الثلاثاء 25 يونيو 2024
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

ثقافة

في حواره لـ"البوابة نيوز"|صلاح معاطي: الكتابة عن الخوارق والمغامرات والفانتازيا ليست أدبًا علميًا

دكتور صلاح معاطي
دكتور صلاح معاطي في حواره لـ"البوابة"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news

الدكتور صلاح معاطي، كاتب وأديب عشق أدب الخيال العلمى وتخصص فى الكتابة فيه، وأصبح رئيس شعبة الخيال العلمى فى اتحاد كتاب مصر بالإضافة إلى عضويته فى نادى القصة، ولد يوم ٣٠ مارس ١٩٥٩، حاز العديد من الجوائز منها: جائزة الكتاب الأول من المجلس الأعلى للثقافة عن المجموعة القصصية (أنقذوا هذا الكوكب) عام ١٩٨٥ وجائزة الثقافة الجماهيرية عن القصة القصيرة (العمر خمس دقائق) عام ١٩٩١ وجائزة محمد تيمور للإبداع المسرحى عن مسرحية (عائلة السيد رقم ١) عام ١٩٩٣.

بالإضافة إلى الجائزة الأولى فى الرواية بنادى القصة عن رواية (السلمانية) عام ٢٠٠٠

كان معه الحوار الآتي:

■ ماذا عن فترة التكوين والنشأة الثقافية؟

- بدأ حبى للكتابة منذ مرحلة الطفولة وبالتحديد منذ نكسة ١٩٦٧ حيث كنت طفلا فى الثامنة من عمرى ورأيت بعينى طفل أحداث الهزيمة وتهجيرنا قسرا من بلادنا فكنت بحاجة إلى التعبير عن هذه الأحداث فوجدت فى كتابة القصة والرواية وسيلة للتعبير عن هذه الأحداث . فكانت السويس بالنسبة لى هى المنشأ حيث داعبت طفولتى بوجهها الباسم فلم تغب عن وعيى طوال حياتى وقد تأتى أحداث فى مراحل تالية فى أماكن أخرى توارت خلف حوائط النسيان إلا السويس مجرد ذكرها يخفق القلب وأتخيلها من بعيد بجبل عتاقة الشامخ والشعلات المنبعثة من فوهات أنابيب البترول حتى هدير المدافع وأزيز الطائرات التى غزت عينى وأذنى الصغيرتين فى ذلك الحين لازمانى طوال حياتي.

أما عن الإبداع فأول عمل روائى كتبته كان السلمانية وهى إحدى مدن السويس الشهيرة وقد فزت فيه بالجائزة الأولى فى نادى القصة، وطبع طبعة ثانية فى بيروت وتم تصويره كمسلسل تليفزيوني.. ومع ذلك أقول من ناحية الإبداع فالسويس تحتاج منا الكثير والكثير.. السويس التى خرج منها كبار الكتاب والفنانين محمد الراوى والكابتن غزالى ومحمد رضا وإسماعيل يس وغيرهم كثر لا ينبغى أن نكون بالنسبة لها كالجزر المتناثرة المنعزلة كل منهم يكتب فى واد.. أرجو من جميع أدباء وكتاب وشعراء وفنانى السويس أن نتواصل ونكون يدا واحدة.. بحيث المرحلة القادمة يجب أن تشهد نشاطا إبداعيا لا مثيل له يتردد فيه اسم السويس كراعية للمسرح المصرى وللرواية المصرية وللشعر وللفنون التشكيلية.. نحاول إنشاء مجلة على أعلى مستوى وجريدة تناطح الجرائد القومية.. نحاول تنفيذ الاقتراح الذى طرحته فى السابق وهو إنشاء مدينة إنتاج فى السويس تحاكى السويس القديمة وشركة إنتاج أفلام سينمائى وتليفزيوني.. هذا سيصنع دخلا بالتأكيد للسويس.. أعلم أنها مجرد أحلام قد يراها البعض مستحيلة لكن أنا واثق أننا جميعا نستطيع تحقيقها. 

