الأربعاء 24 أبريل 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

ثقافة

حسين حمودة ناعيا محمد أبوالعلا السلاموني: مبدع وإنسان طيب

الكاتب المسرحي محمد
الكاتب المسرحي محمد أبوالعلا السلاموني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

نعى الدكتور حسين حمودة، أستاذ الأدب بجامعة القاهرة، الكاتب المسرحي محمد أبوالعلا السلاموني، الذي رحل عن عالمنا اليوم الأحد، عن عمر يناهز ٨٢ عاما.

وقال حمودة: إنه مبدع وإنسان طيب ينضم إلى قافلة الراحلين الجميلة، لم نكن، خلال سنوات، قريبين تماما، حضر بعض الرسائل الجامعية التي تم إنجازها عن مسرحياته، في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وكنت مشاركا في مناقشتها، كنا نتبادل التحيات والسلامات والمودة العابرة، لكن اقترابنا الأكبر تحقق قبل حوالي شهرين، وخلال يومين، أثناء مشاركتنا في تحكيم مسابقة "إبداع" التي تنظمها وزارة الشباب والرياضة لطلاب الجامعات في مجالات إبداعية وفنية متعددة، والتي تنتهي بلقاءات مصوّرة مع الطلاب بمدينة الشباب بالإسكندرية.

وتابع: لقد جمعتنا بداية الرحلة في "ميكروباص" صغير أتى لينقل المحكّمين الذين يسكنون في مدينة 6 أكتوبر إلى الإسكندرية، وكنا أربعة: الفنانة فردوس عبدالحميد، وهو، والفنان محمود الحديني، وأنا، خلال الطريق، ثم خلال اليومين التاليين، كان تقاربنا قد اكتمل لطفه، ودماثته، وآراؤه العميقة، كانت غالبة في نقاشاتنا الجانبية، هو وأنا ولا أعرف لماذا، ومن غير مناسبة، قال لي إنه أصبح أخيرا يشعر بالاطمئنان والراحة بعد رحلة حياة شاقة.. الأبناء تزوجوا، وأصبح يقضي وقتا طيبا مع زوجته دون قلق أو خوف من المستقبل.

وواصل: على الغداء، وكان سمكا، لفتت طريقته الدقيقة المتأنية، في التعامل مع السمكة بطبقه، انتباه الفنانة فردوس عبدالحميد.. فقالت له إنه أفضل من رأته يأكل السمك"، وإنه يتعامل مع السمكة "بطريقة مبدعة"، فضحك هو وقال إن "التفسير المزدوج" لهذا هو "إن أنا من دمياط"ّ.

وأضاف: وبعد أن انتهينا من التحكيم، في مجالينا، وفي نهاية لقاءاتنا، تبادلنا أرقام الموبايل، وقال لي إنه سيكون سعيدا إذا جمعتنا المكالمات، وربما الزيارات، خصوصا أننا لسنا بعيدين، وأن عنده في هذه الفترة من حياته وقت فراغ طويلا، وها هو يرحل دون أن نتكلم أو نتزاور، ودون أن يبقى له وقت فراغ طويل أو قصير.

وأكد حمودة، نصوصه المسرحية التي نهضت في أغلبها على معرفة واسعة، وإدراك عميق بفن المسرح، وأدواره الثقافية المتعددة التي قام بها، وظل يقوم بها حتى اللحظات الأخيرة، وحضوره الممتد الدمث الجميل الذي شهده كل من اقترب منه، ولو من بعيد، كلها مما سيبقيه بيننا رغم رحيله.

يُذكر أن الراحل ولد بمحافظة دمياط في عام 1941، وتخرج في كلية الآداب، جامعة القاهرة عام 1968، عمل بالتدريس في التربية والتعليم، ثم انتقل مديرًا للفرق القومية المسرحية، ثم مديرًا عامًا للمسرح، ثم مستشارًا للمسرح بالهيئة العامة لقصور الثقافة، رأس تحرير سلسلة نصوص مسرحية " 2012"، وكان عضو اللجنة الدائمة للمسرح بالمجلس الأعلى للثقافة.

له العديد من الأعمال المسرحية، منها: "مآذن المحروسة، الثأر ورحلة العذاب، البحيرات المــرة، الحب في عصر الجفاف، صفقات ممنوعة، رسالــة خطرة، أحــلام مسروقة، الورثــة، المتاهة، قصة مدينة، حكاية بلا بداية ولا نهاية، اللص والكلاب"،  وغيرها من الأعمال التي تحولت أعمالًا فنية في السينما والمسرح والتلفزيون.

حصل علي العديد من الجوائز، منها "جائزة الدولة التشجيعية فى الآداب، وسام الدولة فى العلوم والفنون من الطبقة الأولى 1986، جائزة الدولة في التفوق في الفنون 2012"، كما حصل على العديد من الجوائز عن عدد من الأعمال التي كتبها.