رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

تقارير وتحقيقات

موسم حصاد الذرة| انخفاض فى الأسعار رغم التحديات.. مزارعون: دودة الحشد أثرت على انتاجية المحصول.. ارتفاع أسعار التقاوى أجبر الكثيرين على العزوف عن الزراعة

البوابة نيوز
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

15 مليون طن استهلاك مصر سنويًا من محصول الذرة 

نقيب الفلاحين: المساحة المنزرعة لا تتخطى 2 مليون فدان

واردات مصر من ذرة الأعلاف ترتفع لـ٢٤٧ مليون دولار أبريل الماضي

خبير زراعى: عجز كبير فى محصول الذرة بسبب تراجع زراعته واتجاه بعض الفلاحين لاستبداله بمحاصيل أخرى

أستاذ بمركز البحوث الزراعية: التغيرات المناخية والموجة الحارة أثرت بالسلب على المحصول

 

بدأ  أصحاب الأراضي الزراعية في موسم حصاد «الذرة الشامية» البلدي، وذلك منذ منتصف شهر أغسطس، ويستمر حصاد الذرة حتى نهاية شهر سبتمبر قبل زراعة محصول القمح.

ويعد محصول الذرة من المحاصيل الاستراتيجية التي لا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال لأهميتها ودخولها في العديد من الصناعات الهامة مثل صناعة الأعلاف ودخول بعض من الذرة الشامية في صناعة رغيف الخبز. 

وانخفضت أسعار الذرة في الأسواق المصرية في ظل انطلاق موسم الحصاد للسوق المحلية طبقا لعدد من التجار حيث سجل سعر أردب الذرة الرفيعة المحلى ”عويجه” بين 2100 إلى 2200 جنيه  بدلا من 2500 جنيه الأسبوع الماضي سعر أردب الذرة الشامية  الصفراء والبيضاء بين 3000 إلى 3100 جنيه.

أضاف التجار أن سعر اردب الذرة “حورس” ذرة رفيعة بين ٢١٠٠ إلى ٢٢٠٠ جنيه، وسجل سعر طن الذرة الصفراء أرجنتيتى ١٣٠٠٠ جنيه “صب أرضه” سعر طن الذرة الصفراء  برازيلي ١٣٠٠٠ جنيه “صب أرضه”.

وأشار التجار إلى أن سعر طن الذرة الأوكراني والصربي والأمريكية ١١٦٠٠ جنيه والذرة الكورن فلاك الأرجنتيني ١٣٧٠٠ جنيه دون احتساب النقل الداخلي أيضا ومكسب تاجر التجزئة.

ذكر التجار أن سعر طن كسب الصويا” بروتين ٤٤٪ سجل ٢٧٠٠٠ جنيه للأنواع المحلية، وبروتين ٤٦٪ سجل ٢٨٠٠٠ جنيه  للمحلي، وسجل طن كسب العباد ١٧٠٠٠ جنيه والجلوتوفيد ٩٨٥٠ جنيه والردة ٨٨٠٠ جنيه.

وأكد التجار أن سعر طن الجيلوتين المستورد بروتين ٦٠٪ سجل ٤٨٥٠٠ جنيها للطن  للمحلي ومستخلص بذرة القطن ب١٧ ألف جنيه.

وقال التجار إن سعر طن بذور الصويا المستوردة  ٤٢٥٠٠ جنيها للطن الواحد وقشر الصويا ١٢٥٠٠جنيها وكسر  الصويا ١٨٠٠٠ جنيه للطن بروتين ٢٠٪ والذرة الصفراء المحلية ١٢٧٠٠ جنيه والذرة البيضاء المحلية ١٢٨٠٠.

ونوه التجار إلى أن عودة خامات الاعلاف مثل كسب الصويا والذرة وكسب العباد إلى التراجع خلال الفترة الماضية بسبب زيادة معدلات الافراج عن الخامات  في الاسواق وتراجع الخامات عالميا.

محاصيل حقول إكثار التقاوي والبرامج البحثية للذرة الشامية مبشرة

أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تنظيم جولات ميدانية للبرامج البحثية وإكثارات التقاوي للاطمئنان على المحاصيل، وذلك في ظل التغيرات المناخية.

وأوضحت الزراعة، أن ذلك بناء على تعليمات السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بضرورة المتابعة. 

وأضافت، أن الدكتور علاء خليل مدير معهد المحاصيل الحقلية، زار محطة البحوث الزراعية في سدس محافظة بني سويف، للاطمئنان على الحالة العامة للإكثارات.