ورغم أن التجربة الإبداعية لدى بدأت فى فترة مبكرة للغاية ربما فى المرحلة الابتدائية.. لكننى لم أدرك أن ما أكتبه له قيمة إلا فى المرحلة الإعدادية عندما تقدمت فى مسابقة للقصة فى المدرسة وفزت بالجائزة الأولى، وكان لابد لى أن أؤكد هذه الموهبة بشهادة من كاتب كبير كنت أعشق يوسف السباعى أرسلت له رسالة بأننى أريد أن أقابله لأعرض عليه أعمالى لم يرد يوسف السباعى لكننى سمعت نبأ اغتياله فى قبرص.. أرسلت إلى نجيب محفوظ خطابا فرد على ووافق على مقابلتى ورحت أتردد على الندوة التى كان يعقدها فى كازينو قصر النيل لكننى لم أستفد فلم يقرأ لى ولم يوجهنى فامتنعت عن الذهاب إلى ندوته واكتفيت بقراءة أعماله الأدبية فأفادتنى أكثر من مقابلته حتى نصحنى أخى الأكبر أن أذهب ليحيى حقى فهو يهتم بالأدباء الشبان.. أرسلت له رسالة فرد على على الفور والتقيت به وسرعان ما نمت بيننا صداقة وفى أول لقاء قرأت عليه قصتى فبادر بإرسالها إلى الأستاذ فاروق جويدة بالأهرام ونشرها وكانت أول قصة تنشر لي. 

■ لماذا اتجهت لكتابة قصص الخيال العلمى ومن تأثرت بهم عالميا وعربيا فى هذا المجال الأدبي؟

-  كنت أكتب تلك النوعية من القصص بتلقائية المبتدئ المحب للمغامرة دون أن أعرف لها اسما محددا وكثيرا ما كنت أطلق عليها اسم القصة العلمية. حصلت على بعض الجوائز فى المدرسة والجامعة لكن كان ينقصنى شيء مهم فى تلك الفترة المبكرة من حياتي.. هل ما أكتبه يعد أدبا أم لا؟ وكان على أن أبحث عمن يوجهنى إلى الطريق الصحيح، ووجدت ما أنشده فى مكتبة أخى الأكبر مجموعة قصصية بعنوان "رقم ٤ يأمركم" تأليف نهاد شريف.. عكفت على قراءتها فإذا بها تشع فى نفسى بعض الأشياء لم أكن أدركها فى تلك المرحلة المبكرة جدا من حياتى فى منتصف السبعينيات.. فأنا أكتب نفس النوعية ولكن ينقصنى الكثير بالتأكيد هناك أدوات ينبغى أن أمتلكها لكى أكتب هذه النوعية. لذلك كان على أن أقوم بهذه الخطوة المهمة والتى غيرت مجرى حياتى وهى مقابلة الأستاذ نهاد شريف.. وقد أرشدنى إليه أحد الأصدقاء "د.عبادة كحيلة" أستاذ التاريخ بجامعة القاهرة الذى كان وقتئذ يعمل بهيئة الكتاب على مكان عمله بالمجلس الأعلى للثقافة. وكانت بيننا صداقة تجاوزت الإبداع فقد كان نهاد شريف إنسانا بمعنى الكلمة.. فساعدنى فى نشر الكتاب الأول لى عن المجلس الأعلى للثقافة ثم الكتاب الثانى بهيئة الكتاب وتوالت الأعمال بعد ذلك.

مع الأسف بعد رحيل رائد أدب الخيال العلمى فى مصر والوطن العربى نهاد شريف حدث شطط وخلط شديد لأدب الخيال العلمى فضاع المصطلح وتاه التعريف بالرغم أن تعريف أدب الخيال العلمى يعتبر فى حد ذاته منهجا للكتابة فأدب الخيال العلمى فى أبسط تعريفاته كما يعرفه نهاد شريف هو تناول التقدم العلمى ومنجزات التكنولوجيا وتطورها من خلال أعمال درامية. تعتمد على المزج والمصالحة بين الأدب وبين العلم، فالأول قائم على الخيال والثانى قائم على التجربة، وهو باختصار التوفيق بين النشاط الخيالى والنشاط العلمى للإنسان . وهو نوع أدبى يتضمن إبداع الخيال وقدرته على التنبؤ بالإنجازات والابتكارات العلمية والزوار القادمين من الفضاء والسفر عبر الزمن واستيطان الفضاء والكوارث بأنواعها والمدن الفاضلة.. الخ" إذن الخيال العلمى ينطلق من حقيقة علمية وعلى الكاتب أن يعمل عقله ليكشف لنا كيف يمكن أن تتطور هذه الحقيقة العلمية فى المستقبل القريب أو البعيد.. مع يقين الكاتب بإمكانية حدوث هذا التصور العلمى ووضع التصورات والرؤى الممكنة بالنسبة له.. 

