندق الذي يقيم فيه الرسالة التي كان ينتظرها ردا على طلب سبقه إلى دلهى وهو موعده مع رئيس الوزراء "جواهر لال نهرو،"  في مكتبه بمنطقة "راشتراباتي بهافان" مقر الحكم الرسمي  آنذاك في عاصمه الهند...

وفى الموعد المحدد تماما كان جالسا على مقعد
أمامه

"الأسبوع القادم باذن الله أَكْمَلُ  لك  تفاصيل لقاء الأستاذ محمد حسنين هيكل  برئيس وزراء الهند "جواهر لال نهرو" فى مكتبه والذى  تحدث عنه فى كتابه الشيق والممتع
" زيارة جديدة للتاريخ "