محصول الموسم الحالي مبشر 

وأفاد بأن الذرة الشامية هجين فردي أبيض ١٢٨، وهجين فردي أبيض ١٣٠، وهجين ثلاثي أصفر ٣٦٩، وهجين فردي أصفر ١٧٣، وجيزة ٢ وبرنامج الأصناف المبشرة المتحملة للجفاف، وكذلك إكثارات فول الصويا جيزة ١١١

والأصناف مبشرة من فول الصويا تحت التسجيل بني سويف ١ والأصناف المبشرة من فول الصويا المتحملة للجفاف، ومحاصيل الأعلاف الصيفية حشيشة السودان وهجن السورجم والدخن ولوبيا العلف سدس ١٩، ودرجات تقاوي الإكثارات والأساس للذرة الشامية، جميعها بحالة ممتازة في هذه المرحلة ومحصول مبشر. 

وأكد على رؤساء الفرق العلمية بالمحافظة بضرورة المتابعة المستمرة والمرور اليومي حتى نهاية الموسم وغربلة تقاوي الأساس والمعتمد.

دودة الحشد أثرت على المحصول

في هذا السياق؛ يقول حسن محمود مزارع، أن محصول الذرة هذا العام به ضرر كبير بسبب ان بعض المحصول أثرت فيه الدودة او حشرة الذرة مع العلم انه تم رش محصول الذرة بالمبيدات ضد تلك الحشرة لأكثر من مرة ومع ذلك أثرت تلك الحشرة بالسلب على المحصول.

وأضاف "مزارع" في تصريحات خاصة لـ"البوابة"، ان محصول الشامي يتم زراعته في شهر ٦ عقب موسم حصاد القمح مباشرة موضحًا أن الذرة الشامية لها أنواع تقاوي عديدة من بينها نوع بلدي ونوع هجين، والبلدي هو الذى يقوم بزراعته بعمر ٩٠ يوما.

أما الهجين فيصل لـ ١٢٠ يوما، وأكد محمود أن معظم الفلاحين تركوا زراعة محاصيل الذرة واتجهوا لزراعة محاصيل أخري مثل السمسم والفول السوداني وغيرهما من المحاصيل التي تعد تكلفتها قليلة للغاية مقارنة بتكاليف محصول الذرة.

وطالب محمود، بوجود حلول سريعة وقوية لعودة محصول الذرة لسابق عهده خاصة وأن محصول الذرة الشامية يعد من المحاصيل الاستراتيجية التي لا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال لأهميتها في صناعة أعلاف الدواجن والماشية.

وتابع محمود لابد من الوقوف بقوة بجوار الفلاح ومدة بجميع المتطلبات التي يحتاجها وتوفير كل سبل الراحة له لزيادة الإنتاج والاعتماد على المنتج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد.

وأشار محمود، إلى أن دودة الحشد سيكون لها تأثير كبير على أسعار محصول الذرة هذا العام  موضحًا أن  أكثر من ٣٠٪ من محصول الذرة تأثر بسبب تلك الدودة.

ارتفاع أسعار التقاوي

في السياق نفسه؛ يقول حسين عبدالرحمن أبوصدام نقيب الفلاحين، أن المساحة المنزرعة من محصول الذرة في مصر لا يتخطى ٢ مليون فدان، تنتج سنويًا ما يقارب من ٢ مليون طن من حبوب من الذرة موضحًا أن ذلك الرقم قليل للغاية مقارنة بالاستهلاك الذي تستهلكه مصر سنويًا من الذرة خاصة وأن الذرة الشامية تعد من أهم مدخلات إنتاج الأعلاف بعد فول الصويا.

وأضاف أبوصدام، إن أسعار تقاوي الذرة هذا العام كانت مرتفعة للغاية مقارنة بالأعوام الماضية موضحًا أن هناك جزء كبير من الفلاحين اتجهوا إلى زراعة محاصيل أخري بسبب ارتفاع أسعار التقاوي والأسمدة والمبيدات والتكلفة العالية التي تكلفها محصول الذرة الشامية مقارنة بالمحاصيل الأخرى وأوضح أبو صدام ان قبل زراعة محصول الذرة كان هناك أزمة حقيقية وهي عدم وجود التقاوي المعتمدة والسليمة إلى جانب ارتفاع سعرها بشكل مبالغ فيه.