لكن مع الأسف اختلط الحابل بالنابل فحدث خلط كبير بين ما يسمى بأدب الخيال العلمى وأدب الخوارق والمغامرات والفانتازيا بل إن معظم من يكتبون فى الخوارق راحوا يطلقون على ما يكتبونه أدب الخيال العلمى وما على الكاتب من هؤلاء إلا أن يأتى بعدة الخيال العلمى كالمعمل وبالطو العالم والمجهر أو سفينة فضاء وكواكب وغير ذلك من الأدوات العلمية وتقرأ القصة فلا تجد فيها شيئا يمت بصلة إلى الخيال العلمى ولو حذفت المعمل والبالطو والكواكب ستكون قصة عادية تماما.. ولا يعيب الكاتب إذا كتب فى أى لون أدبى ولكن العيب أن تطلق على العمل ما ليس فيه.. لأن فى ذلك تشويه لأدب النوع وتشتيت لذهن القارئ.. 

ويلجأ بعض الكتاب للخرافة والفانتازيا وأدب الخوارق والرعب، هروبا من المنطقية العلمية، فهؤلاء ليس لديهم المنطق العلمى لكى يثبتوا ما يكتبون بشكل علمى فيلجأون إلى تصور مخلوقات غريبة تهدد البشر كالجن والعفاريت وما وراء الطبيعة فهذا الطرح لا يكلفهم عبء التبرير العلمى وإمكانية التحقيق وبالتالى يخضع النص لأدب الرعب والخوارق الذى لا يحتاج إلى إثباتات.

ما أريد أن أؤكد عليه أن كتابة الخيال العلمى حتمية بمعنى أن موضوع العمل الأدبى هو الذى يحدد طريقة التناول إذا كان خيالا علميا أو قصة تاريخية أو رواية واقعية.. ولكن يجب علينا ألا ننسى أن كاتب الخيال العلمى هو فى بداية الأمر أديب وليس عالما.. يستخدم أدواته الأدبية التى يستخدمها أى كاتب كالحبكة واللغة والأسلوب يزيد عليه معرفته العلمية وإطلاعه وتمكنه من الموضوع العلمى الذى يكتب فيه.. 

■ أهم الروايات بالنسبة لك عالميا ومحليا؟

-  هناك العديد من الأعمال الرائعة التى كانت مرتكزا لى فى الكتابة خاصة جميع أعمال أنطون تشيكوف وتورجنيف وديستويفسكى وجوجول وجى دى موباسان وديكنز مرورا بجارثيا ماركيز وكويللو فى أمريكا اللاتينية وقد وجد رواجا عندنا لأنها تجارب تقترب منا إلى حد بعيد.. 

ومع ذلك أعتبر أن بدايات الرواية والقصة لدينا كانت موفقة للغاية بداية من رواية زينب لمحمد حسين هيكل ثم تجربة يحيى حقى الذى يعتبر حلقة الوصل بين جيل الكتاب الأوائل أمثال عيسى عبيد وشحاتة عبيد وبين الجيل التالى مرورا بتجربة نجيب محفوظ الرائعة سواء فى الكتابة التاريخية أو الروايات الاجتماعية وبالطبع قصص يوسف إدريس التى أطلق عليه تشيكوف مصر.

■ سبب اهتمام الغرب بإنتاج أفلام ومسلسلات خيال علمى وندرة ذلك الأمر فى مصر؟

- كل دول الغرب والشرق أيضا يهتم بأدب الخيال العلمى على اعتبار أنه الوسيلة المثلى لخلق أجيال تتعامل مع العلوم والتكنولوجيا.. والدليل على ذلك أن الهند لديها أفلام خيال علمى متميزة.. بينما نحن نعتبره نوعا من الرفاهية وأحيانا الخرافات المسلية وهذا ما أبعد عنا هذه النوعية إلى الآن بالرغم أننا أولى بالاهتمام بسينما الخيال العلمي، فمصر لديها من العلماء المتميزين الذين أسهموا بأبحاثهم فى تقدم البشرية، كمصطفى مشرفة ويحيى المشد وسميرة موسى وأحمد زويل، وهذا ما يضع مئات من علامات الاستفهام حول النهايات المأساوية لهؤلاء العلماء، لذلك نلاحظ أن ما يبثه إلينا الغرب من أعمال سينمائية تحمل رسائل معينة موجهة، وفى نفس الوقت لا يسمحون لنا بالوصول إلى نتائج تجعلنا ندخل هذا السباق المحموم..

