الأربعاء 24 أبريل 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

بوابة العرب

«هآرتس» تتهم حكومة نتنياهو بالعمل على إحراق إسرائيل بسبب فرض قيود على دخول المسلمين إلى «الأقصى»

المسجد الأقصى
المسجد الأقصى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

انتقدت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بشدة القرار الذي اتخذته حكومة الاحتلال الإسرائيلي بفرض قيود على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، ووصفت هذا القرار بأنه «الأسوأ على الإطلاق»، وأن هذه الحكومة تسعى لإشعال الفتنة في البلاد.

وجاء في مقال رأي نشرته الصحيفة، يوم الثلاثاء الماضي، تحت عنوان «حكومة إسرائيل الأسوأ على الإطلاق تسعى لإحراق البلاد»، أن فرض القيود على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان «هو قرار خطير جدًا اتخذته هذه الحكومة المثيرة للجدل منذ بداية الحرب على غزة في ٧ أكتوبر الماضي».

وأضافت الصحيفة: «كان بالإمكان استغلال أيام رمضان، التي ستبدأ الشهر المقبل، على أنها فرصة لتبين أن الحرب التي تخوضها إسرائيل ليست ضد الشعب الفلسطيني برمته أو ضد المسلمين عمومًا، ولكن هذه الحكومة، التي تُعتبر الأسوأ في تاريخ إسرائيل، تسير على نهج خاطئ تمامًا، وتستخدم رمضان كوسيلة لتصعيد التوتر مع الفلسطينيين».

وعبرت الصحيفة في المقال عن تشاؤمها حيال الوضع السياسي الحالي في إسرائيل؛ معتبرة أن هذه الحكومة لا تفوّت أي فرصة لتأجيج الصراع مع الفلسطينيين.

وجذبت صحيفة «هآرتس» الانتباه في هذا الصدد إلى خطوات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي تبدو تحت ضغط من وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، مسلطة الضوء على أنه في اجتماع لمجلس الوزراء الحربي يوم الأحد الماضي، تم التأكيد على اتخاذ عدة قرارات تقييدية بشأن دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، بما في ذلك المواطنين العرب في إسرائيل.

بالرغم من أن القرار يأتي متحديًا التجارب السابقة التي أظهرت أن تقييد الدخول إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان يفتح المجال أمام تصاعد التوترات الأمنية، فإنه يعتبر دليلًا جديدًا على التهديد الذي يواجه الفلسطينيين في مكانهم الأقدس.

جدير بالذكر أن هذا القرار يأتي في مواجهة مواقف الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اللذَين حذرا من أن هذه القيود قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد في القدس والضفة الغربية، والمدن اليهودية العربية المختلطة داخل إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أنه «وفقًا للوضع الراهن الذي أكده نتنياهو نفسه مرارًا وتكرارًا، يُسمح للمسلمين فقط بالصلاة في المسجد الأقصى، وبالتالي فإن الحجة القائلة إن حرية العبادة لليهود مقيدة أيضًا في الموقع هي حجة زائفة، بل وحزينة».

وتعتبر الصحيفة أنَّ نتنياهو لم يعد يتمتع بمبررات الجهل أو الخطأ في الحكم، وأنه في أفضل الحالات، يُعتقد أنَّه اتخذ القرار لأسباب لا تتعلق بمصلحة إسرائيل الوطنية، بل بالقلق على استقرار ائتلافه الحاكم.

وأضافت الصحيفة: «في السياق الأسوأ، من المحتمل أن يكون نتنياهو اتخذ هذا القرار من أجل تطويل فترة الصراع وتصعيده، مما يؤدي إلى تأجيل المساءلة بعد انتهاء الصراع».

تأتي هذه الآراء بعد أن أفادت هيئة البث الإسرائيلية سابقًا بأن الحكومة تنوي فرض قيود على دخول المصلين من الضفة الغربية والمدن والبلدات العربية في إسرائيل إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو وافق في المبدأ على توصية وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بتقييد دخول المصلين من الداخل الفلسطيني، مع إجراء تحديد للأعمار التي يُسمح لها بالدخول وتلك التي سيتم منعها.

خلال كل شهر رمضان، يتوافد مئات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية والمدن والبلدات العربية في إسرائيل إلى المسجد الأقصى لأداء الصلوات، خاصةً في أيام الجمعة.

ومنذ السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣، بدأت إسرائيل حربًا مدمرة على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الضحايا، ويعتبر معظمهم أطفال ونساء، وفقًا لتقارير فلسطينية وأممية. 
هذا الوضع أدى إلى توجيه اتهامات لإسرائيل بارتكاب «جرائم إبادة جماعية»، وتقديمها للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

من جهتها؛ أوردت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أن رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك»، رونين بار، حذر الوزراء من أن الحرب الإسرائيلية في غزة يمكن أن تتوسع وتتخذ طابع الصراع الديني إذا تم فرض قيود على دخول المسلمين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك.

ووفقا لتقرير نشرته هيئة البث الإسرائيلية «كان» يوم الاثنين الماضي، حذر بار خلال اجتماع لمجلس الوزراء، من أن فرض قيود على دخول المسلمين إلى «الأقصى»، من شأنه أن يثير رد فعل غاضب ويصب في مصلحة حماس.

ووفقا للصحيفة، ذكرت تقارير سابقة أن ممثلي جهاز الشاباك والجيش الإسرائيلي، أبدوا معارضتهم للقيود في الاجتماع الذي عُقد يوم الأحد الماضي، إلى جانب دعم القيود من قبل الشرطة، على الرغم من عدم تأييد رئيس الشرطة كوبي شبتاي لهذه القيود.