وتابع أبوصدام، ان هذا العام هناك توقعات بزيادة المحصول مقارنة بالأعوام الماضية  مؤكدًا ان محصول الذرة هذا العام سوف يتخطى الـ ٣ ملايين فدان بزيادة نحو مليون فدان عن الأعوام الماضية موضحا أن السبب في زيادة محصول الذرة هذا العام يرجع إلى عدة أسباب من بينها اهتمام الدولة بالمحاصيل الاستراتيجية مثل محصول الذرة والأرز والقمح والفول إلي جانب الأراضي المستصلحة مؤخرًا سواء غرب المنيا والوادي الجديد وتوشكي موضحًا ان تلك العوامل ستكون  سبب رئيسي في زيادة المحصول.

وأشار أبوصدام، ان الفترة الأخيرة أثبتت ان لدينا ازمة حقيقية في محاصيل الأعلاف مثل محصول الذرة  الشامية وفول الصويا وغيرهما من المحاصيل التي تدخل في إنتاج الأعلاف وخير دليل على ذلك الازمة الأخيرة في الأعلاف ونقص مستلزمات إنتاج الأعلاف؛ موضحًا ان حل تلك الأزمة يكمن في التوسع في زيادة المحاصيل التي تدخل في إنتاج الأعلاف مثل الذرة؛ مؤكدا أن لدينا الإمكانيات التي تجعلنا قادرين على زيادة الإنتاج في المشروعات القومية الجديدة مثل الدلتا الجديدة وتوشكي.

وأكد أبوصدام، أن تلك المشاريع ستكون عامل مهم لزيادة مساحات محصول الذرة والحد من فاتورة الاستيراد من الخارج التي تكلف خزينة الدولة مبالغ طائلة، خاصة واننا مجبرين على الاستيراد من الخارج لسد الفجوة الغذائية من المحاصيل الاستراتيجية ومحاصيل الاعلاف مثل القمح والذرة الصفراء وفول الصويا.

واردات مصر من ذرة الأعلاف ترتفع إلى ٢٤٧ مليون دولار أبريل الماضي

ارتفعت الواردات المصرية من الذرة المستخدمة في صناعة الأعلاف بشكل كبير في شهر أبريل الماضي، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، حيث بلغت قيمة واردات مصر منها نحو ٢٤٧ مليون و١٧٠ ألف دولار في هذا الشهر، بينما كانت نحو ١٥٣ مليون و١٦٥ ألف دولار في شهر أبريل من العام الماضي ٢٠٢٢، بزيادة بلغت قيمتها نحو ٩٤ مليون و١٤ ألف دولار.

وتشير بيانات الجهاز إلى أن واردات الذرة المستخدمة في صناعة الأعلاف جاءت ضمن قائمة الواردات المصرية من أهم السلع الزراعية والتي بلغت قيمتها الإجمالية نحو ٦٤٤ مليون و١٢٣ ألف دولار في شهر أبريل الماضي، مقابل نحو ٥٨٩ مليون و٣٥٣ ألف دولار في نفس الشهر عام ٢٠٢٢، بزيادة بلغت قيمتها نحو ٥٤ مليون و٧٧٠ ألف دولار.

ارتفاع تكاليف محصول الذرة

في السياق ذاته؛ يقول الدكتور خليل المالكي الخبير الزراعي، أن هناك عجز كبير في محصول الذرة بسبب تراجع المحصول واتجاه بعض الفلاحين والمزارعين لزراعة محاصيل أخري بسبب ارتفاع تكاليف محصول الذرة من تقاوي وأسمدة ومبيدات موضحًا إن مصر تستورد أكثر من ١١ مليون طن من الذرة الشامية الصفراء، لذلك طالبنا مرات عديدة في وجود حلول سريعة بديلة لسد الفجوة المحلية خاصة وأن التغييرات المناخية عليها درك كبير في قلة الإنتاج وتراجع إنتاج المحاصيل الزراعية.

وأضاف "المالكي" في تصريحات خاصة لـ "البوابة"، أن السبب الرئيسي في أزمة الأعلاف الأخيرة يرجع إلي الحرب الروسية الأوكرانية الس جانب عدم توافر العملة الصعبة في الكثير من الأحيان بسبب ارتفاع سعر الدولار واقترابه من الخمسة وثلاثون جنيهًا؛ مؤكدًا أن تلك الأسباب كان لها دور كبير في تعطل دخول الأعلاف إلى مواقع الإنتاج سواء مصانع الأعلاف أو مزارع الدواجن وبالتالي كان هناك ارتفاع كبير في أسعار الثروة الحيوانية من دواجن ولحوم. 

وأوضح المالكي، أن ارتفاع أسعار الدواجن واللحوم بسبب الأعلاف كان مبالغ فيه للغاية وخير دليل علي ذلك ان هناك أشخاص كانوا يشترون المواشي ويذبحونها وكانت التكلفة أقل من شراء اللحوم من الجزارين موضحًا أن السبب في ذلك يرجع إلي جشع بعض التجار تسبب في ارتفاع غير مبرر في أسعار اللحوم مما جعل الحكومة تطرح اللحوم والدواجن في منافذها بأسعار مخفضة.