■ هل يعتبر أحمد خالد توفيق كاتب خيال علمى وما رأيك فى إضافته؟

- كانت تربطنى علاقة طيبة بالكاتب الراحل د. أحمد خالد توفيق، وقد دعوته لحضور المؤتمر الأول لأدب الخيال العلمى بدمشق، لكنه اعتذر بدعوى أنه لا يكتب فى أدب الخيال العلمى بشكل مباشر، لكنه يكتب فيما يسمى بما وراء الطبيعة واليوتوبيا، لكنه يترجم بعض أعمال الخيال العلمى لعدد من الكتاب العالميين مثل إسحق عظيموف خاصة كتابه الأشهر الروبوت وغيرها من الأعمال. ويكفى أنه استطاع أن يصل بكتاباته إلى عدد كبير من الشباب مازالوا يتابعون أعماله إلى الآن حتى بعد رحيله.

■ هناك بعض تجارب الخيال العلمى فى السينما المصرية مثل فيلمى (قاهر الزمن) و(الرقص مع الشيطان) للفنان نور الشريف وفيلمى (هـ ٣ ) و(رحلة إلى القمر) للفنان رشدى أباظة، بالإضافة إلى فيلم أرض النفاق بطولة الفنان فؤاد المهندس؟

- بالرغم من تأخرنا فى هذا المجال لكن بالفعل هناك العديد من الأفلام السينمائية التى اقتربت من أدب الخيال العلمى مثل أرض النفاق وهـ٣ ورحلة إلى القمر وجرى الوحوش وهذا الأخير أرى أنه فيلم يقترب من فكرة الخيال العلمى التى تعتمد على المنطقية العلمية وإمكانية التحقيق من خلال فرض علمى وهو الإنتريال لوب وهو جزء من الغدة النخامية مسئول عن التزاوج والذكورة..

لكن فيلم قاهر الزمن للكاتب الكبير نهاد شريف يعتبر من أهم هذه النوعية حيث يركز الفيلم على الأساس العلمى وهو تجميد الإنسان بهدف علاجه من الأمراض المستعصية فى وقت سيكون من السهل علاج هذه الأمراض..

■ تعدّدت فنون الكتابةِ والإبداع لديك: قصّة قصيرة، رواية، من رواية تاريخية واجتماعية وخيال علمى ثم مسرحية، نقد، مسلسلات إذاعية وتليفزيونية. ؟ ماذا أخذت منك هذه التجربة؟ وماذا أعطت لك؟

- لكل مغامرة شقاؤها وعذوبتها، أعشق كل أنواع الإبداع وأجيد أنواعا أخرى لا أتعمد ذكرها، لأنها بالنسبة لى بمثابة نزق ٍ أو لحظات طيش ٍ ألجأ إليها عندما تستعصى عليّ الفكرة ويأفل الإبداع إلى حين، كالرسم والشعر والموسيقا والغناء، لكن يظل عشقى الأكبر وولعى الشديد للقصة القصيرة والرواية حتى عندما أمارس الفنون الأخرى كالسيناريو أجدهما بجانبى يحفزانى ، فالمشهد بالنسبة لى هو قصة قصيرة والرواية هى المسلسل أو الفيلم الذى أكتبه.. 

أما ماذا أخذت مني؟ فأخذت منى عمرا أضعته فيهما ما بين قراءة فى كافة المجالات، ليس قصة أو رواية فقط وإنما سياسة وتاريخ وجغرافيا واقتصاد وعلوم وفلسفة وعلم نفس حتى أستطيع فى النهاية أن أنجز رواية أو قصة قصيرة.

وعن ماذا أعطتني فقد أعطتنى متعة الإبداع، وهى متعة لا تفوقها متعة على الإطلاق إلا متعة العبادة لله.. فكل فن من هذه الفنون بمثابة جسر آمن أعبر منه إلى العالم ثم أعود عليه ثانية.. وأى عمل أدبى أو فنى لا يستطيع أن يجيب بعمق عن أسئلتى الكثيرة اللحوحة بداخلى فهو عمل فاشل.. والمشروع الأدبى أيا كان أقرب ما يكون إلى رسالة الماجستير أو الدكتوراه، ينطلق من عدة تساؤلات لابد من أن يجيب عنها.. لكننى أعود فأقول إن الرواية بما تحمله من رحابة وطرق ومسالك وشخصيات تستطيع أكثر أن تقوم بهذا الدور.. وهنا أدين بالفضل الصديقة والحبيبة والزوجة الكاتبة المبدعة د. عطيات أبو العينين لأنها تملك من أدوات المناقشة والتفكير والقراءة والاستشارة ما لا يملكه غيرها ممن حولي.. بالإضافة إلى ذلك فهى تقوم بدور الناقد ومدير الأعمال والسكرتير الفنى فإليها أهدى كل أعمالى الأدبية وأدعو لها بدوام الإبداع والتألق. 

