رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي

آراء حرة

كلام فى المليان.. "جعفر العمدة".. والثنائى الناجح

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

 منذ أيام قليلة ودعنا شهرا مباركا علينا جميعا والذى  تضمن قائمة كبيرة من المسلسلات  من خلال الشاشات التلفزيونية والتى تجاوز عددها حوالى ثلاثين مسلسلًا  فى رمضان هذا العام  وقد تعود لمشاهداتها جماهير غفيرة  تنوعت محتوياتها بين "التراجيديا "والكوميديا " و"العنف" وقد ترتفع نسبة المشاهدة حيث المنافسة الساخنة بين النجوم والنجمات اذ يحاول كلًا منهم أن يثبت أن مسلسله الذى يقوم ببطولته ويشاركه فيه مجموعة العمل هو الافضل وعلى سبيل المثال لا الحصر مسلسل الفنان محمد رمضان   "جعفر العمدة"  والذى تصدر محركات البحث  الالكترونية طوال الشهر الكريم والذى اشترك معه فى ادوار البطولة مجموعة كبيرة من الفنانين النجوم  الذين برزوا وخطفوا الاضواء ويرجع ذلك لاجادتهم فى تجسيد الشخصيات التى ظهروا بها ببراعة فائقة وأيضا كان لروح التعاون التى سادت بينهم وبين صناع المسلسل هو المؤشر ومن احد الاسباب الرئيسية لنجاح المسلسل وكان لموقع التصوير حيث حى "السيدة زينب" رضى الله عنها والذى يعتبر من الاحياء الشعبية المحببة لدى الجماهير.. وقد حقق المسلسل النسب العالية للمشاهدة بين المسلسلات هذا العام ومن الذين اجادوا ادوراهم ببراعة الفنانة هالة صدقى والتى لعبت دور الملكة "صفصف" والذى ادته بخبراتها الفنية العالية حيث كانت متألقة وخفيفة الظل ويعد هذا العمل اكتشاف جديد لموهبتها وما اخشاه أن تعرض عليها ادوار أقل من دورها هذا والذى اجادته بنجاح فائق واعتقد انها ستكون فى حيرة من اى عمل يعرض عليها بعد ذلك حيث ستدقق كثيرا قبل اختيار الدور وهذا طبيعى أكيد..   أما الفنانة مى كساب أدت دورها ببراعة أيضا فكانت الزوجة الاولى لجعفر العمدة والتى انجبت منه سيف "محور" المسلسل ابنه الوحيد والذى اختطف وهو صغير وظلت تتالم لفقدانه وتراودها فكرة موته وحياته حتى الحلقات قبل الاخيرة 

 أما الفنانة إيمان العاصى والتى قامت بدور "دلال" وأبدعت فيه وجسدت الملاك ظاهريا، حيث كانت المطيعة والمحبة لبطل المسلسل جعفر العمدة وتكن له الحب منذ الصغر بحكم الجيرة والتي  انقلبت إلى شريرة  فى اخر الحلقات كما ظهر لعدم انجابها منه والحقد على باقى زوجاته وكانت اول جرائمها هى خطف سيف ابن ثريا.

وتسببها فى قطع "رجل" بلال شامة وموته والذى اتفقت معه على إخفاء سيف فدورها كان جميلًا بكل المقايس لأنها استطاعت أن تجعل الجمهور  "يكرهها" وهذا يعتبر قمة النجاح لأدائها.

 ومن الفنانين الذين تألقوا فى  المسلسل ونال لقب أفضل ممثل مساعد فى أستفتاء "خبر ابيض" والذى  اعتمد فى تقييمه  على استطلاع رأى اهم النقاد فى مصر ولجنة من عشرة صحفيين لتقييم الاعمال الرمضانية.. احمد فهيم والذى لفت الانظار اليه من خلال دور سيد شقيق جعفر العمدة صاحب قصة الحب فى  المسلسل وداد – جورى بكر -  ونقطة ضعفه - والتى ادت دورها ببراعة ايضا جعلت جماهير المشاهدين تضرب "كفا بكف" من أجادتها لدورها..

 اما الفنان الشاب احمد داش الذى قدم شخصية "سيف" استطاع أن يلفت الانظار اليه من خلال التنويع فى التعبير عن شخصيته اثناء الدورالذى قدمه وقدرته للفت انظار الجماهير لنجوميته المبكرة والتى استطاع اظهارها عبر مشاركته فى الكثير من الاعمال الدرامية مابين السينما والتلفزيون حيث اختاره محمد رمضان فى فيلمه الجديد  "هارلى" وهذا يبشر بصعود نجم له مستقبل واعد فى عالم الفن وقد اشاد به النقاد فى مسلسل "البرنس" العام الماضى حيث قدم شخصية "المدمن" باتقان لقد قدم حوالى ثمانية عشر مسلسلًا  وستة افلام حتى الان وقد حصد جائزة افضل ممثل دور ثان فى المهرجان القومى للسينما المصرية عن دوره فى فيلم "المحكمة" للمخرج محمد امين عام 2021.. وقد اجاد كل النجوم المشاركين فى العمل باتقان شديد عن ادوارهم..

  أما  الفنان محمد رمضان بطل العمل فقد استطاع أن يجذب كافة شرائح المجتمع  لمشاهدته  خلال الماراثون الدرامى الرمضانى بين كافة المسلسلات من خلال مسلسله "جعفر العمدة" الدراما الشعبية التى اثارت الجدل فى الشارع المصرى لكن مما لاشك فيه  أن  الثنائى الناجح محمد رمضان والمخرج وكاتب السيناريو محمد سامى ومعهما السيناريست مهاب طارق قد قدموا دراما مصرية بحبكة فنية شديدة التشوق فى سرد الاحداث  والتى جعلت المشاهدين  يتابعون الحلقة تلو الاخرى بشغف شديد وما الذى سيحدث فى  الحلقة التالية بدون ملل..

مسلسل "جعفر العمدة " مسلسل شيق وناجح بالتأكيد كان عبارة عن سرد لاحداث جيدة ومشوقة لكن هناك بعض المشاهد  السلبية مثل وضع "الحذاء" على رقبة  شوقى فى مشهد "العراك" وسيفعله بعض المتهورين اكيد وينعكس عليهم فى مشاجراتهم كما تكرر مشهد "قميص النوم" فى احدى المشاجرات كما حدث  فى مسلسل "الاسطورة" لاننا نحب التقليد ببراعة.. فهو أهانة للمرأة.

فى النهاية كان العمل دسم التف حوله المشاهدون بشرائحهم الاجتماعية المختلفة واتمنى فى الاعمال القادمة تجنب السلبيات قدر المستطاع والمشاهد والعادات السلبية لتعود الدراما كما كانت متربعة على عرش الدراما العربية كإرث قومى وتاريخ نفتخر به للأجيال القادمة نتمنى أن نقدم القصص والحكايات التى تشاهد مرارا وتكررا كلما تم عرضها.. ومع الاسف بعض الاعمال الجيدة تظلم بعرضها فى وقت واحد  وكل ما اريده واتمناه للدراما المصرية أن تعيش معنا كلما شاهدناها.