وتابع المالكي، أن الثروة الحيوانية تحتاج إلى أكثر من ٩٠٠ الف طن من الأعلاف شهريا لذلك طالبنا مرات عديدة بوجود حلول لتلك الأزمة عن طريق زيادة المحاصيل الزراعية التي يتم تصنيع الأعلاف منها مثل الذرة وفول الصويا وغيرهما من المحاصيل التي تدخل في تلك الصناعة موضحًا أن تلك الطريقة ستساعدنا بشكل كبير في تقليل فاتورة الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وطالب المالكي، بدعم الدولة للمحاصيل المهمة والتي نستهلك منها كميات كبيرة جدا مثل محصول الذرة والأرز والقمح والفول وغيرهما من المحاصيل التي لا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال إلى جانب العمل على توفير مستلزمات الانتاج في السوق ودعمها لتصل إلى الفلاح بسعر يتناسب مع إمكانياته بالإضافة إلي العمل على تسويق المحاصيل الزراعية بشكل يتناسب مع  أهمية تلك المحاصيل والعمل على زيادة إنتاج تلك المحاصيل لمواجهة الأزمات الأزمة العالمية في الغذاء.

التوسع في زراعة محصول الذرة

بينما يقول الدكتور طارق محمود أستاذ بمركز البحوث الزراعية، مما لا شك فيه أن محصول الذرة من المحاصيل الاستراتيجية لما له من أهمية كبيرة في إنتاج الأعلاف للثروة الحيوانية والداجنة لذلك طالبنا مرات عديدة في ظل أزمة ارتفاع فاتورة الاستيراد التوسع فى زراعة محصول الذرة الشامية عن طريق تشجيع الفلاحين على زراعته إلى جانب التوسع في زراعته عن طريق الأراضي المستصلحة مؤخرًا في توشكي والوادي الجديد.

وأضاف محمود في تصريحاته لـ "البوابة"، طالبنا مرات عديدة بوجود خطة لاستنباط أصناف جديدة من تقاوى الذرة التي تعطي إنتاجية أعلي وتستهلك كميات مياه أقل موضحًا أن تلك الطريقة ستجعلنا نقلل فاتورة الاستيراد إلى أكثر من  ٥٠٪.

وتابع محمود، أن التغييرات المناخية والموجة الحارة التي حدثت خلال الفترة الأخيرة أثرت بالسلب علي محصول الذرة موضحًا أن الموجة الحارة ضرت محصول الذرة بنسب تتخطي ٢٠٪ والسبب في ذلك يرجع إلى حصول مشاكل في عملية الإخصاب مما يتسبب في إنتاج كيزان ناقصة حبوب أو حدوث مهاجمة دودة الحشد للذرة خاصة وأن دودة الحشد أثرت علي المحصول بنسب كبيرة مع العلم تم رشها بالمبيدات لكن دون جدوى أو فائدة.

وأوضح محمود، أن استمرار رش الذرة بالمبيدات  للقضاء على دودة الحشد غير مجدي لان استمرار رش المبيدات سوف يعود على الإنسان والحيوان بالضرر، موضحا أن الحل يكون في اتباع دورة زراعية جديدة وتشميس الأرض واستخدام المبيد في أضيق الحدود وبعد ذلك يتم اراحة الأرض "لازم الأرض ترتاح بين كل زرعه وأخرى علشان الحشرات ما تبيتش في التربة.

سعر عادل للمحاصيل الاستراتيجية

ويقول الدكتور جمال صيام أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن هناك جهود كبيرة في ذلك الملف خلال العامين الماضيين من بين تلك الجهود وجود سعر عادل للمحاصيل المهمة والاستراتيجية حيث وضعت الدولة أسعارا مربحة للمزارعين لتشجيعهم على زراعة المحاصيل التي تدخل في صناعة الأعلاف لتقليل فاتورة الاستيراد.

وأضاف صيام في تصريحاته لـ "البوابة"، ان دودة الحشد قضت على الأخضر واليابس  ٥ي محصول الذرة موضحًا أن تقاوي الذرة الموجودة في السوق غير صالحة الى جانب التغييرات المناخية التي تعد سبب رئيسي في ضرر المحصول، لذلك كان ولابد من تدخل من قبل وزارة الزراعة لمساندة الفلاح وعدم بيع أي تقاوي زراعية في الأسواق إلا عن طريق الجمعيات الزراعية.