■ ما شعورك بأول جائزة حصلت عليها؟

- يعتبر شعور أول جائزة حصلت عليها أشبه بشهادة ميلاد بالرغم أننى حصلت على شهادات ميلاد للإبداع كثيرة، منها لقائى الأول بالأستاذ يحيى حقى وثناؤه على أول قصة كتبتها وقراره نشرها فى الأهرام، وكذلك فوزى بجائزة القصة فى المدرسة الإعدادية، لكن تعتبر جائزة الكتاب الأول بالمجلس الأعلى للثقافة عن مجموعتى القصصية "أنقذوا هذا الكوكب" هى أول جائزة حصلت عليها بالفعل، وتوالت بعد ذلك الجوائز من جائزة محمد تيمور للإبداع المسرحى عن مسرحية عائلة السيد رقم واحد، ثم جائزة نادى القصة عن رواية السلمانية وفى نفس المسابقة حصلت على جائزة نادى القصة عن رواية الخيال العلمى "الكوكب الجنة"، ثم جائزة جمعية الأدباء عن مجموعة بدرية بالخلطة السرية، وجائزة إحسان عبد القدوس عن الرواية التاريخية "خزانة شمائل"، وجائزة الهيئة العامة لقصور الثقافة عن مجموعة "قابل للكسر".. كل جائزة من هذه الجوائز وغيرها لها سعادة خاصة بداخلى وتقدير أعتز به..

■ ماذا عن مشوارك فى الكتابة الدرامية بين الإذاعة والتليفزيون؟

- اتجهت إلى الكتابة الدرامية بطريق الصدفة البحتة، فقد تعلمت من الأستاذ يحيى حقى أنه ينبغى على الكاتب أن يمتلك العديد من الأدوات من موسيقى وشعر وفن تشكيلي، وبالتالى من المهم أن يجيد الكاتب التصوير أيضا كأنه يمسك كاميرا ويعرف أوضاع الكاميرا وتركيزها على الشخصيات التى يكتب منها من زوم ولقطة قريبة، والفرق بين اللقطة الميديوم واللقطة العامة والبان الأفقى والبان الرأسي. ومن هنا بدأت أقرأ فى كتب السيناريو والحوار حتى التقيت بالسيناريست والمخرج حسين حلمى المهندس الذى أعطانى أساسيات الكتابة للإذاعة والتليفزيون فكتبت العديد من الأعمال الدرامية للإذاعة والتليفزيون من بينها مسلسل السلمانية وخليها على الله والبحث عن شمندل وغيرها. 

■ ما الذى تحلم به لأدب الخيال العلمى فى مصر ؟

- تتميز مصر عن سائر البلدان العربية أن فيها أكبر عدد من كتاب الخيال العلمى لكن مع الأسف يبدون متفرقين كل يسبح فى عالمه الخاص بل كل منهم يسعى لتكوين جماعة خاصة به مما يشتت المجموع إلى شراذم متفرقة.. أتمنى أن تكون هناك رابطة لكتاب الخيال العلمى المصريين تكون على اتصال دائم برابطة كتاب الخيال العلمى العرب بدمشق وتتعاون معها.. وأن تفتح المراكز العلمية والبحثية أبوابها للمهتمين وأدباء النوع وأن تهتم الحكومة القادمة فى مصر بكتاب الخيال العلمى وتدرس أفكارهم لأن خيالهم سابق عن خيال الساسة وبذلك يمكن الاعتماد على أفكارهم فى رسم المستقبل كما يحدث فى معظم الدول المتقدمة.. أن يتم تدريس أدب الخيال العلمى فى مدارسنا وأن تخصص القصص على المراحل المختلفة لتنشئة الطفل على هذا اللون ليس بغرض التسلية وإنما لإعطائه مساحة من التأمل والتفكير المستقبلي.